فيلم "الشيخ جاكسون" هو دراسة شخصية رائعة. يذكِّرنا أولًا وقبل كلِّ شيء بفكرة أنَّ رجال الدين هم أيضًا مجرَّد بشر من لحم ودم ويعيشون تجاربهم وحياتهم الخاصة. المخرج عمرو سلامة لا يُقَيِّم أحدًا في أي لحظة، بل يُقدِّم جميع شخصيات فيلمه بصورتها الحقيقية بقدر الإمكان، وبجميع أخطائها وعيوبها. خالد هو شخصية متكاملة ثلاثية الأبعاد، لم تكن لتظهر بمثل هذه التفاصيل في أفلام أخرى. وهذه الإطلالة الجديدة تفيد هذا العمل. ومن خلال هذه الملاحظة الهادئة تتكشَّف قوةُ هذا الفيلم غير العادية والمتواضعة.

نقطة الانتقاد الوحيدة في هذا الفيلم الناجح بشكل عام تتمثَّل في عدم وجود موسيقى أصيلة. فعلى أية حال "الشيخ جاكسون" ليس فيلمًا عن حياة نجم البوب مايكل جاكسون، بل يتحدَّث حول الأشخاص المعجبين به. ومع ذلك فإنَّ هذا الفيلم يفتقد لأغاني مايكل جاكسون الأصلية، التي تُعتبر الحافز لكلِّ شيء.

ونظرًا إلى عدم الحصول على حقوق استخدام الأغاني الأصلية، فقد اضطر المخرج عمرو سلامة إلى جعل شخصياته يقلدون بشفاههم وبشكل صامت أغاني مايكل جاكسون الشعبية مثل أغنيته "بِيتْ إتْ". وعند نقطة ما ينقل خالد مضمون أغنية "غريب في موسكو" ويصف الفيديو الموسيقي المرافق، من دون أن يتمكَّن المشاهد من سماعه أو رؤيته. وفي هذه اللحظات يبدو الفيلم مرتبكًا قليلًا. ولكن إذا نظرنا إليه في مجمله، يمكننا أن نغض النظر عن هذه العيوب الصغيرة. وعدا ذلك فإنَّ فيلم "الشيخ جاكسون" يستحق جميع الملاحظات الجيِّدة.

 

 

شايان رياض

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2018

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.