ويتابع الهاشمي أن "أهالي الكرادة لن يستسلموا للإرهاب، ولن يختاروا إلا الحياة، كما عهدهم الجميع، بأنهم مدنيون ويحبون الحياة".
 
فعاليات متنوعة، تخللها المهرجان، كان في مقدمتها قصائد الشعر التي تشارك فيها التفاخر بالنصر على الإرهاب، مع الغزل، ليعلن الشعراء بذلك، أن الحب في هذه المدينة لن توقفه "الملغمات"، ولن يتعثر بـ"عبوة ناسفة" على الطريق.
 
المهرجان لن ينتهي!
 
مهرجان "من الكرادة أختار الحياة" - بغداد تنفض غبار الموت - العراق. DW
مهرجان "من الكرادة أختار الحياة" - بغداد تنفض غبار الموت: تنوعت فعاليات المهرجان بين قراءة الشعر الشعبي، وعروض خفة اليد. وتضمن كذلك فعاليات خاصة للاحتفال برفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية.
مدير المركز الوطني للعمل التطوعي في العراق مصطفى الشاوي، هو الآخر علَّقَ على المهرجان بأن "أسمى الأهداف في مسيرة الإنسان، هو الهدف الذي يسعى من خلاله إلى صناعة السعادة للآخرين، والأخذ بأيديهم إلى جادة الأمل وتحقيقه"، مبينا أن الفرق التطوعية عملت على تنظيم عدد من الفعاليات خلال السنتين اللتين أعقبتا الفاجعة في الكرادة، كانت جميعا تهدف إلى إعادة نبض الحياة لهذه المدينة التي اعتدنا على أن نراها جميلة وزاهية بمظاهر الحياة".
 
ويضيف الشاوي أن المهرجان لن ينتهي بانتهاء فعالياته، بل إنه سيستمر، لما تركه من بصمة واضحة في المدينة، إذ يلاحظ بأن عددا من المحلات التجارية بدأت تتجه نحو الإبقاء على تخفيض أسعار بضائعها.
 
الشرطة المجتمعية لم تحضر الى المهرجان هذه المرة من أجل تأمينه فقط، بل ان عدداً من أفرادها قدموا للمشاركين عرضاً لألعاب خفة اليد، ألهب حماسة الجمهور وزاد من حرارة التصفيق، وتعالت الضحكات وازدادت البهجة لدى العوائل وأطفالهم الذين اصطحبوهم إلى المهرجان.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : منطقة الكرادة البغدادية تعود زاهية إلى الحياة

ما لم يقله التحقيق إن الكرادة كانت على مدى قرن من الزمن حيا للأثرياء، لكن تحولات السياسة غيرت ديمغرافيتها وحتى جغرافيتها. فهي في عهد الملوك ضاحية راقية سكنتها الطبقة المتوسطة والثرية التي كانت قوية يافعة في العراق. وفي الجمهورية الأولى باتت الكرادة ملاذا للباحثين عن مناطق آمنة من الصراع السياسي ومرفهة. وغيّر البعثيون ديمغرافية وجغرافية الكرادة، فبنوا سلسلة مباني الطاقة الشمسية (مشروع دانماركي) في المنطقة المقابلة لكرادة مريم، وفي جزيرة ام الخنازير بنوا بيوتا أنيقة ووضعوا يخوتا لقياداتهم . كما صادر البعثيون بيوت اليهود والمهجرين الفيلية وبتهم التبعية ففي مناطق البوليسخانة والبو شجاع والبو جمعة وسيد إدريس، وحولها إلى أشياء مختلفة. وبعد عام 2003، حولت النخبة السياسية الشيعية أن تمسخ هوية الكرادة وتحيلها إلى مرتع للحسينيات واللطميات والطقوس الشيعية، إلا أن المكان صمد بوجه محاولاتهم وتحول إلى ملاذ للباحثين عن الثقافة والحداثة والعصرنة.

علي اياد14.06.2018 | 09:59 Uhr