بسبب مقالاته النقدية ورواية "جمهورية كأن"

القضاء في مصر يلاحق الكاتب المعروف علاء الأسواني

أعلن ناشر كتب علاء الأسواني بالفرنسية أن الكاتب المصري الشهير علاء الأسواني ملاحق قضائيا في بلاده بتهم "إهانة الرئيس والقوات المسلحة والمؤسسات القضائية المصرية".

قالت دار نشر "أكت سود" التي تنشر كتب علاء الأسواني في باريس في بيان "إن علاء الأسواني ملاحق قضائيا من قبل النيابة العامة العسكرية بتهم إهانة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة والمؤسسات القضائية المصرية".

وأضاف البيان "إن الاتهامات الموجهة الى علاء الأسواني تستند الى مقالات يكتبها في "دويتشه فيله" العربية والى روايته الاخيرة "جمهورية كأن"، التي تروي أحداث ثورة العام 2011".

يذكر أن الكاتب والناقد اللبناني المعروف إلياس خوري اعتبر في مقالة نشرها موقع قنطرة رواية علاء الأسواني "جمهورية كأنَّ" الوثيقة الأدبية الشاملة الوحيدة عن ثورة يناير المصرية والمصير التراجيدي لشبابها الذين قُتلوا وسُجنوا وعُذبوا، في سياق التحالف الجهنمي بين العسكر والإخوان، قبل أن تنفصم عراه في انقلاب يونيو ومذبحة رابعة. في هذه الشهادة النادرة تكمن أهمية هذه الرواية وقدرتها الاستثنائية على جمع الوقائع وتوثيقها.

وأضاف خوري:

"رواية "جمهورية كأن" تتناول الإنسان أينما كان، لذلك تتناول الرواية عددا من الشخصيات التي أثرت فيها "ثورة يناير" بالسلب أو الإيجاب، وبما أن "الحديث يدور عن يناير، كان من الضروري التعرض لجانب توثيقي من الثورة المصرية، ورفض ما جرى خلالها من مذابح وتجاوزات وربما كان ذلك هو السبب الذي جعل دور النشر داخل مصر تخاف من نشر الرواية، وهو أمر أتفهمه جيداً".

علاء الأسواني: "جريمتي الوحيدة انني كاتب أعبر عن رأيي وأوجه النقد إلى من يستحقه".

وكتب الأسواني الثلاثاء مقالة في موقع "دويتشه فيله" بالعربية، جاء عنوانها "نعم أنا متهم في قضية عسكرية".

وجاء في المقالة "منذ يومين علمت أنه تم احالتي إلى القضاء العسكري بتهمة إهانة رئيس الدولة والتحريض ضد النظام بسبب روايتي الأخيرة والمقالات التي أكتبها في هذا المكان" في اشارة الى موقع دويتشه فيله.

 

 

 

وأضاف:"جريمتي الوحيدة انني كاتب أعبر عن رأيي وأوجه النقد إلى من يستحقه حتى لو كان (الرئيس) السيسي نفسه".

وختم الاسواني: "سيادة المدعي العام العسكري، إذا كانت جريمتي هي التعبير بصراحة عن أفكاري فاني معترف وفخور بها. إن ما تعتبرونه جريمة أعتبره واجب الكاتب وشرفه ولسوف أستمر في ارتكاب هذه الجريمة حتى نهاية العمر".

ولم تعلن السلطات الرسمية بعد عن ملاحقات قضائية بحق الكاتب الاسواني. إلا أن مصادر قضائية إضافة إلى منظمة غير حكومية تدافع عن حرية التعبير، أكدت أن شكاوى قدمت بالفعل أمام القضاء. ويعيش علاء الأسواني حاليا في الولايات المتحدة حيث يدرس الأدب.

يذكر أن رواية علاء الأسواني “جمهورية كأن، التي يقول إنه “وصف فيها الجرائم التي ارتكبتها السلطات المصرية ضد شباب الثورة"، منعت في جميع الدول العربية باستثناء تونس والمغرب ولبنان.

ويعد الأسواني من أشهر الكتاب في العالم العربي. وعندما نشر روايته الأولى "عمارة يعقوبيان" تحولت سريعا إلى ظاهرة أدبية عالمية. وقد ترجمت كتب الأسواني إلى أكثر من ثلاثين لغة ونال نحو 15 جائزة ادبية.

ومن المعروف أن الأسواني من أهم الوجوه المدافعة عن قيم الديموقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية، وكان أحد مؤسسي حركة "كفاية" التي مهدت الطريق للحراك الجماهيري لثورات الربيع العربي.

وفي عام 2011 شارك بقوة في تظاهرات ميدان التحرير، التي أدت إلى تنحي الرئيس حسني مبارك. المصادر: (أ.ف.ب &  قنطرة)

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.