لمياء قدور: الدفع باتجاه القيام بتحسينات أمر ينطبق على المنطقة بأكملها، بما في ذلك أيضا دول الخليج الأخرى، حيث تشهد حقوق الإنسان وضعا أسوأ بكثير مما هي عليه في قطر، ويمكن لقطر بإصلاحاتها في مجال حماية العمال أن تقوم بدور رائد في الخليج. حتى وإن لم تكن الممالك الخليجية شركاء سهلين، فمن الناحية الجغرافية السياسية الجيوسياسية لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بقطع الحوار مع المنطقة.

 

صورة الأمير تميم - أمير قطر. Scheich Tamim bin Hamad Al Thani; Foto: Bernd Elmenthaler/Imago
هل تُطبَّق معايير مزدوجة في التعامل مع قطر؟ في خطاب متلفز، أعرب الأمير تميم بن حمد آل ثاني عن أسفه لعدم تعرض أي مستضيف آخر لنهائيات كأس العالم لهجوم شديد مثلما حدث مع قطر. وأدلى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بتصريحات مماثلة في مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ (FAZ). "بشكل عام، يمكن ملاحظة أنه فيما يتعلق بالأحداث الرياضية الكبرى فإن الوعي بحالة حقوق الإنسان آخذ في الازدياد في هذا البلد، وهذا بالفعل تطور إيجابي"، بحسب ما تقول لمياء قدور البرلمانية الألمانية النائبة عن حزب "الخضر" الألماني ". وتضيف: "هناك في نفس الوقت بعض الجهل والتحيز تجاه المنطقة. لذا يجب أن نحرص على الأقل على عدم تطبيق معايير مزدوجة في نقدنا".

 

في مناقشاتنا على أرض الواقع، لم نسمع فقط كلمات انتقادية لتصريحات السيدة فيزر [وصفت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر منح تنظيم كأس العالم لقطر بأنه "صعب تمامًا"]، بل إننا أنفسنا أيضًا وجدنا كلمات واضحة فيما يتعلق بقضايا صعبة مثل حقوق الإنسان وحقوق المرأة. الأمر نفسه ينطبق أيضا على رحلتنا إلى المملكة العربية السعودية.

(أمّا) بالنسبة لمصر فالأمر ليس كما لو أن الحكومة الألمانية لا تتدخل لأجل علاء عبد الفتاح. فقد تدخل المستشار شولتس شخصيًا أثناء لقائه بالرئيس المصري السيسي على هامش قمة المناخ، داعيا إلى إطلاق سراح علاء عبد الفتاح.

وبالمثل، كانت جينيفر مورغان، وكيلة وزارة الخارجية الألمانية، ضيفة في حلقة نقاش نظمتها منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أثناء مؤتمر المناخ، وحضرتها شقيقة علاء عبد الفتاح. وهذه تعد إشارات واضحة وعلنية لدعم علاء عبد الفتاح وآلاف السجناء السياسيين الآخرين في مصر.

 

 

هل ستشاهدين مباريات كأس العالم على شاشة التلفزيون؟

قدور: نعم، بصفتي متحمسة للرياضة، سأشاهد المباريات على الأرجح.

 

حاورتها: كلاوديا مينده

ترجمة: صلاح شرارة

حقوق النشر: موقع قنطرة 2022

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة