"نكسة في عملية الانتقال الديمقراطي"

ناصر جابي يؤكد أن "الانتخابات إن تمت فعلا ستكون نكسة في عملية الانتقال الديمقراطي لأنها ستحصل دون مشاركة شعبية وضد إرادة الأغلبية، وبالتالي ينتج عنها رئيس جمهورية ضعيف في الداخل والخارج ومن دون شرعية يستطيع بواسطتها التطرق لمشاكل البلد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

 

 

لانتخابات 2019 الجزائرية الرئاسية أربعة سيناريوهات واردة: 

- إجراء انتخابات من شأنها أن تؤدي إلى انتخاب رئيس ضعيف سيواجه نفس التحديات،

- مواجهة مباشرة بين المتظاهرين وقوات الأمن قد تؤدي إلى فرض حالة استثناء (حالة طوارئ)،

- الإلغاء الثالث للانتخابات وفتح حوار شامل ونزيه مع المجتمع المدني،

- إجراء انتخابات ثم إلغاؤها بعد الإقرار بعدم شرعيتها وفتح حوار شامل ونزيه مع المجتمع المدني.

ويرى صلاح الدين صالحي، باحث مشارك في المجموعة البحثية للدراسات حول المجتمعات العربية والإسلامية، في إسبانيا، أن "الحكومة ترغب في إجراء الانتخابات بأي ثمن، وحتى، على الأرجح، عن طريق حشو الأصوات".

ويضيف أن "تنظيم الانتخابات بهذه الطريقة، مع شبح المشاركة الضعيفة للغاية، يضعف من السلطة ويصعب من مهمة الرئيس الجديد الذي سيفتقد للشرعية الشعبية".

 

احتجاجات في الجزائر. الصورة: نور الدين بسعدي
"النظام يحاول استنساخ نفسه في انتخابات مفروضة على الشعب": الكاتب والمفكر حميد زناز يرى أن انتخابات 2019 هي "انتخابات رئاسية شكلية مزورة سلفا يحاول النظام من ورائها استنساخ نفسه وفرض الأمر الواقع على الشعب الجزائري. في الحقيقة هي انتخابات لا معنى لها قبل أن تُجْرَى، إذْ كيف يمكن تنظيم انتخابات رئاسية بالقوة ورغم أنف الشعب الذي يرفضها رفضا تاما. من البديهي أن تنظيم اقتراع ضد إرادة الشعب هو ضمان للفشل واستمرار للأزمة السياسة، إذ ستفتقد النتائج لكل شرعية ومصداقية ما دام هذا الشعب غير منخرط فيها". هذا ويتساءل الكاتب: "أيّ مصداقية لانتخابات رئاسية تقام في جو الاعتقالات والمحاكمات والاحتجاجات والمظاهرات الضخمة المنظمة ليلا ونهارا؟

 

ولعل أحد المؤشرات الرئيسية للصعوبة التي يجدها النظام الجزائري في تجديد نفسه والحصول على نفس جديد هو فشله الذريع في إيجاد مترشحين ذوي مصداقية من خارج دوائر السلطة لانتخابات الثاني عشر من ديسمبر / كانون الأول 2019.

وإذا فرضنا أن السيناريو الأول المذكور آنفا هو الأكثر احتمالا، فما الذي سيتغير سياسيا بالنسبة للرئيس المنتخب؟

كيف ستكون مساحة المناورة الحقيقية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الضخمة؟

ألن يجد نفسه في مواجهة نفس الحراك الشعبي بسقف من المطالبات أعلى مما كان عليه؟

هذه أسئلة تفرض نفسها في سياق الأزمة السياسية  غير المسبوقة في تاريخ الجزائر الحديث.

 

نور الدين بسعدي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2019

 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة