في منتصف تموز / يوليو 2003 أطلق الصدر ميليشياه ردّاً على تشكيل سلطة الاحتلال المؤقتة "لمجلس الحكم العراقي"، وبموازاة ذلك ابتدع لنفسه خطاً راديكالياً بطموحه إلى "تأسيس دولة إسلامية تسعى لتطبيق الحكم الشرعي (...) عبر جيش إسلامي مطيع لمراجعه وقواده"، هذه النظرة الخلاصية أدت إلى تفريخ الكيانات المُسلحة في المقسم الشيعي قبالة التفريخ الحاصل على المقسم السُني، وربما أن أغلب الجماعات الشيعية المُسلحة خرجت من بطن التشكيل الأول للصدر، وتنامت فيها بعد وصولاً إلى تشكيل "الحشد الشعبي".
 
من أنصار رجل الدين الشيعي والسياسي مقتدى الصدر في العراق.
خشية الصدر من استقواء خصومه المدعومين من إيران: فيما الصدريون يتفهمون أن الدور الأميركي مفيد لحراكهم ومستقبلهم الذي يريد التملص من الكمّاشات الإيرانية، شريطة ألا يحقق الطرفان تقارباً مباشراً يفضي إلى نسج علاقة صريحة بينهما. ويخشى الصدر من استقواء خصومه المدعومين من إيران عليه – أبرزهم المنشقون عنه قيس الخزعلي وأكرم الكعبي- كما يخشى أن تتحول الدولة إلى عنصرٍ معادٍ له إذا ما استطاعت القوى التي تدين بالولاء الديني للمرشد الإيراني بالوصول إلى السلطة، لذا فهو يحافظ على تلك القوة بوصفها جزءاً من نظام الردع الذي يُطوره سياسياً. ولَعلَّ طهران تَنَبّهت الى نظام الرّدع الذي يبنيه الصدر بمعاونة الشيوعيين، حينَ أعلن علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن "تسمح بعودة الشيوعيين والليبراليين إلى الحكم"، كما يكتب صفاء خلف.
 
وعِبّر الميليشيا خاض الصدر معارك مُدمرَةٍ ضد السلطات العراقية: مرتين بدافع مقاومة الأميركيين وثالثة ضد الحكومة مباشرة في البصرة، عوضاً عن خروقاتٍ كثيرةٍ بين آونة وأخرى.
 
يخشى الصدر من استقواء خصومه المدعومين من إيران عليه – ابرزهم المنشقون عنه قيس الخزعلي وأكرم الكعبي- كما يخشى أن تتحول الدولة إلى عنصرٍ معادٍ له إذا ما استطاعت القوى التي تدين بالولاء الديني للمرشد الإيراني بالوصول إلى السلطة، لذا فهو يحافظ على تلك القوة بوصفها جزءاً من نظام الردع الذي يُطوره سياسياً.
 
ولَعلَّ طهران تَنَبّهت الى نظام الرّدع الذي يبنيه الصدر بمعاونة الشيوعيين، حينَ أعلن علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن "تسمح بعودة الشيوعيين والليبراليين إلى الحكم".
 
 
دعم الصدر، وهو شابٌ ينحدرُ من عائلة دينية تقليدية تطالب بتطبيق "الشريعة"، الحراك الاحتجاجي في العراق، وبات يُطلِق على نفسه "راعي الإصلاح"، لكنه بموازاة ذلك يحتفظ بوزراء ومسؤولين كبار في الحكومة العراقية التي يتفشى فيها الفساد، وشَنّ هجوماً لاذعاً ضد مفوضية الانتخابات مطالباً بتغييرها، وهدأت حدة انتقاداته تجاهها بعد أن صار له معقدٌ يضمن عبره من تثبيت حصّته من المقاعد في البرلمان المقبل.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة

تعليقات القراء على مقال : قفزات مقتدى الصدر في المجهول العراقي

مقتدى الصدر ليس اكثر من معمم جاهل آخر قوي في العراق بفضل المد الإيراني بعد عام 1979. لكن المشكلة الخطيرة بشأنه، ان له جمهورا يزيد عن 5 ملايين شخص. هو جاهل متخلف لا يتقن العربية، ويسميه البعض متخلف عقليا، لكنه يستطيع بسهولة أن يحرك 5 ملايين عراقي. هذا المقتدى حرك جيش المهدي بخمسين الف مقاتل، وبعده سرايا السلام بنفس العدد، وقادر أن يعبئ بإشارة من أصبعه الشارع . العيب ليس فيه اذا

بريان عبد الله25.04.2018 | 19:33 Uhr