بان يحمّل الحوثي وصالح تقويض العملية السياسية في اليمن والعربي يرفض "الانقلاب" الحوثي

08.02.2015

بان والعربي يطالبان بإعادة الشرعية الدستورية في اليمن: فيما دعا أمين عام الأمم المتحدة إلى إعادة شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور، محملا الحوثيين والرئيس السابق مسؤولية تقويض العملية السياسية، رفض أمين عام الجامعة العربية "انقلاب" الحوثيين على "الشرعية الدستورية في اليمن".

 

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد 08 / 02 / 2015 إن الوضع في اليمن "يتراجع بشكل خطير جدا مع سيطرة الحوثيين على السلطة وتسببهم بفراغ في السلطة"، وذلك في إشارة إلى قيامهم بحل البرلمان وبتشكيل لجنة أمنية لإدارة شؤون البلاد تمهيدا لتشكيل مجلس رئاسي. وقال بان: "يجب أن تتم إعادة شرعية الرئيس (عبد ربه منصور) هادي "الذي استقال بسبب سيطرة الحوثيين على صنعاء. وأعرب أمين عام المنظمة الدولية عن قلقه "إزاء قيام الحوثيين والرئيس السابق (علي عبدالله) صالح بتقويض عملية الانتقال السياسي" في اليمن.

وتأتي تصريحات بان بعد محادثات مع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض. وقال الأمين العام للمنظمة الدولية إن الوضع في اليمن "كان موضوعا رئيسيا" في محادثاته في المملكة حيث التقى أيضا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي، التي رفضت بدورها "انقلاب" الحوثيين على السلطة، هي الراعية لعملية الانتقال السياسي في اليمن، وكانت قد تبنت مبادرة سياسية سلَّم بموجبها الرئيس السابق صالح الحكم في خضم انتفاضة شعبية ضده.

العربي يرفض "انقلاب" الحوثيين

وفي سياق ردود الأفعال على سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على "ضرورة احترام الشرعية في اليمن"، مؤكدا رفضه "التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثي من خطوات تصعيدية أحادية الجانب". واعتبر العربي، في بيان صحفي الأحد، أن إصدار ما يسمى بـ"الإعلان الدستوري" هو بمثابة "انقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولة لفرض إرادة تلك الجماعة وبقوة السلاح على الشعب اليمني ومؤسساته الشرعية".

وحذر العربي من "خطورة تمادي جماعة الحوثيين في خطواتها التصعيدية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى انهيار العملية السياسية وزيادة حالة الانقسام وأعمال العنف". وطالب العربي "بالإفراج الفوري" عن الرئيس هادي ورئيس حكومته وكبار المسؤولين اليمنيين ورفع الإقامة الجبرية المفروضة عليهم.

وأعلن الحوثيون الشيعة في اليمن السبت تشكيل لجنة أمنية عليا لإدارة شؤون البلاد حتى تشكيل مجلس رئاسي غداة إصدارهم "إعلانا دستوريا" يقضي بحل البرلمان اليمني وإقامة مجلس وطني بدلا منه تمهيدا لتشكيل مجلس رئاسي ثم حكومة وحدة وطنية لمرحلة انتقالية مدتها عامان. ووصف معارضو الحوثيون في اليمن هذه الإجراءات بأنها "انقلاب على الشرعية".

ويسود الغموض المشهد السياسي بعد إعلان معظم الأحزاب السياسية اليمنية، بما في ذلك حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي اعتبر حليفا للحوثيين في الفترة السابقة، رفض التدابير الأحادية "الثورية" التي أعلنها الحوثيون. ويسود التوتر خصوصا في جنوب وجنوب شرق البلاد حيث أكدت السلطات المحلية "عدم الاعتراف" بالسلطة التي يفرضها الحوثيون ورفض إعلانهم "الدستوري".

 

أ ف ب ، د ب أ

 

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.