ومنذ ذلك الحين لم تتغير تقارير الشرطة في الصحف فقط، بل تغير الرأي العام حول اللاجئين الذكور أيضاً. وارتفعت الأصوات المعادية للأجانب، كما تقيدت إيماءات الترحيب، وازداد الضغط على السياسة أيضاً. كما أدت أخبار أخرى كتلك التي تحدثت عن اغتصاب شابة ألمانية من قبل لاجئ من غانا، في منطقة زيغاون، حيث كان الجاني حتى وقت اعتقاله يقيم في مركز إيواء مركزي في مدينة سانت أوغستين المجاورة بالإضافة إلى زيادة الهجمات الإرهابية التي قام بها إسلامويون متطرفون في جميع أنحاء أوروباً إلى تغيير المزاج العام، ما أدى إلى تشويه صورة الغالبية العظمى من اللاجئين المسالمين في البلاد، مما جعل اندماجهم أكثر صعوبة.
تغير المزاج العام تجاه اللاجئين في ألمانيا بعد أحداث رأس السنة في كولونيا 2016.
تغير المزاج العام تجاه اللاجئين في ألمانيا بعد أحداث رأس السنة في كولونيا 2016.
 
 
وحتى أعضاء مبادرة اللاجئين لومار/ زيغبورغ، الموجودة منذ حروب البلقان يتحدثون عن "كولونيا". وتشرف هذه المبادرة على مركز إيواء يعيش فيه 60 شخص من بينهم 30 رجلاً وحيداً، وهي نشطة في مجالات أخرى أيضاً. وتسلط مديرة المبادرة ،كريستا فيلد، الضوء على الآثار النفسية على الاجئين، وتقول إنهم كانوا يشعرون بوصمة عار، حتى أن اثنين من السوريين بعد ليلة رأس السنة أصدروا مباشرة بياناً يتبرآن فيه من مرتكبي الحادث، ووقع عليه ما يقرب من مائة آخرين والنتيجة، تقول فيلد: "في البداية، كان اللاجئون هنا حريصين جداً على المشاركة في المناسبات الاجتماعية مثل الكرنفال أوعيد القديس مارتن، ولكن منذ (أحداث) كولونيا، انسحب العديد من اللاجئين ونأوا بأنفسهم (عن المجتمع) بشكل واضح".
 
وتشير أيضاً إلى أن العديد من اللاجئين محبطون، فهم يشعرون بخيبة الأمل من البيروقراطية الألمانية التي كادت لا تثبت فعاليتها في ذروة "أزمة اللاجئين"، بالإضافة إلى الفترة الطويلة بين الوصول إلى ألمانيا والبت بطلبات اللجوء. وكان معظمهم قد وصل قبل إغلاق "طريق البلقان" في عام 2016 وقبل اتفاق اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. فمن 610 لاجئين كانوا في زيغبورغ في بداية عام 2017، ما يزال الثلث بانتظار البت بطلب لجوئهم.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.