مع الديمقراطية والحرّية

لا يعيش رفيق شامي كمؤلفٍ في برج عاجي منعزلًا عن الواقع بل إنه مدافعٌ صادحٌ عن الديمقراطية والحرّية مستنكرًا من دون خوف أفعال ديكتاتوريي هذا العالم، يعمل أيضًا من أجل المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا يصمت على أفعال آل الأسد بل ينتقد حاكمَ سوريا محملًا إياه مسؤولية ارتكاب فظائع وأعمال وحشية كهجمات الغازات السامة وإلقاء البراميل المتفجِّرة على المدنيين.

 

مدينة لايبتسيغ في ألمانيا - حركة ’أصحاب التفكيرالنشاز‘ الشهيرة بالسباحة ضد التيار العام، مثلًا: معارضتها لإجراءات كورونا في ألمانيا.  (photo: Sebastian Kahnert/dpa/picture-alliance)
ينتقد رفيق شامي الدكتاتورية في العالم العربي وازدواجية معايير السياسة الألمانية والأوروبية الخارجية تجاه القضايا العربية والتهاون مع التطرف اليمنيي وحركة التشكيك في إجراءات كورونا في ألمانيا: لا يعيش رفيق شامي كمؤلفٍ في برج عاجي منعزلًا عن الواقع ولا يصمت على أفعال آل الأسد بل ينتقد حاكمَ سوريا محملًا إياه مسؤولية ارتكاب فظائع وأعمال وحشية كهجمات الغازات السامة وإلقاء البراميل المتفجِّرة على المدنيين. وعلى نفس المنوال لا يسكت عن السياسة الخارجية الألمانية والأوروبية منتقدًا معاييرها المزدوجة حين يقول: "هذه السياسة تفتقر إلى المصداقية، فالسياسيون يتحدَّثون بلسانين، نسخة مخصَّصة لشعوبهم المحلية والأخرى يستخدمونها عند عقد صفقات الأسلحة مع أشرار العالم العربي". وينتقد التطرف اليميني في ألمانيا ويقول: "ما يدهشني هو مدى تساهل المحاكم الألمانية في تعاملها مع اليمينيين المتطرفين". كما ينتقد حركة ’أصحاب التفكيرالنشاز‘ الشهيرة بالسباحة ضد التيار العام، مثلًا: معارضتها لإجراءات كورونا في ألمانيا.

 

وعلى نفس المنوال لا يسكت عن السياسة الخارجية الألمانية والأوروبية منتقدًا معاييرها المزدوجة حين يقول: "هذه السياسة تفتقر إلى المصداقية، فالسياسيون يتحدَّثون بلسانين، نسخة مخصَّصة لشعوبهم المحلية والأخرى يستخدمونها عند عقد صفقات الأسلحة مع أشرار العالم العربي".

كما أنَّه يشارك في آرائه حول القضايا الراهنة في ألمانيا، مثلًا حول الشعبوية اليمينية ويقول صحيح أنَّ زيادة قوة اليمين في ألمانيا تُثير غضبه، ولكن ثقته كبيرة بأنَّ الديمقراطية في ألمانيا منتصرة على أعدائها: "على أبعد تقدير منذ أزمة اللاجئين عام 2015، كان الشعبويون والمحرِّضون في النقاش العام يُمهِّدون الطريق لهؤلاء ’أصحاب التفكير النشاز‘ ولأعداء السامية ولغيرهم من اليمينيين المتطرِّفين. ولكن ما يدهشني هو مدى تساهل المحاكم الألمانية في تعاملها مع اليمينيين المتطرفين". [حركة ’أصحاب التفكير النشاز‘ شهيرة بالسباحة ضد التيار العام، مثلًا: معارضتها لإجراءات كورونا في ألمانيا].

يرى أن من الطبيعي الإدلاء بالرأي بل ويعتبر أن الحرِّية التي يتمتَّع بها تفرض عليه ذلك، فمن خلال الأدب الجيِّد يمكنه أن يُساهم -بحسب قوله- في خلق عالم أفضل وزيادة وعي الناس وهو أمر -كما يقول- لا يحدث إلا ببطء وعلى الأمد البعيد: "أنا أريد قبل كلِّ شيء أن أروي قصصًا جيِّدة وأجعل قرَّائي يستمتعون بها، وحين أنجح في أن أُصوِّر لهم الحياة في دمشق بمصداقية فعندها أكون من أسعد السعداء".

هوايته الأمل

 لا يزال اليوم 2021 من غير المؤكَّد إنْ كان رفيق شامي سيرى وطنه السوري مرة أخرى. ولكنه لا يفقد الأمل. وهوايته هي أن يأمل، مثلما قال ذات مرة: "مَنْ يروي القصص يحدوه الأمل. ورغم جميع النكسات فإنَّ أملي لن يموت. تجارب التاريخ تمنحني سببًا لهذا الأمل، إذ لا يوجد أي طاغية استطاع أن يحكم إلى الأبد".

 يتمنى مجتمعًا يستطيع فيه جميع الناس أن يعيشوا متساوين، بصرف النظر عن معتقدهم أو عرقهم أو جنسهم، حالمًا بـ"مجتمع يبقى يقظًا في وجه الظلم ويُعامل بيئته باحترام، كجزء مهم من حياته وجسده وروحه وليس كشيء غريب من دون روح". مجتمعٌ يتعامل فيه جميع الناس مع بعضهم بصبر وسلام.

 

جيداء نورتش

ترجمة: رائد الباش / ع.م

حقوق النشر: موقع قنطرة 2021

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة