الفيلم المصري: آخر أيام المدينة - سينما لا تخشى المخاطرة

خفايا القاهرة...قصة بديلة ضد الرواية الرسمية

"آخر أيام المدينة" فيلم للمخرج المصري تامر السعيد "لا يخشى المخاطرة"، يتمحور حول العاصمة المصرية ويحاكي المدن العربية ما قبل الثورة 2011. جال دول العالم إلا بلاده. حاز عدة جوائز دولية، وتم عرضه أيضا في مهرجان برلين السينمائي. تدور أحداثه حول مخرج شاب اسمه خالد، يتجول في مسقط رأسه، مدينة القاهرة، ليُخرِج فيلما حول نبض الحياة في وسط القاهرة. توغرول منده في حوار لموقع قنطرة مع المخرج تامر السعيد.

حقَّق فيلمك "آخر أيَّام المدينة" نجاحًا كبيرًا، غير أنَّه لم يحصل بعد على تصريح لعرضه في دور السينما المصرية. فكيف يبدو لك ذلك؟

تامر السعيد: هذا الفيلم أعطاني أكثر بكثير مما كنت أحلم به. ولكن هذا لا يغيِّر أي شيء في حقيقة أنَّني أريد له أن يُعرض للأشخاص الذين يفهمون السياق. وأعتقد أنَّ حقيقة عدم عرض الفيلم في مصر تعني أن هذه التجربة لا تزال غير مكتملة بالنسبة لي. وهذا هو الجرح الأكبر بالنسبة لي، كما أنَّني لم أتغلـَّب على هذا الألم بعد.

لقد أرسلنا الفيلم إلى سلطات الرقابة ومنذ أكثر من عشرة أشهر لم نتلقَّ أي جواب. من الواضح أنَّهم لا يريدون رفضه بصورة مباشرة. وبمثل هذه الحال يعتبر الفيلم غير محظور رسميًا، ولكن هذه طريقة من بين طرق عديدة لمنع الفيلم من العرض، من دون فعل ذلك بصفة رسمية.

ما هو موضوع فيلمك وما الذي ألهمك لإخراجه؟

تامر السعيد: الفيلم يدور حول البحث عن روح المدينة. بالنسبة لي كانت القاهرة دائمًا مدينة جذَّابة للتصوير، وكنت أريد أن أتعلم كيفية تصويرها. أنا أحبُّ السينما الشعرية، والفيلم هو محاولة لإيجاد توازن بين الأناقة والخشونة. ومهمتي هي أن أتحدَّث حول الأشياء الخفية من دون الاضطرار إلى جعلها مرئية بصورة مباشرة.

مَن من المخرجين كان لهم التأثير الأكبر حتى الآن على عملك السينمائي؟

تامر السعيد: أنا معجب بكثير من المخرجين، ولذلك فأنا لا أخاف أيضًا من أن أكون متأثرًا بهم. وبالنسبة لي لعب بصفة خاصة المخرج محمد خان دورًا مهمًا في حياتي. وفي آخر المطاف أصبحت مخرجًا، لأنَّني شاهدت أفلامه. وعندما كنت صغيرًا جدًا، شاهدت فيلمه "ضربة شمس". وفي تلك الفترة لم أكن أعرف بعد ماذا يفعل المخرج في الواقع. ولكنْ، لقد أثار انتباهي أنَّ لديه أسلوب عمل مختلف في التصوير، الأمر الذي أثار اعجابي كثيرًا.

أنا أُسْأل مرارًا وتكرارًا عمَّا إذا كنت قد أخرجت فيلمًا حول الثورة. في الواقع أنا لم أخرج فيلمًا حول الثورة، بل أخرجت فيلمًا ثوريًا، وهذا يعني أنَّه يقف ضدَّ التيار السائد، وضدَّ الرواية الرسمية، ويحاول نقل قصة بديلة. يجب على السينما ألاَّ تخشى من المُخاطرة - فمن دون ذلك لا يمكننا الاستمرار.

في أي شكل كان فيلمك ثوريًا على مستوى إنتاج الأفلام؟

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.