المدافعون عن حقوق الإنسان في خطر

تزايد استهداف الإعلاميين في أفغانستان منذ بدء مفاوضات السلام

أفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في أفغانستان بأن الفترة التي أعقبت بدء مفاوضات السلام في أيلول سبتمبر 2020، شهدت عددا كبيرا من أعمال قتل المدافعين عن حقوق الإنسان والمهنيين الإعلاميين في أفغانستان.

أفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في أفغانستان بأن ما لا يقل عن 11 شخصا من ناشطي حقوق الإنسان والإعلاميين قد قـُتلوا في هجمات مستهدفة في الفترة بين الثاني عشر من أيلول سبتمبر وحتى الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير. 

ترهيب ورقابة ذاتية

وقال التقرير إن ذلك الاتجاه المقرون بغياب إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، خلق مناخا من الخوف بين الناس. وأضاف أن المساحة العامة لحقوق الإنسان والإعلام قد تقلصت نتيجة ذلك، وأن الكثيرين يفرضون على أنفسهم رقابة ذاتية أو استقالوا من عملهم وتركوا منازلهم ومجتمعاتهم أملا في تعزيز سلامتهم، كما فر كثيرون، ومنهم شخصيات بارزة، من أفغانستان. وذكر التقرير أن عمليات القتل تقوض التوقعات بشأن جهود تحقيق السلام.

ديبرا ليونز الممثلة الخاصة للأمين العام في أفغانستان قالت إن الشعب الأفغاني يحتاج، ويستحق، مساحة مدنية مزدهرة ومجتمعا يمكن للناس فيه أن يفكروا ويكتبوا ويعبّروا عن آرائهم بشكل منفتح وبدون خوف.

وأكدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أهمية أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين لبناء أي مجتمع منفتح. وأضافت: في وقت يتعين التركيز فيه على الحوار وإنهاء الصراع عبر المحادثات والتسوية السلمية، يجب الاستماع أكثر من أي وقت مضى لأصوات حقوق الإنسان والإعلام بدلا من إسكاتها.

وحلّل التقرير البيانات والاتجاهات المرتبطة بأعمال القتل في الفترة بين الأول من كانون الثاني/يناير عام 2018 والحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير 2021، وتتبع التغيرات في أنماط الهجمات على هذه القطاعات الرئيسية من المجتمع المدني، وقدم عددا من التوصيات.

ويبلغ عدد من قُتلوا من المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين في الفترة التي يغطيها التقرير 65 شخصا.

أعمال مُدبرة والجاني مجهول

ولا تُعد الهجمات على العاملين في مجالي حقوق الإنسان والإعلام في أفغانستان تطورا جديدا، ولكن التقرير يوثّق تغير أشكال عمليات القتل. وتتسم الموجة الأخيرة بتنفيذ أعمال مُدبرة ومتعمدة تستهدف أفرادا محددين مع بقاء الجناة مجهولين. ويختلف ذلك عما حدث في السنوات السابقة عندما وقعت مثل تلك الوفيات بشكل رئيسي بسبب قرب الأفراد من موقع حدوث هجمات شنتها جماعات مسلحة، وخاصة جماعة داعش-إقليم خراسان، باستخدام عبوات ناسفة.

ويشدد التقرير الأممي على ضرورة أن تقوم كل الأطراف بدور مهم لمنع حدوث أعمال القتل والترهيب ولتعزيز المساءلة ومنع الإفلات من العقاب. وأكد ضرورة أن تكون التحقيقات في أعمال القتل مستقلة ومحايدة وعاجلة وشفافة وفعالة وذات مصداقية. المصدر: الأمم المتحدة

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة