المخرجتان السعوديتان هيفاء المنصور وشهد أمين: رسالة عن تمكين النساء لمهرجان البندقية السينمائي

08.09.2019

حملت المخرجتان السعوديتان هيفاء المنصور وشهد أمين رسالة إلى مهرجان البندقية السينمائي إلى جانب فيلميهما مفادها أنه لابد من رؤية النساء السعوديات وسماعهن.

يعتبر فيلم "المرشحة المثالية" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور واحد من بين 21 فيلما تتنافس على جائزة الأسد الذهبي في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية.

ويحكي قصة طبيبة تواجه تحديات بسبب جنسها عندما تقرر الترشح لرئاسة البلدية. وهو أحد فيلمين قدمتهما مخرجات للتنافس على مسابقة هذا العام.

أما فيلم "حراشف" لشهد أمين، والذي عرض خارج المسابقة الرسمية، فيدور حول فتاة تنجو من براثن سكان قريتها المؤمنين بالخرافات والذين يعتقدون أن لعنة حلت عليها.

 

 

 

 

وتأمل المخرجتان أن توصل أفلامهما رسالة عن تمكين المرأة في الوقت، الذي تشهد فيه السعودية تخفيف قواعد ولاية الرجل التي لطالما قوبلت بانتقادات في الخارج.

وقالت المنصور: "تقديم بطلة (للفيلم) هو تمكين غير مباشر للنساء".

وأضافت: "أكثر شخصية ستحقق مكسبا في هذا الفيلم هي الفتاة. إنها ليست شخصية فرعية إنها الشخصية الرئيسية. وتجد نفسك تستثمر (الوقت والجهد) في متابعة رحلتها وتقع في حبها وتشجعها وهذا أمر من المهم للغاية أن يراه جمهور محافط".

 

اقرأ/ي أيضًا

حوار مع الألماني رومان باول منتج الفيلم السعودي "الفتاة وجدة"

المملكة العربية السعوية من الأعلى بعين طائرة مُسيَّرة - السعودية ليست فقط صحراوية

 

هيفاء المنصور تكشف المستور في المجتمع السعودي

وتعكس بداية فيلم منصور التغيرات، التي تشهدها المملكة العربية السعودية حيث تظهر البطلة مريم وهي تقود سيارتها إلى عملها.

وفي الشهر الماضي أمرت المملكة أيضا برفع قيود السفر عن النساء البالغات، الأمر الذي يتيح لهن السفر دون إذن. كما منحت النساء مزيدا من السيطرة على الشؤون العائلية.

وعندما سُئلت المخرجة عن الرسالة التي تريد إيصالها إلى السعوديات من الفيلم، قالت: "الوقت حان لكي يخاطرن وألا يخشين من الفشل أو من إطلاق الأحكام عليهن".

 

 

مدينة مختلفة

في فيلم "حراشف"، ينقذ والد الفتاة حياة ابنته من تقليد قروي يقضي بأن تقدم الأسر بناتها قربانا لمخلوقات البحر، الأمر الذي يجعلها منبوذة.

وقالت المخرجة شهد أمين: "كانت هذه قصتي وتجربتي... عن معاملة الناس لي في البلد الذي كنت أعيش فيه... في مجتمع منفصل للغاية، في مجتمع يفضل الرجال على النساء بوضوح."

وأضافت "هل نتقبل في نهاية الأمر أجسادنا التي شوهوها لسنوات بأصواتهم في عقولنا؟ هل تصبح لنا أصواتنا الخاصة في النهاية؟ أعتقد أن هذه قصة كل فتاة وليس في الشرق الأوسط فحس".

وفي 2018، رفعت المملكة حظرا استمر 40 عاما على دور عرض الأفلام. وسبق أن تحدثت هيفاء المنصور عن كيف كانت تضطر في بعض الأحيان للاختباء في سيارة فان وهي تخرج فيلمها "وجدة" في 2012 والذي تدور أحداثه عن فتاة سعودية تصمم على شراء دراجة.

وتقول "تغير الوضع كثيرا. لم أعد مضطرة للاختباء في سيارة فان بعد الآن".

وتشير شهد أمين إلى التغييرات بالنسبة لصناع الأفلام في السعودية التي ستقيم مهرجانا سينمائيا العام المقبل.

وقالت: "في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ الناس يشعرون بارتياح أكبر مع الكاميرات ولا سيما في ظل التغيير الذي يحدث في السعودية. أنا من جدة. وهي الآن تبدو مدينة مختلفة تماما.

"عندما ترى النساء في الشوارع وهن فاعلات في المجتمع، يدفع هذا بعجلة التغيير في المدينة ويجعلها تنبض بالحياة".  (رويترز)

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.