بسبب اعتراض روسيا والصين مجلس الأمن يقر إدخال مساعدات لسوريا عبر معبر تركي واحد فقط لا غير

12.07.2020

وافق مجلس الأمن الدولي يوم السبت 11 يوليو تموز  2020 على دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر تركي واحد وذلك غداة انقضاء أجل عملية إنسانية استمرت ستة أعوام بتفويض من الأمم المتحدة وذلك مما سيؤثر على ملايين المدنيين السوريين.

وتصف المنظمة الدولية المساعدات المنقولة من تركيا بأنها "شريان حياة" للسوريين في شمال غرب البلاد.

ووصل المجلس المؤلف من 15 بلدا إلى طريق مسدود بوقوف معظم الأعضاء ضد روسيا والصين حليفتي سوريا اللتين امتنعتا عن التصويت يوم السبت وهو خامس تصويت يجريه المجلس بشأن القضية هذا الأسبوع.

وأبدت روسيا والصين رغبتهما في تقليص عدد المعابر إلى معبر واحد، وقالتا إنه يمكن وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا من داخل البلاد. 

وسعى البلَدان أيضا إلى تضمين عبارات قال دبلوماسيون غربيون إنها تُحَمل العقوبات الغربية على سوريا مسؤولية الأزمة الإنسانية.

وطلب السفير الألماني في الأمم المتحدة كريستوف هيوسغن من نظيريه الروسي والصيني أن ينقلا لحكومتي بلديهما سؤاله وهو " كيف لأولئك الناس الذين أعطوا تعليمات بتقليص المساعدات عن 500 ألف طفل...النظر في المرآة غدا؟".

وانقسم المجلس أيضا بشأن تجديد مدة التفويض بستة أشهر أم عام. وأجاز القرار، الذي أعدته ألمانيا وبلجيكا وجرت الموافقة عليه في النهاية يوم السبت، استخدام معبر واحد لمدة عام.

وقال ديمتري بوليانسكي نائب المبعوث الروسي في الأمم المتحدة عقب التصويت "روسيا تؤيد دوما إدخال مساعدات إنسانية إلى سوريا مع الاحترام الكامل لسيادة البلاد ووحدة أراضيها وبالتنسيق مع حكومتها الشرعية. لا ينبغي تسييس هذه القضية".

وصوت 12 بلدا بتأييد مشروع القرار وامتنعت جمهورية الدومينكان عن التصويت أيضا. وجاء التصويت الناجح بعد محاولتي تصويت فاشلتين على مقترحين روسيين وتصويتين آخرين أعدتهما ألمانيا وبلجيكا واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضدهما.

وقال القائم بأعمال السفير البريطاني في الأمم المتحدة جوناثان ألين عقب التصويت إن وقف دخول المساعدات عبر معبر باب السلام الحدودي سيحرم "1.3 مليون شخص في شمال غرب سوريا من مساعدات إنسانية ضرورية تصلهم عبر الحدود".

وقالت ألمانيا وبلجيكا في بيان مشترك عقب التصويت "معبر حدودي واحد غير كاف لكن عدم وجود أي معبر سيثير القلق بشأن مصير المنطقة برمتها".

وعندما أقر مجلس الأمن عملية نقل المساعدات عبر الحدود لأول مرة في عام 2014 كانت تتضمن أيضا الدخول من الأردن والعراق. وتوقف نقل المساعدات عبر الأردن والعراق في يناير كانون الثاني 2020 بسبب معارضة روسيا والصين.

وقال السفير الصيني بالأمم المتحدة تشانغ جون إن الصين لديها دوما تحفظات بشأن نقل المساعدات عبر الحدود لكن وفي ظل الموقف الراهن في سوريا فإنها لا تعارض الإبقاء عليها "في هذه المرحلة". لكنه أضاف "ومن ثم ينبغي تعديلها في ضوء التطورات على الأرض".

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد 16 قرارا مرتبطا بسوريا منذ عام 2011 حين شن رئيس النظام السوري بشار الأسد حملة صارمة على المحتجين مما أسفر عن نشوب الحرب الأهلية. وأيدت الصين الحكومة الروسية في الاعتراض على كثير من هذه القرارات داخل المجلس.

و استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار لمجلس الأمن الدولي الذي كان يمثل محاولة في اللحظات الأخيرة من جانب أعضاء المجلس الغربيين لتمديد الموافقة- التي تنتهي يوم الجمعة 10 / 07 / 2020- على إدخال المساعدات الإنسانية لسوريا من معبرين حدوديين مع تركيا خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتقول الأمم المتحدة إن ملايين المدنيين السوريين في شمال غرب البلاد يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تدخل عبر تركيا والتي وصفتها المنظمة الدولية بأنها ”شريان حياة“.

وانقسم مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا على نفسه مع وقوف معظم أعضاء المجلس ضد روسيا والصين حليفتي سوريا واللتين تريدان تقليص عدد المعابر الحدودية إلى معبر واحد قائلتين إنه يمكن وصول المساعدات الإنسانية لتلك المناطق من داخل سوريا.

وكانت تلك ثالث مرة يخفق فيها المجلس في التصويت على هذه القضية وثاني مرة تستخدم فيها روسيا والصين الفيتو خلال أسبوع.

وكان مجلس الأمن قد أجاز لأول مرة عملية دخول المساعدات إلى سوريا عبر الحدود قبل ست سنوات والتي تضمنت أيضا إمكانية وصول المساعدات من الأردن والعراق. وتم تقليص تلك المعابر في يناير كانون الثاني 2020 بسبب اعتراض روسيا والصين.

واستخدمت روسيا والصين يوم الثلاثاء 07 / 07 / 2020 الفيتو ضد محاولة لتمديد الموافقة على المعبرين التركيين لمدة عام. 

وصوتت الدول الثلاث عشرة الباقية لصالح مشروع القرار الذي أعدته ألمانيا وبلجيكا. وأخفقت روسيا بعد ذلك يوم الأربعاء 08 / 07 / 2020 في الحصول على دعم كاف لاقتراحها بالموافقة على معبر واحد لمدة ستة أشهر.

وكان من المتوقع أن يصوت المجلس على مشروع قرار روسي ثان للموافقة على تسليم المساعدات من معبر تركي واحد لمدة عام. ولكن نظرا لأن المجلس يعمل عبر دائرة تلفزيونية مغلقة خلال جائحة فيروس كورونا فأمام أعضاء المجلس 24 ساعة للتصويت ومن ثم لم يُعرَف أي قرار قبل يوم السبت 11 / 07 / 2020.

واستخدمت روسيا الفيتو ضد 16 مشروع قرار خاص بسوريا منذ قمع الحكومة السورية للاحتجاجات التي اندلعت في 2011 مما أدى إلى نشوب حرب أهلية. وأيدت الصين روسيا في كثير من تلك الاجراءات في المجلس. رويترز 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة