توجز الشابة ملاذ عبدالقادر الصراع بين الأجيال في أنه خلافٌ في التصورات، إذ عادةً ما ينظر الجيل الجديد إلى أفكار الجيل القديم وتصوراته على أنها تصوراتٌ قديمة مختلفة لم تعد تلائم العصر، ولا تتفق مع المتغيرات الجديدة والمستجدات التي تطرأ على حياة الأفراد والجماعات.

وبالنسبة لخالد سراج فإن الإنتاج والمشاركة الفاعلة تكمن في العمل التطوعي.

ومن جهته، يرى المخرج الشاب مصعب حسونة، مؤسس مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم، أن الجيل السابق توفرت له إمكاناتٌ وظروفٌ أفضل.

يؤمن مصعب بأن الجيل الحالي قادرٌ على وضع بصمته في المجتمع السوداني في مجال السينما، ويضيف: "في ثلاث سنوات أنتجنا بصورةٍ مستقلة أكثر من 40 فيلماً قصيراً في مبادرة تدريب الأطفال لصناعة الفيلم، هذا العمل يؤكد أن الجيل الحالي باستطاعته تقديم الكثير للمجتمع السوداني".

لكن خالد سراج يعتقد أن صراع الأجيال ليس بمشكلة كبيرة، عليه فقط ألا يكون معيقاً للحياة.
 

ويرى حسونة بأن خلق نقاط تفاهمٍ مشتركة سيساهم في تقريب وجهات النظر بين الأجيال في السودان.

"العمل التطوعي في السودان خلق وعياً وزرع بذور التحرك لدى الأجيال الشابة، وما هو إلا مثالٌ لطريق من عدة طرقٍ أخرى يسلكها الشباب نحو إعادة هيكلة المجتمع السوداني" يقول خالد سراج. ولكن مصعب حسونة يرى أن على جيل الكبار "ضرورة التخفيف من سلطتهم، وأن يتفهموا الجيل الجديد، وأن يحاول الجيل الجديد في المقابل استيعاب الجيل الأقدم ليكون هناك آلية للحوار بين الطرفين من أجل الوصول إلى علاقة مثمرة وبنّاءة".

 

 
 
 
عبد السلام الحاج
حقوق النشر: معهد غوته 

 

 
عبدالسلام الحاج صحفي وسائط متعددة من السودان، مهتم بالشأن الثقافي والاجتماعي، متخصص في الإعلام الرقمي، يعمل كمستشار لعدد من المواقع الإلكترونية، نشرت كتاباته في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية داخل وخارج السودان.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة