ومنذ عام 1984 حصلت مواجهات جديدة حول جبل سياشين الذي تسيطر عليه الهند، وفي 1999 تحارب الطرفان بسبب مواقع عسكرية على الجانب الهندي "لخط المراقبة"، وفي 2003 أبرمت الهند وباكستان وقفا جديدا لإطلاق النار لكنه أصبح هشا منذ عام 2016.

الجارة الثالثة

وحتى الجار البلد الثالث، جمهورية الصين الشعبية تلعب دورا في هذا النزاع، وقد استولت في 1962 على منطقة متاخمة لكشمير من الهند ودخلت في تحالف مع باكستان. والمنطقة الحدودية التي تربط بين باكستان والصين عبر كشمير الغربية تحولت إلى منطقة تجارة بين البلدين. وهذا الممر يُراد توسيعه في إطار سياسة التوسع الصينية، وتم تعبيدها، كما تستثمر الصين 57 مليار دولار في البنية التحتية الباكستانية ومشاريع الطاقة، وهو مبلغ لا يُستثمر في أي بلد في الجنوب الآسيوي.

حكومات الدول المجاورة لم تعد الأطراف الوحيدة في نزاع كشمير. فعلى كلا جانبي "خط المراقبة" تتمركز على أبعد تقدير منذ الثمانينيات مجموعات مسلحة تريد إنهاء الوضع القائم بالعنف. وأدت اعتداءات إرهابية في السنوات الثلاثين الماضية إلى مقتل 45 ألف شخص على الأقل. والعدد الإجمالي للموتى في هذا النزاع يصل بحسب منظمات حقوق الإنسان إلى 70 ألف شخص على الأقل.

 

{على غرار الكثير من نزاعات هذا العالم بدأ الخلاف حول كشمير مع الاستقلال عن القوى الاستعمارية.}
 

والمجموعات القتالية الموالية لباكستان لها في الغالب خلفية إسلامية. والهند تتهم باكستان بتقديم دعم خفي للمجموعات المسلحة، مثل جماعة "جيش محمد" أو جماعة "لشكر طيبة". وكانت هناك مخاوف من أن يتمركز تنظيم "داعش" في كشمير. 

وجماعة "لشكر طيبة" من بين ما أُتهمت به هو الوقوف وراء اعتداء مومباي الإرهابي في نوفمبر 2008. أما جماعة "جيش محمد" التي كانت في بداياتها مرتبطة بتنظيم القاعدة، فقد أعلنت مسؤوليتها عن هجمات شهر شباط/فبراير 2019 في الهند. والهند تحمِّل الجماعة المسؤولية عن هجمات طالت البرلمان الهندي في نيودلهي عام 2001 والتي أدت إلى مقتل 14 شخصا.

ومنذ الهجوم بسيارة مفخخة في شهر 14 من شهر شباط/فبراير 2019، والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 40 من القوات الأمنية الهندية في سريناجار، اشتد الصراع بين البلدين.

ونفذت الهند هجمات جوية انتقامية في الجزء الباكستاني من كشمير، ما أدى بباكستان إلى إسقاط مروحيتين هنديتين واعتقلت أحد الطيارين. وهذا التصعيد يحصل في أوج الحملة الانتخابية الهندية: ففي هذا الربيع سيتم انتخاب برلمان جديد. والحزب القومي الهندوسي "بهاراتيا جاناتا" بزعامة رئيس الوزراء نارندرا مودي، سلك نهجا صلبا في نزاع كشمير. فيما دعا رئيس وزراء باكستان عمران خان إلى الاعتدال. فهل سيقبل الحزب الهندوسي في نيودلهي وسط هذا الوضع المتشعب عرض عمران خان الحالي من أجل التفاوض، فهذا يجب ترقبه.

 

 
ديفيد إيل
ترجمة: م.أ.م
حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 

{حتى الجار البلد الثالث، جمهورية الصين الشعبية تلعب دورا في النزاع الهندي الباكستاني على كشمير وقد استولت الصين في عام 1962 على منطقة متاخمة لكشمير من الهند ودخلت في تحالف مع باكستان.}

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.