قادة من حزب الشعب الجمهوري - من منهم يقود المعارضة التركية ضد إردوغان في انتخابات 2023؟

المعارضة التركية
تركيا: حيرة البحث عن مرشح قوي لمنافسة إردوغان

تشهد تركيا عام 2023 انتخابات رئاسية وبرلمانية. وتسعى المعارضة التركية لتوحيد صفوفها وخوض الانتخابات بمرشح رئاسي مشترك. لكن هل تتفق وتجد مرشحا مناسبا ينافس الرئيس إردوغان؟ استقصاء بوراك أونفرين.

بعد سنوات من المحادثات واللقاءات استطاعت المعارضة التركية تشكيل تحالف نهاية العام الماضي 2021، أطلق عليه اسم "الطاولة السداسية"، حيث يضم ستة أحزاب لم يكن أحد يتصور إمكانية تعاونها وتحالفها سابقا.

الهدف الرئيسي لهذا التحالف، هو إنهاء سيطرة حزب العدالة والتنمية والعودة إلى النظام البرلماني، وبالتالي الحد من صلاحيات وسلطة رئيس الدولة، وهذا يستجيب لإرادة الكثير من الناخبين. ففي استطلاع حديث للرأي أجراه معهد يونيليم Yöneylem أعرب 65 بالمائة من المشاركين فيه عن رغبتهم بالعودة إلى النظام البرلماني، في حين أعرب 30 بالمائة فقط عن تأييدهم للنظام الرئاسي. كما قال 63 بالمائة إن "حكم حزب العدالة والتنمية سيء"، وأكد 58 بالمائة أنهم لن يصوتوا للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات القادمة.

استبعاد حزب الأكراد

هناك الآن فرصة أفضل من أي وقت مضى، لإنهاء سيطرة وحكم حزب العدالة والتنمية في انتخابات الصيف القادم 2023، إذا حافظت المعارضة على وحدتها وتحالفها "الطاولة السداسية" والذي يضم حزب الشعب الجمهوري والحزب القومي "الحزب الصالح"، وحزب السعادة الإسلامي والحزب الديمقراطي وحزب المستقبل الذي أسسه رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق أحمد داود أوغلو وحزب الديمقراطية والتقدم "ديفا" الذي أسسه وزير المالية والخارجية الأسبق علي بابا جان.

 

قادة تحالف الطاولة السداسية يناقشون خطط المستقبل لمواجهة إردوغان وحزبه في انتخابات 2023. Türkei Opposition Parteien Ankara Foto DHA
قادة تحالف الطاولة السداسية يناقشون خطط المستقبل لمواجهة إردوغان وحزبه في انتخابات 2023: بعد سنوات من المحادثات واللقاءات استطاعت المعارضة التركية تشكيل تحالف نهاية العام الماضي 2021، أطلق عليه اسم "الطاولة السداسية"، حيث يضم ستة أحزاب لم يكن أحد يتصور إمكانية تعاونها وتحالفها سابقا. الهدف الرئيسي لهذا التحالف، هو إنهاء سيطرة حزب العدالة والتنمية والعودة إلى النظام البرلماني، وبالتالي الحد من صلاحيات وسلطة رئيس الدولة، وهذا يستجيب لإرادة الكثير من الناخبين.

 

وبقدر ما يبدو هذا التحالف كبيرا ومبهرا، فإنه لا يضم رسميا أحد أكبر أحزاب المعارضة وهو حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد. حيث لا يزال التحالف مع الأحزاب الكردية في تركيا موضع خلاف ومثير للجدل. وفي الأعوام الماضية كانت هناك محاولات عديدة لحظر هذا الحزب بسبب المزاعم حول ارتباطه بحزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنف في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

لكن من غير الواضح حتى الآن من يمكن أن يقود هذا التحالف السداسي في الانتخابات القادمة، ضد الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان.

ثلاثة مرشحين لقيادة المعارضة

هناك حديث الآن عن ثلاثة مرشحين لقيادة تحالف المعارضة وهم: كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة وهو الأوفر حظا حاليا وقد أعرب عن استعداده لذلك. وبقيادته حقق الحزب فوزا تاريخيا في الانتخابات البلدية عام 2019 حيث انتصر مرشح الحزب في العاصمة أنقرة وفي إسطنبول، اللتين سيطر عليهما لعقود حزب العدالة والتنمية. لكن تجدر الإشارة إلى أن كليتشدار أوغلو نفسه لم يفز في أي انتخابات، لذلك يشكك منتقدوه في قدرته على الفوز وهزيمة إردوغان.

ولهذا فإن عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، من حزب كليتشدار أوغلو، مرشح محتمل أيضا، وهو يتمتع بشعبية حتى لدى الناخبين الآخرين الذين لا يؤيدون حزبه الشعب الجمهوري. فهو يقدم نفسه كعمدة لكل إسطنبول وسكانها، وليس لناخبيه ومؤيدي حزبه فقط. ولكن يؤخذ على إمام أغلو أنه خلال أزمات أو كوارث وقعت في الأعوام الماضية، كان في إجازة، وهو ما ينتقده الرأي العام.

عمدة العاصمة أنقرة، منصور يافاش، هو الآخر من حزب الشعب الجمهوري، يتمتع بشعبية كبيرة. فمنذ بداية تولي منصبه عام 2019 وضع مكافحة الفساد وحماية البيئة على رأس أولوياته، وهو ما لاقى التأييد والاستحسان لدى الرأي العام. لكن يافاش تركي قومي، وهو ما يبعد عنه الناخبين الأكراد ويحرمه من أصواتهم، التي تعتبر مهمة للغاية في الانتخابات. ولكن رغم ذلك فإنه ليس من المستبعد أن يصوت له الكثير من الأكراد أيضا لأسباب استراتيجية ولغياب البدائل. حيث أن السياسي الكردي المعروف وذو النفوذ القوي صلاح الدين دميرتاش والكثير من رفاقه في حزب الشعوب الديمقراطي، معتقلون في السجن، وهناك استياء كبير بين الأكراد من حكومة حزب العدالة والتنمية.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة