كيف تجعل النساء الأمازيغيَّات أصواتهن مسموعة اليوم؟

فاطمة صديقي: توجد اليوم في المغرب نحو أحد عشر منظمة غير حكومية نسوية خاصة بالنساء الأمازيغيَّات. وهذه المنظمات تطالب مثلًا بمساحة أوسع لحياة النساء في الكتب المدرسية، وبالمزيد من الاحترام والتقدير لثقافتهن وبفرص تعليم أفضل للفتيات والنساء.

والمنظمات غير الحكومية الأمازيغية في المناطق الريفية تعتبر أقرب إلى النساء، اللواتي يحتجن قبل كلِّ شيء إلى بنية تحتية أساسية مثل وجود خدمات رعاية صحية أفضل، وهذه المنظمات تعرف الواقع هناك معرفة أفضل. وفي المقابل تعتبر المنظمات غير الحكومية في المدن أقرب إلى مراكز السلطة السياسية، وهي تركِّز اهتمامها بشكل أساسي على حضورها في الخطابات العمومية.

 

نساء على شاطئ عربي.  VAE Symbolbild Zukunft der Frauen
كفاح نسويات علمانيات وإسلاميات سويةً: ترى أستاذة اللسانيات ودراسات النوع الاجتماعي المغربية فاطمة صديقي أن الحركات النسوية في شمال إفريقيا تغيرت خلال العشرة أعوام الماضية، فاليوم، تكافح النساء من جميع الشرائح الاجتماعية سوية من أجل المزيد من الحقوق - سواء كن من النسويات "العلمانيات" أو "الإسلاميات".

 

أنت نفسك منحدرة من عائلة أمازيغية وقد نشأتِ وكبرتِ في منطقة ريفية. فهل تمثِّلين بذلك ظاهرة استثنائة داخل الحركة النسوية؟ لا سيما وأنَّ النسويات العربيات كن لفترة طويلة ينحدرن على الأغلب من الطبقة العليا الحضرية.

فاطمة صديقي: هذا ينطبق على الجيل الأوَّل من النسويَّات، على الرائدات في سبعينيَّات القرن العشرين. ولكن منذ الثمانينيَّات والتسعينيَّات زادت مشاركة حتى النساء المنحدرات من المناطق الريفية أيضًا. نساءٌ، على سبيل المثال، كان آباؤهن في الجيش، مثل والدي. وهذه الأُسر كثيرًا ما كانت تنتقل بالتالي إلى المدينة ولم تكن تستطيع في البداية الانسجامَ وتدبُّرَ أمورها هناك. وبالنسبة لهذه الأُسَر فقد كان التعليم الأفضل هو السبيل الوحيد من أجل الارتقاء في المجتمع، وحتى بالنسبة لبناتهن.

ولكن النسويَّات المنحدرات في الأصل من المناطق الريفية لم يتطرَّقن لموضوع أصلهن في الخطاب النسوي. توجد اليوم نسويات جريئات للغاية من خلفية أمازيغية، ولكنهن قليلات في الأوساط الأكاديمية. ونحن بحاجة إلى المزيد منهن.

 

 

حاورتها: كلاوديا مينده

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2021

ar.Qantara.de

 

فاطمة صديقي أستاذة علم اللسانيات ودراسات النوع الاجتماعي بجامعة فاس في المغرب.

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة