الكاتبة الليبية نجوى بنت شتوان

"البحث عن هوية للرواية العربية وهم وعبث"

الأدب الليبي موجود وغني. "فالشعب الليبي بطبعه يعشق الحكايا والسرد، لكن ليبيا مورس عليها العزلة وهي تدفع ضريبة العزلة في عدم معرفة الآخر لها"، تقول الروائية الليبية نجوى بن شتوان في الحوار التالي.

تؤكد الروائية الليبية البارزة نجوى بن شتوان أن الحياة في عالمنا العربي ليست إلا "تابو" كبير لكثرة الممنوع فيها بالعلن والمتداول بالسر.

وتقول الروائية والكاتبة الليبية إن الكاتب مثل مرشد سياحي لمدينة مجهولة لا يمكن تصميم خارطة دقيقة لها، وعليه أن يكتشف كل تفاصيلها بنفسه ويعرف مداخلها ومخارجها دون أن يدله أحد، لأن المبدع يخترع دروبه وحكاياتها حتى لا يشعر من يرشدهم بالملل أو التعب. 

وتتحدث بن شتوان عن بداياتها ورواياتها  "زرايب العبيد"، التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة "البوكر" في عام 2017 والتي ترفع الغطاء عن المسكوت عنه من تاريخ العبودية في ليبيا؛ ذلك التاريخ الأسود الذي ما زالت آثاره ماثلة حتى يومنا الراهن. 

وكتبت لجنة التحكيم في البوكر العربية حول "زرايب العبيد":

"تحترق زرايب العبيد، فينكشف كل ما كان خفيّا. تجمع بين السيد محمد والعبدة تعويضة علاقة حب تُعدّ محرمة في عُرف السادة الذين اعتادوا اتخاذ العبدات خليلات. فيرسل الوالد ابنه في تجارة لإبعاده، وتسقي الأم تعويضة سائلا في محاولة لإجهاض جنينها، ثم يتم تزويجها بأحد العبيد. عند عودة محمد من رحلته يعلم أن أهله قد قتلوا ابنه وأرسلوا حبيبته إلى حيث لا يدري، فيبدأ البحث عنها. "زرايب العبيد" ترفع الغطاء عن المسكوت عنه من تاريخ العبودية في ليبيا، ذلك التاريخ الأسود الذي ما زالت آثاره ماثلة حتى يومنا الراهن."

كما تتحدث الكاتبة الليبية عن الأدب والإنتاج الفكري والثقافي الليبي وتقول "إنه موجود وغني"، "فالشعب الليبي بطبعه يعشق الحكايا والسرد، لكن ليبيا مورس عليها العزلة وهي تدفع ضريلة العزلة في عدم معرفة الآخر لها، وفرض عليها ما يشبه جدار الصين العظيم". وتنتقد تخاذل المؤسسة الثقافية عن دورها في الترويج للأدباء والكتاب الليبيين، وتقاعس الأدباء والكتاب أنفسهم عن خوض المشاركات الخارجية.

من هي نجوى بنت شتوان؟

نجوة بنت شتوان، التي تقول إنها لا تميل إلى نوع محدد في القراءة، أستاذة جامعية وروائية ليبية من مواليد 1970.

أصدرت روايتين: "وبر الأحصنة" (2007) و"مضمون برتقالي" (2008) إضافة إلى ثلاث مجموعات قصصية ومسرحية.

وفازت روايتها "وبر الأحصنة" بجائزة مهرجان البجراوية الأول للخرطوم عاصمة الثقافة العربية 2005. وتم اختيارها ضمن أفضل 39 كاتب عربي تحت سن الأربعين، وأدرجت قصتها "من سيرة البركة والبيانو" في أنطولوجيا "بيروت 39".

 وهنا نص الحوار مع الكاتبة الليبية نجوى بنت شتوان....

 

 

 

اقرأ/ي أيضا: مقالات من موقع قنطرة

أدب الصحراء- رواية "الدمية" للكاتب الليبي إبراهيم الكوني

أدب مكيّ في ألمانيا.."رُبَّ جملة واحدة أنشأت أعمق الروابط"

ذكرى عبد الرحمن منيف.. جوهرة في عالم الرواية العربية

انتصار الحداثة على رومانسية الصحراء

الثقافة الليبية في زمن الدكتاتور القذافي: ازدهار في المنافي وانحدار في الوطن

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة