قام الباحث عبد المجيد الشرفي بتقييم دراسات مسيحية ويهودية وكتب آرامية وسريانية وكذلك مخطوطات صحابة النبي المحظورة.
 
وبما أنّ نقّاد النصوص يحفرون في الأعماق مثل علماء الآثار، فقد كشف الأستاذ عبد المجيد الشرفي عن أربع طبقات في القرآن: النصوص اليهودية المسيحية الأصلية وتفسيراتها الإسلامية باعتبارها إرثا غير إسلامي، والنصوص التي تنسب مباشرة إلى محمد، وأخيرا الاجزاء المستكملة بعد وفاته عام 632. ولهذا لا يمكن تجاهل أصداء تاريخ الأفكار اليهودي والمسيحي في القرآن.
 

صفحة قديمة من القرآن مقدمة من جامعة برمنغهام في 22 يوليو / تموز 2015: مخطوطة قديمة يرجع تاريخها إلى 568 و 645 بعد الميلاد. (photo: picture-alliance/dpa/Birmingham University)
"مَن يتعامل مع القراءات المختلفة يدرك مدى خطورة القراءة الحرفية البحتة" للقرآن: توجد قراءات مختلفة تقريبا لجميع آيات سور القرآن المائة وأربع عشر. وتتطابق في جميع الروايات فقط سور القرآن القصيرة وسهلة الحفظ التي تعود إلى الفترة النبوية المكية، أي نحو خمسة في المائة فقط من النص الكامل. وهذه هي النتيجة الجوهرية لأبحاث الأستاذ عبد المجيد الشرفي التي أجراها على مدى أكثر من عشرة أعوام مع فريق مكوّن من عشرة باحثين متطوعين: لا يوجد مصحف واضح مقدّس، بل توجد شبكة معقّدة من النصوص تحمل آثارا من تاريخها الخاص ومن بيئة مؤلفيها السياسية والاجتماعية والدينية.
توجد قراءات مختلفة تقريبا لجميع آيات سور القرآن المائة وأربع عشر. وتتطابق في جميع الروايات فقط سور القرآن القصيرة وسهلة الحفظ التي تعود إلى الفترة النبوية المكية، أي نحو خمسة في المائة فقط من النص الكامل. وهذه هي النتيجة الجوهرية لأبحاث الأستاذ عبد المجيد الشرفي التي أجراها على مدى أكثر من عشرة أعوام مع فريق مكوّن من عشرة باحثين متطوعين: لا يوجد مصحف واضح مقدّس، بل توجد شبكة معقّدة من النصوص تحمل آثارا من تاريخها الخاص ومن بيئة مؤلفيها السياسية والاجتماعية والدينية.
 
"يمكن أن تكون الاختلافات في القراءات شكليّة بحتة أو يمكن أن تكون مهمّة من حيث المضمون" مثلما يقول بحذر الباحث عبد المجيد الشرفي، البالغ من العمر ستة وسبعين عاما، ثمّ يصبح دبلوماسيا ويقول : "إنّ من يتعامل مع القراءات المختلفة يدرك مدى خطورة القراءة الحرفية البحتة"، ويضيف أن الآيات القرآنية لا يمكن تطبيقها على جميع الحالات في عصرنا الحاضر، ذلك لأن " نزولها على النبي قد تمّ في ظروف تاريخية معينة"، مثلما يقول الشرفي.
 
 
الأستاذ عبد المجيد الشرفي مسلم متديّن. لم ينتم قطّ إلى أي حزب وقد رفض دعم الطاغية زين العابدين بن علي في حملته الانتخابية، واضطر نتيجة ذلك إلى إخلاء منصبه في وقت مبكر كعميد في الجامعة التونسية، وبعد ذلك خضعت أعماله للرقابة وتمّ منعها من النشر.
 
إلاّ أنه لم يستسلم، بل انسحب من الحياة العامّة وأسّس مجموعة بحثية من أجل مشروع تحقيق المصحف، لم تكن هناك رواتب للباحثين وتولّت مؤسسة كونراد أديناور تمويل الرحلات الأرشيفية إلى اليمن وبرلين. وأخيرا وافق راع لبناني على تمويل الطباعة متعدّدة الألوان في الرباط.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : طبعة قرآنية غير مسبوقة إطلاقا في العالم الإسلامي

ما ورد بالمقال أكاذيب وخزعبلات مضحكة ولا يمت ذلك للبحث العلمي بأي صلة هذا عمل حاطب ليل. المضحك أنه ورد في المقال "الأستاذ عبد المجيد الشرفي مسلم متديّن". الرجل يعترف بالحاده وأنتم تودون الصاقه بالإسلام لتبرير ترهاته... كفاكم ضحكا على الذقون.

Mohamed15.04.2018 | 00:56 Uhr

أتساءل ما مدى تقبل المسلمين والعرب بشكل خاص لهذا الموضوع؟ والإجابة معروفة: يرفضونه رفضا أعمى لأنهم مغيبون عقولهم مبرمجة على التقليد.

أسعد سالم19.04.2018 | 16:50 Uhr

الا لعنة الله على الظالمين

جوزيف ماماد22.04.2018 | 00:53 Uhr