الكاتبة الهندية أرونداتي روي - روائية وكاتبة مقالات غزيرة الإنتاج حائزة على جائزة البوكر.

الكاتبة أرونداتي روي - صوت ضمير الهند
الكتابة نوع من النشاط النضالي

روائية وكاتبة مقالات غزيرة الإنتاج حائزة على جائزة البوكر برهنت بنقد علني متكرر لسياسة الهند والعالم على ارتباط وثيق للرواية بالسياسة. تقرير ماناسي غوبالاكريشنان.

يحيط بعض الغموض بتاريخ ميلاد أرونداتي روي. فبينما يشير الإنترنت وموقع ويكيبيديا إلى أنّها بلغت الستين من العمر في العام الماضي (2021)، تذكر دار نشرها الألمانية، إس. فيشر، أنّ تاريخ ميلادها هو 24 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1959. وبغض النظر عن ذلك، لا شك على الأقل في حقيقة أنّ الكاتبة التي تبلغ الستين ونيفاً من عمرها غزيرة في إنتاج المقالات والكتب التي تمزج بخبرة بين قناعاتها السياسية وبراعتها بالكلمات.

اكتسبت روي شهرة عالمية مع روايتها "إله الأشياء الصغيرة" الصادرة في عام 1997، والتي فازت في العام ذاته بجائزة بوكر الدولية (والتي كانت تُدعى "جائزة مان بوكر الدولية"). والرواية عبارة عن دراما عائلية تروي قصة توأم يعيشان تعقيدات الأعراف الثقافية في الطبقات والمناطق والأديان والمجتمعات الهندية المختلفة. وتجري أحداث الرواية في ولاية كيرلا ومدينة كلكتا، وهي تعكس جوانب مختلفة من حياة روي، وبالتالي يمكن القول إنها شبه سيرة ذاتية.

ولِدت روي في مدينة شيلونغ، في شمال شرق الهند، لأم مسيحية من كيرلا وأب بنغالي هندوسي كان يدير مزرعة شاي. ومن ثم انتقلت روي إلى كيرلا بعد انفصال والديها، وعادت إلى دلهي لدراسة العمارة. بيد أنّ الكتابة بقيت شغفها الحقيقي. وفي أيامها الأولى ككاتبة، كتبت قصة بعنوان "In Which Annie Gives It Those Ones" (1989)، والتي تحوّلت إلى فيلم فني، وفيلم باسم "القمر الكهربائي" (1992).

 

الكاتبة الهندية أرونداتي روي - روائية وكاتبة مقالات غزيرة الإنتاج حائزة على جائزة البوكر. Arundhati Roy  Der Gott der kleinen Dinge 1997 BOOKER PRIZE BÜCHER, DIE DIE LITERATUR VERÄNDERTEN Foto Picture Alliance
شبه سيرة ذاتية: اكتسبت الكاتبة الهندية أرونداتي روي شهرة عالمية مع روايتها "إله الأشياء الصغيرة" الصادرة في عام 1997، والتي فازت في العام ذاته بجائزة بوكر الدولية (والتي كانت تُدعى "جائزة مان بوكر الدولية"). والرواية عبارة عن دراما عائلية تروي قصة توأم يعيشان تعقيدات الأعراف الثقافية في الطبقات والمناطق والأديان والمجتمعات الهندية المختلفة. وتجري أحداث الرواية في ولاية كيرلا ومدينة كلكتا، وهي تعكس جوانب مختلفة من حياة روي، وبالتالي يمكن القول إنها شبه سيرة ذاتية.

 

الكتابة السياسية

في السنوات التي تلت فوزها بجائزة بوكر، كرّست روي نفسها للقضايا الاجتماعية ولكتابة آرائها حول الوضع الاجتماعي والسياسي، ليس في الهند فحسب، بل في أنحاء العالم أيضاً. في عام 1999، نشرت مقالاً مهماً بعنوان "الصالح العام الأكبر" حول حركة المقاومة التي تشكّلت حول بناء سد ساردار ساروفار على نهر نارمادا الذي يقع في غرب الهند.

وفي المقال، سلّطت روي الضوء على محنة القبائل الأصلية التي تغرق قراها ما أن يُبنى السد. وقد أثار المقالُ اهتماماً عالمياً، وتعرّضت روي لإجراءات قانونية بسبب كتاباتها "اللاذعة" وفق تعبير المحكمة العليا الهندية.

وفي عام 2001، كتبت روي حول هجمات أيلول/ سبتمبر. ونُشر لاحقاً مقالها المعنون "علم جبر العدالة اللانهائية" مع مجموعة أخرى من المقالات السياسية للمؤلفة في كتاب يحمل الاسم ذاته. وقد كُتِب المقالُ قبل أن تبدأ الولايات المتحدة حربها على الإرهاب، فكان بمثابة نبوءة، إذ كتبت: "تكمن المشكلة في أنه بمجرد أن تنطلق أميركا بالحرب، فلا يمكنها العودة من دون خوض أحدها. إن لم تجد عدوها، فسيتعين عليها أن تصنع عدواً، من أجل أولئك الغاضبين في الوطن (أميركا)".

كما كانت محقّة حين توقعت أنّ "الحرب على الإرهاب" ستؤدي إلى اضطهاد بعض المجتمعات، وإلى تشديد القوانين والحدّ من الحريات الشخصية.

اتهام بالتحريض على الفتنة

استمر نشاط روي السياسي والأدبي في عام 2010، حين اعتُقِلت بتهمة التحريض على الفتنة بسبب تعليقاتها الداعمة لاستقلال كشمير عن الهند.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة