"مصيبة"؟

لكن "المصيبة" بالنسبة للاجئ، كما تقول نهلة عثمان، هي أن تعلم دائرة الأجانب بسفره إلى بلده الأصلي، وتقوم بإلغاء إقامته. وتوضح بأنه "عندما تقوم دائرة الأجانب بإلغاء الإقامة، وهذا من صلاحياتها، لا يبقى للاجئ مجال للاعتراض، وبذلك يضطر إلى تقديم طلب لجوء جديد"، مشيرة إلى أن هذا الطلب قد يتم رفضه أيضاً.

 

هل يجوز للاجئين في ألمانيا زيارة بلدانهم الأصلية؟ سوريا مثلاً؟
هل يجوز للاجئين في ألمانيا زيارة بلدانهم الأصلية؟ تذكر المحامية نهلة عثمان مثالا عن لاجئ سوري ذهب إلى سوريا لمدة أسبوع لزيارة والدته المريضة، التي توفيت فيما بعد، إلا أنه مهدد بإلغاء لجوئه الآن، ومازال منذ سنة ونصف ينتظر انتهاء القضية. وتضيف: "رغم أنني أيضاً وضّحت للمكتب (بامف) الأسباب التي دفعته لذلك، إلا أن الطلب قد يُرفض ويتم سحب لجوئه بالفعل". وتقول إن هناك حالات طارئة يتم فيها قبول سفر اللاجئ إلى بلده الأصلي، وتضيف: "بشرط أن تكون الزيارة قصيرة جداً، لا تتجاوز ثلاثة أيام مثلاً، وأن يكون هناك سبب مقنع للزيارة". لكن وبشكل عام، كما توضّح عثمان، يجب ألاَّ يبقى اللاجئ لفترة طويلة تحت رعاية الدولة التي من المفروض أنه كان قد هرب منها.

 

ورغم أن (بامف) يقول إن القيام برحلة قصيرة إلى البلد الأصلي من أجل الإيفاء بـ "التزامات أخلاقية"، مثل المشاركة في عزاء، أو زيارة فرد من العائلة يعاني من مرض خطير، ليست أسباباً لإلغاء اللجوء، إلا أن المحامية تشير إلى وجود حالات مهددة بسحب الإقامة رغم توفر هذه الأسباب لديها.

متى يسمح للاجئ بزيارة بلده الأصلي؟

في هذا السياق تذكر نهلة عثمان مثالا عن لاجئ سوري ذهب إلى سوريا لمدة أسبوع لزيارة والدته المريضة، التي توفيت فيما بعد، إلا أنه مهدد بإلغاء لجوئه الآن، ومازال منذ سنة ونصف ينتظر انتهاء القضية. وتضيف: "رغم أنني أيضاً وضّحت للمكتب (بامف) الأسباب التي دفعته لذلك، إلا أن الطلب قد يُرفض ويتم سحب لجوئه بالفعل". وتقول إن هناك حالات طارئة يتم فيها قبول سفر اللاجئ إلى بلده الأصلي، وتضيف: "بشرط أن تكون الزيارة قصيرة جداً، لا تتجاوز ثلاثة أيام مثلاً، وأن يكون هناك سبب مقنع للزيارة".

لكن وبشكل عام، كما توضّح عثمان، يجب ألاَّ يبقى اللاجئ لفترة طويلة تحت رعاية الدولة التي من المفروض أنه كان قد هرب منها.

 

ألمانيا - هكذا يتم سحب إقامات اللاجئين الذين يزورون بلدانهم

 

 

"دعاية للنظام أم خدمة لليمين الشعبوي؟"

ورغم أن المحامية تعرف حالات يزُور فيها لاجئون بلدانهم الأصلية، وخصوصاً سوريا، لأسباب طارئة، ترى أنه ليس هناك أي مبرر لنشر منشورات أو تغريدات أو صور تظهر أنهم كانوا هناك. وتعتقد أن اللاجئين السوريين الذين يقولون من خلال منشوراتهم إنهم ذهبوا وأتوا ولم تكن هناك أي مشكلة، يقومون بنشر دعاية للنظام السوري، وتضيف: "لا يمكن تصور أن شخصاً هارباً من دولة معينة قد يقوم بهذا الشيء".

ولا تستبعد المحامية أن يحاول اليمين الشعبوي في ألمانيا مثل حزب البديل، استغلال أخبار زيارات اللاجئين من أجل الدعاية للعودة إلى سوريا، وتختم حديثها مع مهاجر نيوز بالقول إن "اليمين الشعبوي يقوم بالدعاية لهذا الغرض، ولديه هدف واضح وهو أن يعود اللاجئون إلى بلدانهم".

 

محيي الدين حسين 

حقوق النشر: مهاجر نيوز 2019
 

 

 

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.