ويعتبر المؤيدين لـ «المجلس الوطني الكردي في سوريا» خونة وعملاء أردوغان، ولـ «داعش» والتنظيمات الإرهابيّة، لمجرّد أن «المجلس الوطني» جزء من «الائتلاف» السوري المعارض لنظام الأسد!. وهؤلاء أيضاً عشرات الآلاف. وكذلك يعتبر كل كاتب يتوجّه بالنقد له ولفرعه السوري (الاتحاد الديموقراطي) خائناً، يبيع نفسه ومقالاته، إلى آخر هذه الأسطوانة. وطبقاً لحسابات «الكردستاني» في إحصاء أعداد الخونة والعملاء، سيظهر لدينا أن 70 في المئة من الكرد خونة وعملاء وأردوغانيون، وأن الـ30 في المئة المؤيدون للنهج الأوجلاني هم الكرد الوطنيون النبلاء!.

النظام السوري يتعامل مع الكُرد بنفس المقاييس والمعايير التركية في فرز الأكراد

لا يستطيع «الكردستاني» وأنصاره إدراك أن توجيه النقد لنظام إردوغان أو للمعارضة السوريّة، لا يعني مطلقاً التودد والتزلّف له، والسكوت على سياساته وانتهاكاته بحق الكرد المعارضين له. كما أن النقد الموجّه له ولفرعه السوري، لا يعني جنوحاً نحو أردوغان وتأييداً لجرائمه بحق كرد تركيا. ولا يستطيعون إدراك أن القضيّة الكرديّة في تركيا أكبر من «العمال الكردستاني» وزعيمه.

الحال أن النظام السوري أيضاً يتعامل مع الكرد بنفس المقاييس والمعايير التركيّة في فرز الأكراد. فأكراده هم خيرة الأكراد الوطنيين، ويقصد بهم، تلميحاً أو تصريحاً، «حزب الاتحاد الديموقراطي» وعمر أوسي، وعمار بكداش وقدري جميل...إلخ... بينما أكراد «الائتلاف» أو الذين شاركوا في الثورة فهم الخونة المارقون. كذلك «الائتلاف» المعارض، ينظر إلى أكراده على أنهم خيرة الوطنيين الثوريين الأبطال، بينما الأكراد الآخرون، ويقصد «الاتحاد الديموقراطي» هم الخونة والعملاء ... إلخ. وهذا في حين أن النظام والمعارضة يمكن أن يصلا إلى تفاهمات مشتركة ضد الكرد، بينما هؤلاء مستمرّون في صراعهم العبثي الأعمى.

يبقى القول: إن هنالك صنفاً من الأكراد، ينتقدون النظام التركي و«الكردستاني» على حد سواء، وينتقدون المعارضة السورية والنظام السوري، وهؤلاء هم الأكثر ضرراً والأشدُّ خطراً على استمرار انقسام الأكراد وبقائهم في خنادق الآخرين.

 

 

هوشنك أوسي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2017

ar.Qantara.de

 

هوشنك أوسي كاتب كردي سوري بارز.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة

تعليقات القراء على مقال : الأكراد الملائكة...والأكراد الأبالسة

الا المسلمين كلهم ملائكة و الآخرون ابالسة

تحية للتعايش بي...13.10.2019 | 08:35 Uhr

أنهم عجم العراق هم قوم نفوا من أقاصي الأرض من بلاد يقال لها بلاد القمل (الدينمارك) لخبثهم واستوطنوا صدر العراق ستقوم لهم دولة في آخر الزمان لكنها هشة وضعيفة وحكامها يهود وجيشها كقطاع الطرق لايثبتون بميدان قلوبهم سوداء ملئى بالظغينة أبرز صفاتهم الغدر والمكر والعهر وسفت العود وعهدها قصير يمر مر السحاب المزن وستعصف بها رياح الحروب وتتعاقب عليها الجيوش لا يقنعون بقليل ولايشبعون بكثير هم كالجراد يقضمون مالهم وما لغيرهم وأنهم من ألد خصوم ولدي القائم وسيعدون له العدة بمعونة روم الغرب وسيحاربونه وسيفتك بهم ولدي ويهزمهم مع أعوانهم من اليهود والروم شر هزيمة ويقتل منهم مقتلة عضيمة وتسيل دمائهم كالسواقي وستظيق بهم رحبة الأرض بمشارقها ومغاربها ثم يستغيثون من حرارة سيفه وشدة بأس جيشه ولا يجرأ احد على أغاثتهم حتى لايبقى منهم إلا القليل فيخضعون لحكمه ويأتمرون بأمره وينتهون بنهيه طوعا أو كرها.

د.كرار حيدر الموسوي14.02.2020 | 14:01 Uhr

أن رجال السياسة في العراق الديمقراطي الجديد عجزوا عن وضع خطة خمسية منذ عام 2003 ولحد الآن ولربما لعشرة سنوات قادمة وذلك لجهلهم في قيادة البلد أولاً ، وتفرغهم لتحقيق أطماعهم وأجندات أحزابهم وتصفياتهم الطائفية والقضاء على النخبة الوطنية والعلمية والثقافية من جهه ثانية . أما إخواننا من سياسيي وقادة الاكراد في إقليم كردستان فكانوا أذكى وأكثر حنكة من ساسة عرب العراق الجديد ، فقد وضع الاكراد خطة عشريّة أو من المحتمل خطة عشرينية لتحقيق إستقرار وتطور وتوسّع رقعة دولتهم المنشودة في أغلب المجالات المهمة من أجل تأمين الرفاهية والسعادة لشعبهم الكردي والعمل على نمو إقتصاد إقليمهم ومنها ضمّ كركوك وخيراتها إلى إقليم كردستان وفق دستور سيئ الصيت ومفخخ,فقد عمد الإخوة الاكراد على تطبيق إسلوب لم يخطر على بال أذكى وأدهى فطاحل ومفكري وساسة الصهاينة ، اللذين قاموا ببناء المستوطنات في المدن والقرى الفلسطينية العربية وأسكنوا اليهود الوافدين من الدول المختلفة فيها ، مما جعلهم عرضة للإدانة والإنتقادات الدولية والإسلامية والعربية ومهددين أيضاً بإستهداف وقتل بعض المستوطنين اليهود من قبل المقاومة الفلسطينية المسلحة.
أما خطة الأكراد الذكية فكانت بإصدار الأوامر لمحافظات إقليمهم الحديث بوجوب نقل كافة النساء الكرديات الحوامل وقبل أيام من الموعد المحتمل لولادتهن إلى مستشفيات كركوك أو أقضيتها أو نواحيها ، لكي تتم عملية الولادة هناك و يسجل مسقط رأس المولود الكردي في محافظة كركوك ، وتنظّم للطفل هوية الأحوال المدنية من مديرية الجنسية والاحوال المدنية في كركوك بغية زيادة عدد المواطنين الاكراد فيها وبسند رسمي وهو مسقط الرأس,هذه الحقيقة إكتشفتها من خلال عملي المهني في إعداد وإصدار موقف الحركات والعمليات اليومي لرصد وتوثيق الحوادث لمعالجتها الفورية وبيان أسباب حصولها وعدد الوفيات الناتجة عنها في كافة أنحاء العراق …. وقتها لاحظت تكرار حوادث وفاة نساء حوامل في العجلات المتجهه من المحافظات الشمالية واقضيتها ونواحيها وهي تسلك طرقها الوعرة والجبلية بإتجاه محافظة كركوك وذلك من جراء الولادة المفاجئة أثناء التنقل و نتيجة النزف الدموي الشديد ، وفي أغلب الأحيان تؤدي إلى وفاة الطفل المولود أيضاً ( رحمهم الله ) ، في حين ان مثل هذه الحوادث والوفيات لا تحصل على طرق نينوى أو صلاح الدين أو محافظات الوسط والجنوب ! وكان ذلك في النصف الثاني من عام 2004 تقريباً
ونظراً لغرابة وتكرار هذه الحوادث فقد تم الايعاز لأحد ضباط ركن العمليات في كركوك ( العقيد الركن مهدي صالح علي ) لتقصي حقيقة وأسباب هذه الوفيات الغريبة ؟ وكانت إجابته بأن هنالك أوامر صدرت في كردستان تنص على وجوب إرسال السيدة الكردية الحامل إلى كركوك لوضع وليدها هناك لغرض تسجيل مسقط رأس الطفل الكردي في كركوك .
وتم انجاز واتمام تقارير حول الموضوع إلى السيد رئيس الوزراء الدكتور أياد علاوي ، إقترحت فيه مفاتحة حكومة إقليم كردستان لإلغاء هذه الأوامر التي أدّت ويؤدي إستمرار نفاذها بإزهاق أرواح عدد كبير من نساء ومواليد المواطنين الأكراد ،ولا يوجد جواب ولن تجد جواب!!!!!! إستمرت هذه الحوادث المؤلمة لمدة سنتين ، وفي ربيع عام 2006 عرضتُ الحالة على عضوين من أعضاء البرلمان وهما الدكتور مصطفى الهيتي (القائمة العراقية) والأستاذ يونادم كنّه ( رئيس قائمة الرافدين ) لعلاقتهما الوطيدة مع حكومة كردستان وبرلمانييها وخاصة أن الاستاذ يونادم كنّه كان قد تقلّد منصب وزير في حكومة كردستان لفترة زادت عن 10 سنوات قبل الإحتلال الأمريكي للعراق ، في نهاية عام 2007 إلتقيت في فندق ( إنتركونتننتال عمّان – الاردن ) بعضو البرلمان الاستاذ يونادم كنّه ومن خلال الحديث سألته : هل لا تزال المرأة الكردية الحامل تُرسل إلى كركوك لتضع وليدها هناك بغية تثبيت مسقط رأس المولود في محافظة كركوك ؟ فأجابني : كلا فقد أصدرت حكومة كردستان أوامرها بأن تتم عملية الولادة في محافظات إقليم كردستان للحفاظ على حياة الأم وطفلها بشرط عدم تسجيل المولود فيها !!! ثمّ يتم بعد حين نقل الأم مع وليدها إلى مستشفيات كركوك بغية تسجيل صورة قيد ولادة الطفل هناك.هذه الحالات وضّحت وكشفت لي بأن عملية تلقيح البيضة في رحم الزوجة الكردية تجري في حقول التكاثر بمحافظات أربيل والسليمانية ودهوك ، ولكن تفقيسها وخروج كتكوت الكاكة إلى الحياة تتم في مفاقس (مستشفيات) كركوك….فلو أجرينا تعداداً على نساء كركوك من القادرات على الإنجاب لفترة عام واحد فقط وليكن مثلاً في عام 2004 ، ولنفترض أن عددهن كان 300 سيدة ومصنفين بالتساوي وكما يلي : 100 سيدة عربية ، و 100 سيدة تركمانية ، و 100 سيدة كردية ، ثم نحصي عدد الولادات المسجلة في دوائر الاحوال المدنية لمدينة كركوك فسنجد أن عدد الأطفال المولودين في تلك السنة كالآتي : بحدود 20 طفلاً عربياً ، و بحدود 18 طفلاً تركمانياً ، و بحدود 800 طفلاً كردياً !!! أي بمعنى أن كل إمرأة كردية في كركوك إستطاعت أن تنجب 8 أطفال في السنة الواحدة !!!!! وبحساب آخر فستكون السيدة الكردية الكركوكلية الواحدة وخلال العشرة سنوات الماضية قد أنجبت بحدود 80 ( عجي ) ! وهذا العدد يستحيل على أنثى الأرنب من إنجابه طوال حياتها.أما الآن ونحن في ربيع عام 2014 أي بعد مرور عشرة سنوات على إنشاء هكذا مفاقس و إستمرار إنتاجها ليومنا هذا ، فلا يسعني إلا أن أبارك لإخوتنا الاكراد على هذه الطريقة والأسلوب الذكي لزيادة عدد مواطنيهم من الاكراد في كركوك ، وهو نوع من أنواع الإستحضارات لخوض معركة التعداد السكاني القادم ، لإثبات أغلبية قوميتهم فيها ، وقد تصل خلال السنوات الأربعة القادمة نسبة الاكراد في محافظة كركوك في محافظة كركوك إلى 75 % من مجموع شعب كركوك الفسيفسائي !

د.كرار حيدر الموسوي14.02.2020 | 15:14 Uhr