وبات واضحا أن التحالف مع الشيوعيين مَثّل نكسة اجتماعية للجمهور، الذي ينظر إلى الحزب كمُنقذ علماني للخروج من ورطة حكم الإسلام السياسي، لكن مع هذا التحالف الذي يبدو مُريباً لتنافر العقيدة، ابتلع الإسلاميون آخر حجرٍ في حائط الطبقة الوسطى المتهالك وهو يحاول الصمود أمام تردي الخدمات واستشراء الفساد والمحاصصة الطائفية.
 
تحالف "سائرون" السياسي في العراق وفيه عدة مكونات سياسية كالحزب الشيوعي والتيار الصدري.
تساؤلات حول الحلف الديني الشيوعي: تطفو تساؤلات عن كيفية تعامل الصدر مع أسلمة القوانين العراقية، في ظل حلفه مع الشيوعيين، ولاسيما قانون الأحوال الشخصية أو منع الخمور أو مراكز السهر والحريات الخاصة، وكيف يُمْكِن السيطرة على العقيدة العميقة للصدر إزاء الإيديولوجيا الشيوعية المُناقضة له والتي يَصِفُها الحزب في أدبياته بـ"الرجّعية" في سنوات الصراع على علّمنة القوانين والتشريعات والمجتمع بعد انقلاب 1958. ونظراً للمواقف الانقلابية للصدر على حلفائه، ونزّعته غير المستقرة بالبقاء في جبهة واحدة، تتراكم مخاوف من انقلابه على الشيوعيين، لاسيما وأنه يحتفظ لنفسه بموضع ديني أيضاَ، ويحرص على تراث عائلته المتشددة: فوالده آية الله الراحل محمد محمد صادق الصدر، يُصنَّف كأبٍ روحيٍ لـ"الصحوة الفقهية الشيعية" في التسعينيات التي اندفعت قُبالة "الصحوة الإيمانية السُنية" التي قادها صدام حسين لتحصين سلطته من الانهيار. فالصدر وأباه حريصان على الشريعة. وخلال 5 أعوام بعد سقوط بغداد أنشأ الصدر محاكم دينية لمحاسبة غير الملتزمين، وتورطت ميليشياه بمقتل مئات النساء والرجال ولا سيما في البصرة، بحسب ما يكتب صفاء خلف.
 
ونظراً للمواقف الانقلابية للصدر على حلفائه، ونزّعته غير المستقرة بالبقاء في جبهة واحدة، فإن المخاوف تتراكم إزاء انقلابه على الشيوعيين، لاسيما وأنه يحتفظ لنفسه بموضع ديني أيضاَ، ويحرص على تراث عائلته المتشددة: فوالده آية الله الراحل محمد محمد صادق الصدر، يُصنَّف كأبٍ روحيٍ لـ"الصحوة الفقهية الشيعية" في التسعينيات التي اندفعت قُبالة "الصحوة الإيمانية السُنية" التي قادها صدام حسين لتحصين سلطته من الانهيار.
 
فالصدر وأباه حريصان على الشريعة. وخلال الأعوام الخمسة الأولى بعد سقوط بغداد أنشأ الصدر محاكم دينية لمحاسبة غير الملتزمين، وتورطت ميليشياه بمقتل مئات النساء والرجال ولا سيما في البصرة.
 
والآن، تطفو التساؤلات عن الكيفية التي سيتعامل بها الصدر مع أسلمة القوانين في العراق، في ظل حلْفه مع الشيوعيين، ولاسيما قانون الأحوال الشخصية أو منع الخمور أو مراكز السهر والحريات الخاصة، وكيف يُمْكِن السيطرة على العقيدة العميقة للصدر إزاء الإيديولوجيا الشيوعية المُناقضة له والتي يَصِفُها الحزب في أدبياته بـ"الرجّعية" خلال سنوات الصراع على علّمنة القوانين والتشريعات والمجتمع بعد انقلاب عام 1958.
 
 
لا تبدو خطوات الصدر المقبلة واضحة، فالصراع الانتخابي يُغيّر باستمرار الوجّهات المُستقبلية، وحتى اللحظة يبدو أن الزعيم الشاب هو الوحيد الذي حافظ على تماسك لائحته الانتخابية (سائرون) من التفكك، لكن تبقى حظوظه الانتخابية تُراوح عند مديات الطاعة العمياء لجمهوره الذي يرزح غالبيته تحت مستوى خط الفقر وسط فقر حظوظ الشيوعيين في خدمته انتخابياً، لكن بالتأكيد أن الصدر سيغدو قبّان التوازن الذي يسعى إليه الطامحون الى منصب رئاسة الوزراء.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة

تعليقات القراء على مقال : قفزات مقتدى الصدر في المجهول العراقي

مقتدى الصدر ليس اكثر من معمم جاهل آخر قوي في العراق بفضل المد الإيراني بعد عام 1979. لكن المشكلة الخطيرة بشأنه، ان له جمهورا يزيد عن 5 ملايين شخص. هو جاهل متخلف لا يتقن العربية، ويسميه البعض متخلف عقليا، لكنه يستطيع بسهولة أن يحرك 5 ملايين عراقي. هذا المقتدى حرك جيش المهدي بخمسين الف مقاتل، وبعده سرايا السلام بنفس العدد، وقادر أن يعبئ بإشارة من أصبعه الشارع . العيب ليس فيه اذا

بريان عبد الله25.04.2018 | 19:33 Uhr