إنه يوم بارد وممطر ذلك الذي يتحدث فيه بيرند ليمان عن هذه الأشياء في مبنى البلدية. في نفس اليوم الذي كان فيه الحديث على الراديو عن "الحد الأقصى للاجئين"، ففي برلين تعقد مشاورات لتشكيل تحالف حكومي. ونفس اليوم الذي سمع فيه بيرند ليمان عن قدوم لاجئين جدد بشكل مفاجئ. يقول ليمان: "وبدون سابق إنذار".
 
اللاجئون الجدد يأتون عبر "لم شمل العائلة" إلى زيغبورغ. ليمان يعرف تماماً أنهم سيأتون في وقت ما، لكنه لا يعرف متى. وعليه الآن أن يوفر لهم مسكناً، والذي سيكون مركزاً لإيواء اللاجئين على الأغلب. يقول ليمان بتنهد: "سوق الإسكان المضطربة في زيغبورغ تكاد لا تقدم أي شيء". ويتابع أن الأوقات التي قدمت فيها المدينة شققاً للاجئين "انتهت"، كما انخفضت النشوة السائدة في البداية بشكل ملحوظ.
الحماس الأولي فيما يتعلق بالترحيب باللاجئين قد تراجع بحسب ليمان
الحماس الأولي فيما يتعلق بالترحيب باللاجئين قد تراجع بحسب ليمان.
 
يقول ليمان: "يجب ألا يُفهم ذلك بشكل خاطئ"، ويضيف أنه مازال يوجد العديد من المتطوعين الذين يساعدون اللاجئين بتعلم اللغة أو بإتمام أوراقهم بالإضافة إلى مساعدتهم بالحصول على مقاعد للتدريب، ويتابع: "مازال الاستعداد للمساعدة كبيراً جداً، ولم ينقلب المزاج العام بشكل سلبي". وبحسب ما يقول فإنه عندما يترك بعض المتطوعين مساعدة اللاجئين بعد عامين من الالتزام، فإن ذلك يتعلق بالإنهاك الشخصي الذي يصاب به.
 
 
وبالإضافة إلى ذلك، كما يقول ليمان، فقد تركت أحداث "رأس السنة في كولونيا" آثارها. ففي ليلة رأس السنة لعام 2016، احتفل آلاف الرجال الذين ينحدرون من بلدان عربية ومن شمال إفريقيا برأس السنة في ساحة الكاتدرائية المعروفة، وحدثت اعتداءات جنسية غير مسبوقة على النساء، كما أن محاولة الشرطة عدم ذكر أصول الفاعلين، والتقارير الإعلامية المترددة أثارت ضجة كبيرة.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة