لا أحد يعلم إن كانت أونغ سان سو كي تنزعج من مطالبة الناشطين بسحب جائزة نوبل للسلام منها، ومن وصفها بأنَّها عارٌ وكذلك من حقيقة أنَّ نشطاء حقوق الإنسان يكادون لا يستطيعون التنفُّس عندما يبدأون بشتمها. وأونغ سان سو كي، التي تقود بورما منذ أكثر من عام كمستشارة للبلاد، تلتزم الصمت.

وفي المقابل يبدو أنَّ قسم اتِّصالاتها يستمتع بوصفه جميع "البنغاليين" بأنَّهم "إرهابيون متطرِّفون". ففي كلِّ ساعة تقريبًا يتم نشر معلومات جديدة تثير الانطباع بأنَّ بورما تعرَّضت لهجوم من قبل تنظيمات إرهابية مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" أو تنظيم القاعدة.

وهكذا تُغطِّي أونغ سان سو كي انتهاكات الجيش البورمي لحقوق الإنسان، التي قامت بتوثيقها كلّ من منظمة الأمم المتَّحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المجموعات الحقوقية بعد العملية الأمنية الأخيرة التي قام يها الجيش ضدَّ الروهينجا في شهر تشرين الأوَّل/أكتوبر 2016.

وفي هذا الصدد يقول ماثيو سميث من مجموعة حقوق الإنسان "تحصين الحقوق" في بانكوك: "إنَّ حكومة أونغ سان سو كي لا تتوقَّف عن الدفاع عن عمليات الجيش ضدَّ الروهينجا. وببساطة يتم إنكار أعمال الاغتصاب الجماعي وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، على الرغم من وجود الكثير من الأدلة".

ولكن مع ذلك يوجد شخصٌ في بورما يُعبِّر بشكل علني عن معارضته لأونغ سان سو كي، هو الراهب البوذي أشين ويراثو القوموي المتطرِّف والمعروف بكونه أكبر محرِّض في بورما. فقد قال أمام مئات المستمعين في مسيرة احتجاجية شهدتها مدينة يانجون (سبتمبر/أيلول 2017): "فقط القائد العام للقوَّات المسلحة يستطيع حماية البوذيين في منطقة راخين وكبح البنغاليين".

 

فيرينا هولتسل

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: تاتس/ موقع قنطرة 2017

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.