العفو الدولية: فصيل إيزيدي مسلح قتل 21 سنيا عراقيا

10.06.2015

 أقدم فصيل إيزيدي مسلح على قتل 21 من العرب السنة في شمال العراق قبل أشهر، انتقاما لأبناء الأقلية الإيزيدية الذين تعرضوا لفظاعات على يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، بحسب ما أعلنت منظمة العفو الدولية.

 قالت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، إن هجمات نفذها فصيل ايزيدي في 25 كانون الثاني/ يناير أسفرت عن مقتل 21 شخصا من السنة، واستهدفت الهجمات قريتين يقطنهما عرب سنة في منطقة سنجار في شمال العراق، التي كانت تعد بمثابة موطن للأقلية الايزيدية. وأوضحت المنظمة "تقريبا لم ينج منزل واحد. نصف الذين قتلوا كانوا من كبار السن أو المعوقين من الرجال والنساء والأطفال". وأشارت إلى أن 40 آخرين خطفوا، ولا يزال 17 منهم مفقودين.

وأورد التقرير شهادات لعدد من الشهود، بينهم رجل فقد ولدين يبلغان من العمر 20 و15 عاما، كما أصيب ابن ثالث له يبلغ من العمر 12 عاما بأربعة رصاصات في الظهر، إلا انه نجا. وقال الرجل للمنظمة "لم نتخيل أن المعتدين قد يهاجمون كبار السن والمرضى، لكنهم قاموا بذلك"، راويا قتل والده المقعد البالغ 66 عاما، بإطلاق رصاصة في رأسه وهو جالس في كرسيه المتحرك.

 وهاجم تنظيم "الدولة الإسلامية" في صيف 2014 مناطق تواجد الأقلية الايزيدية، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من أبنائها، في حين قتل أو خطف آلاف آخرون، وتعرضت آلاف النساء والفتيات للسبي. وقالت الأمم المتحدة إن ما تعرض له الايزيديون قد يرقى إلى مستوى إبادة. واعتبرت كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو دوناتيلا روفيرا أنه "من المثير للقلق العميق رؤية أفراد من المجتمع الايزيدي، عانوا كثيرا على يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، يرتكبون بأنفسهم جرائم وحشية كهذه". وأشار تقرير المنظمة إلى أن عددا من الشهود اتهموا القوات الكردية، المتواجدة في تلك المناطق، بغض الطرف عما حصل.

 وتزامن إطلاق التقرير، الذي شمل التحقيق في جرائم أخرى ذات طبيعة طائفية في العراق، مع الذكرى السنوية الأولى للهجوم الكاسح لتنظيم "الدولة الإسلامية"، والذي سيطر خلاله على مساحات واسعة من البلاد. وأدى هجوم التنظيم والمعارك التي تلته إلى إغراق العراق في نزاع يهدد وجوده كدولة موحدة، ويكبل يومياته بموجات عنف لا تتوقف وتوتر مذهبي ومأساة إنسانية يعاني منها الملايين. وقالت روفيرا "إذا نظرنا إلى الفوضى والعنف، منذ سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" العام الماضي، تبرز صورة لعراق أكثر تفككا من أي وقت مضي، وفصائل مصممة على القضاء على بعضها البعض، من دون تمييز بين مدني ومقاتل". أ.ف.ب

 

 

اضطهاد الإيزيديين في العراق

وحدات قتالية إيزيدية ضد جهاديي "الدولة الإسلامية"

 

ثقافة الإيزيديين وعقيدتهم

شيطنة وسوء فهم أبدي للمعتقدات والتقاليد الإيزيدية

 

الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق - عملية استعادة مسقط رأس صدام حسين

"دور إيران في معركة تكريت لا يخدم المصالحة العراقية"

 

خطف النساء من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية"

قصة امرأة إيزيدية خطفها "داعش" وباعها كالمواشي

 

 

صور تنظيم "الدولة الإسلامية" في الإعلام الغربي

تكريس صورة عدو وهمي متمثل في إسلام وحشي مزعوم

 

 

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.