ويضيف أنَّ من بينهم يوجد حتى أشخاص يعملون في قطاع الرعاية الصحية: يفهمون -بحسب تعبيره- الدراسات والأبحاث العلمية بشكل غير صحيح، ويتعاملون معها من دون نقد وتدقيق، أو ينساقون خلف النظرية القائلة بأنَّ عالم الأثرياء يخوض حربًا ضدَّ الفقراء ويستخدم كورونا في هذه الحرب.

يبحث الكثيرون من الناس عن تفسيرات لبقاء العالم العربي في مثل هذه الحالة المُقْفِرة بشكل دائم. وتُقدِّم -في هذا الصدد- نظريَّاتُ المؤامرة تفسيرات نمطيةً بسيطةً. وهكذا ينتشر على نطاق واسع (في العالم العربي) الاعتقادُ بأنَّ العالم كله يُحاربُ الإسلامَ والعالمَ العربي. أمَّا تحديد العدو فيختلف بحسب وجهة النظر.

 

 

يتم تركيز بعض نظريَّات المؤامرة أيضًا على دول منفردة أو على مجموعات دينية أو مجتمعات أخرى في دول منفردة - على سبيل المثال في لبنان. فعندما ظهرت في البداية إصابات بفيروس كورونا في مناطق أغلب سكَّنها من المسيحيين وكذلك في مدينة تقع في شرق البلاد المُهَمَّش، انتشرت بسرعة أخبارٌ كاذبة تفيد بأنَّ أتباع الجماعات الدينية الأخرى تعمَّدوا نشر العدوى من أجل إيذاء المسيحيين أو بمعنى آخر سكَّان تلك المدينة.

ترتبط ظاهرة نظريَّات المؤامرة والأخبار الكاذبة في العالم العربي ارتباطًا وثيقًا بحرِّية الصحافة المحدودة جدًا وبالسياسة الإعلامية للحكومات هناك. يستند انعدام ثقة الكثير من الناس بحكوماتهم إلى عقود طويلة من التجارب المريرة. فلماذا يا ترى يجب عليهم أن يثقوا في حكوماتهم والسلطات في هذا الوقت بالذات - في زمن كورونا؟

 

 

منى نجار

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: مجلة التعاون والتنمية / موقع قنطرة 2020

ar.Qantara.de

 

منى نجار صحفية ومدربة إعلامية، تعيش في العاصمة اللبنانية بيروت.

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة