الفيفا؟ من الأفضل إلغاؤها

ازداد الآن أكثر من ذي قبل عدد الناس المطلعين على هذه الظروف، وهذا جيِّد. لو أنَّ الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا اشترط من أجل اختيار البلد المقيم لبطولة كأس العالم إجراء إصلاح جذري في قانون التأشيرات والعمل، فربَّما كان من شأن ذلك أن يُحدث تقدُّمًا أكبر.

إذا كان الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا في الواقع منظمة تهتم أوَّلًا وقبل كلِّ شيء بالرياضة النزيهة وبرفاهية الناس، فمن المنطقي أن نأمل في أن يصبح احترام حقوق العمال شرطًا للبطولات المستقبلية على الأقل.

 

 

 

ولكن اللاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا -مثلما نعرفه اليوم- يسعى إلى تحقيق أهداف مختلفة تمامًا ومن الأفضل ألغاؤه. وفي هذا الوقت، آمل أن تُقام المباريات وتُدفع للعمال رواتبهم ومكافآتهم، ولكنني آمل ألَّا تثير هذه البطولة نفسها سوى أقل قدر ممكن من الاهتمام. فهدفها الحقيقي هو في نهاية المطاف: الترويج لدولة قطر وتلميع صورتها العامة. يجب علينا عدم خدمة مثل هذه الأهداف.

 

 

 

سامولي شيلكه

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2022

ar.Qantara.de

 

الدكتور سامولي شيلكه محاضر في مركز لايبنيتس للشرق الحديث في برلين، يركِّز على مصر ودول الخليج. صدر له كتاب: "أحلام المهاجرين: العمال المصريون في دول الخليج"، القاهرة 2020، عن مطبعة الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة