بريطانيا: إفطار رمضاني مفتوح للجميع على اختلاف دياناتهم وجو دافئ ودي كاسر للعزلة العصرية في لندن

09.06.2018

مع غروب الشمس يخلع مئات الجوعى، من المسلمين وغير المسلمين، أحذيتهم ويجلسون معا على الأرض في خيمة بحديقة في لندن لتناول الإفطار في شهر رمضان. وينظم "الإفطار المفتوح"، الذي يُقام طوال شهر الصوم، هيئة اجتماعية تسمى (مشروع خيمة رمضان). وباب الخيمة مفتوح للجميع. وبدأ المشروع في 2013 عندما قرر مؤسسه عمر صالحة، الذي كان طالبا آنذاك، إقامة المشروع للطلاب القادمين من أنحاء العالم الذين يعيشون في العاصمة البريطانية. وتخطى المشروع رؤية صالحة الأولى باجتماع نحو 400 جائع من سكان لندن في الخيمة، المقامة في حديقة، كل مساء على وجبة الإفطار. 

وقالت رايلا رزاق وهي منسقة متطوعة في المشروع "انتقلت إلى لندن منذ خمس سنوات وافتقدت تناول الإفطار مع الأسرة أو حتى الأصدقاء أو أي أناس حولي. لذلك توصلت لهذا الأمر عبر وسائل التواصل وانضممت له في الأسبوع الأول وموجودة هنا منذ ذلك الحين". وقال طالب يدعى وائل جورايا: "أرى أنه من الضروري للغاية، في مدينة كبيرة مثل لندن يعيش الناس بها في عزلة على الأرجح، وبالتالي فإن شيئا كهذا يتيح لهم فرصة للخروج ومقابلة أناس قد لا يلتقونهم في العادة في حياتهم العملية أو في الأماكن التي يعتادون الخروج لها". وأضاف طالب آخر يدعى عمير الله: "أحب ذلك، جو دافئ وودي. من اللطيف أن تجلس إلى جانب شخص لم تقابله مطلقا في حياتك من قبل، وعندما تغادر يكون لديك معرفة كبيرة عنه رغم اختلافه بالنسبة لك. شيء لطيف أن تتناول إفطارك مع شخص ينتمي لديانة أخرى". وقال عمر صالحة مؤسس المشروع "حسنا... لندن تشتهر بروح المجتمع، موحدة دائما في الأوقات العصيبة، وأرى أن المشروع بالنسبة لنا وسيلة رائعة لاستكشاف التنوع بين سكان لندن". 

 وأضاف صالحة "لأن ما يهمنا في نهاية اليوم أنه عندما نأتي لنتناول الإفطار المفتوح ويجلس الجميع على الأرض نكون جميعا سواسية بغض النظر عن وضعنا الاجتماعي خارج الحديقة (المقامة فيها الخيمة) وعن الوظيفة التي نشغلها، وعن ما إذا كنت حارس عقار أو مليارديرا في بنك استثماري، في نهاية اليوم يجلس الجميع على الأرض متساوون ويأكلون نفس الوجبة". ويقول كثيرون إن هذا المشروع يمثل تحديا للتصورات التي تقول إن الوقت الراهن هو وقت ارتياب بين الجاليات المختلفة في بريطانيا التي يقطنها نحو 2.7 مليون مسلم وفقا لبيانات التعداد السكاني. رويترز    

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.