القاهرة تستعيد علاقتها الدبلوماسية مع الدوحة - 300 ألف مصري في قطر كانت عودتهم إلى مصر صعبة

22.01.2021

الصورة من الأرشيف. أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن مصر وقطر وقعتا الأربعاء 20 / 01 / 2021 مذكرتين رسميتين تتفقان بموجبهما على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ عام 2017.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في حزيران/يونيو 2017 قطع العلاقات مع قطر، متهمة إياها بالتقرب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، الأمر الذي نفته الدوحة.

وحصلت مصالحة بين الدول الأربع وقطر في قمة لمجلس التعاون الخليجي عقدت بداية شهر يناير / كانون الثاني 2021 في مدينة العُلا السعودية، وأعلنت الدول الأربع رفع القيود.

وقالت الخارجية المصرية في بيانها إنه "اتصالًا بالخطوات التنفيذية في إطار تنفيذ الالتزامات المُتبادلة الواردة ببيان العُلا (في السعودية)، تبادلت جمهورية مصر العربية، اليوم 20 (كانون الثاني) يناير الجاري، ودولة قطر مذكرتيَّن رسميتيَّن، حيث اتفقت الدولتان بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما".

واستؤنفت في 18 كانون الثاني/يناير 2021 الرحلات الجوية المباشرة بين مصر وقطر تنفيذا لاتفاقية المصالحة التي أبرمت في العلا.

وأعادت مصر فتح مجالها الجوي أمام قطر في 12 من شهر كانون الثاني/يناير 2021.

ويعيش نحو 300 ألف مصري في قطر، بحسب التقديرات. وعلق الكثيرون منهم خلال الأزمة ولم يكونوا قادرين على العودة إلى بلدهم.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان يوم الأربعاء 20 / 01 / 2021 إن مصر وقطر اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية، مما يجعل القاهرة الأولى التي تفعل ذلك رسميا بموجب اتفاق عربي أنهى خلافا استمر طويلا مع الدوحة.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر وافقت هذا الشهر على استعادة العلاقات التي كانت قد قُطعت عام 2017 بسبب مزاعم عن دعم الدوحة للإرهاب، وهو اتهام تنفيه قطر.

وقال بيان الخارجية المصرية "تبادلت جمهورية مصر العربية، اليوم 20 يناير الجاري، ودولة قطر مذكرتين رسميتين، حيث اتفقت الدولتان بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما".

وقال وزير الخارجية السعودي يوم السبت 16 / 01 / 2021 إن المملكة تتوقع إعادة فتح سفارتها في قطر خلال أيام واستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين.

أما الإمارات، التي حذت حذو الرياض في معاودة فتح جميع منافذ الدخول أمام قطر، فقالت إن استئناف العلاقات الدبلوماسية سيستغرق وقتا. وعاودت البحرين فتح مجالها الجوي أمام قطر، مثلما فعلت مصر.

وكان الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة لإنهاء الخلاف واحدا من سلسلة اتفاقات رتبتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهدف تشكيل جبهة موحدة في مواجهة إيران.

وعندما أُعلنت المقاطعة، دعت مصر وحلفاؤها قطر إلى قطع علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين إلى جانب مطالب أخرى. وقالت قطر إن الحظر يستهدف النيل من سيادتها.

وحظرت مصر الجماعة عام 2013 بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي عضو الجماعة من منصبه في ذلك العام قبل انتخاب قائد الجيش آنذاك عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد في العام التالي.

وسُجن أغلب زعماء الجماعة في مصر ولجأ أعضاء آخرون إلى قطر أو تركيا.

ومصر والإمارات على خلاف أيضا مع تركيا وقطر في ليبيا حيث تساند مصر والإمارات طرفا في الحرب الأهلية الدائرة هناك في حين تساند تركيا وقطر الطرف الآخر.

وقال مصدران من المخابرات المصرية لرويترز إن مسؤولا من وزارة الخارجية القطرية تعهد لمصر خلال اجتماع مع مسؤولين من مصر والإمارات يوم السبت بألا تتدخل الدوحة في شؤون مصر الداخلية.

وأضاف المصدران أنه تعهد كذلك بتغير في توجه قناة تلفزيون الجزيرة القطرية ووسائل إعلام حكومية أخرى من القاهرة.

وكان وزير الخارجية القطري قال في تصريحات تلفزيونية بعد الإعلان عن الاتفاق العربي إن قناة الجزيرة مؤسسة إعلامية مستقلة.

وقال المصدران بالمخابرات المصرية كذلك إن المسؤولين اتفقوا على تعاون اقتصادي وسلسلة اجتماعات حول عدد من القضايا المعلقة مثل ليبيا وجماعة الإخوان المسلمين.

وأضافا أن المسؤولين اتفقوا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر على أن تكون "تحت الاختبار" بحسب تعبير أحد المصدرين. أ ف ب ، رويترز

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة