ويعيش في ألمانيا حوالي ثلاثة ملايين مواطن من أصل تركي (14% من مجموع السكان من أصول أجنبية). ومن إجمالي 24 مليون أسرة في ألمانيا، تتحدث 2.5 مليون منها لغة أجنبية. واللغات الأجنبية الأكثر شيوعًا هي التركية والروسية والبولندية والعربية.

وبهذا الصدد كتب ديرك شومر موقع "فيلت" (11 أبريل/ نيسان 2016) "في منازل اللاجئين بألمانيا، غالبًا ما لا تفهم المجموعات العرقية المختلفة بعضها البعض على المستوى اللغوي (..)، إنه برج بابل، الذي تسبب، وفقًا للرواية التوراتية، في حدوث ارتباك للغات في جميع أنحاء العالم من خلال انهياره في بلاد ما بين النهرين".

وبمناسبة يوم اللغة الألمانية (14 سبتمبر/ أيلول 2019) نشر المكتب الفيدرالي للإحصاء أحدث الأرقام بشأن الممارسات اللغوية بألمانيا اعتمادا على بيانات عام 2018.

وظهر أن التحدث باللغة الألمانية يتم بشكل أساسي في 63 بالمائة من الأسر التي يوجد فيها شخص واحد على الأقل من أصول مهاجرة.

وهناك سبعة بالمائة فقط من الأسر التي تتحدث التركية كلغة الرئيسية، فيما تتحدث خمسة بالمائة من الأسر اللغة الروسية بشكل أساسي. وتشكل اللغة البولندية والعربية ثلاثة بالمائة لكل منهما، وفقًا لتلك البيانات.

 

 

تفاعل متبادل ـ تأثير الهجرة على اللغة الألمانية

الهجرة تترك بلا شك بصماتها على الثقافة الألمانية، وعلى اللغة الألمانية بشكل خاص. فهل تغني هذه التأثيرات هذه اللغة أم أنها بالعكس تضر بها؟ التأثير يلاحظ خاصة في اللغة العامية. ويتم تبسيط اللغة فيزداد التباعد بين اللغة العامية واللغة المكتوبة.

في الوقت نفسه، تتزايد مفردات المعجم الألمانية التي تتضمن الآن 5.3 مليون كلمة، والاتجاه آخذ في التصاعد. فاللغة تخترق كما هي قابلة للاختراق، فهي تمتص الكلمات والتراكيب من اللغات الأخرى. اللغة التركية على سبيل المثال، أغنت بكلمات كثيرة المعجم الألماني.

هناك اتجاه نحو التبسيط كلما التقت مجموعتان لغويتان يتم استبعاد كل شيء يجعل اللغة معقدة بشكل غير ضروري، كما يوضح الكاتب والصحفي ديتر إي زيمر في كتابه "هكذا يتعامل الإنسان مع اللغة"،

وقال بهذا الشأن "عندما تسود التعددية اللغوية، يتم القضاء على كل شيء غير ضروري للتواصل، لذلك يتم تفكيك القواعد المعقدة ويتم تبسيط الهياكل - ليس فقط في اللغة الألمانية، ولكن أيضًا في اللغة الأم للمهاجرين.

عالم اللسانيات أوفه هينريش بحث عن تأثير لغات المهاجرين على الألمانية لسنوات ونشر نتائجه في عام 2013 في كتاب “Multi Kulti Deutsch (الألمانية المتعددة الثقافات). وأوضح كيف تغير الهجرة اللغة الألمانية ". ويرى هينريش أن الاستخدام الشفوي للغة الألمانية سيبتعد بشكل متزايد عن القواعد المكتوبة في المستقبل.

 

حسن زنيند

حقوق النشر: دويتشه فيله 2020

 

 

ar.Qantara.de

......................................

طالع أيضا

وسطاء اللغة والاندماج.....مهمة اجتماعية وإنسانية

دورات تدريبية للاجئين السوريين في بلديات ألمانية

كلما نجح اندماج المهاجرين ازدادت الصراعات داخل مجتمع الهجرة - "مفارقة الاندماج" في ألمانيا

حاجة إلى وحدة ألمانية جديدة...مع المهاجرين

......................................

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة