اغتصاب فمتعة، فيصبح مومسا مذكراً!

بين كل هذه الأحلام شعرت بأني أفقد قياد حواري، فهم يحلمون بأن يصنعوا مستقبلا من القمامة. نظرت إلى أكبرهم سناً وبدا لي في الثامنة أو السابعة عشرة، سالته عن اسمه وعمره، فأجاب أنّه ف. وفي العشرين.

"يوجد بعض الصبيان من جامعي القمامة في إيران ممن يتعرضون لاستغلال جنسي فيتحولون إلى مهنة الدعارة ويبيعون أجسادهم مقابل مبالغ مالية في إيران"، كما يقول أحد الفتيان في طهران.
"صبيان يتعرضون لاستغلال جنسي فيتحولون إلى مهنة الدعارة ويبيعون أجسادهم مقابل مبالغ مالية في إيران": يقول أحد الفتيان في طهران: "يمكن القول إنّ هذا شائع جدا هنا، لكنه لا يشمل الجميع بالطبع...يبدأ الأمر باغتصاب ولكنه غالباً اغتصاب برضا الطرفين، يعني الصغير يكون موافقا ولكنه خائف، ثم يتطور الأمر إلى علاقة بينهما، قد تستمر سنوات، ثم يتعلم الصبي أن يوظف مفاتنه ليعمل بائع هوى".

هل تفكر أنت أيضاً في كنز ينقذك من هذه الحياة؟
ابتسم بطريقة متميعة، ثم قال أنا لا أعمل في القمامة، لكني أبيت هنا مع أصدقائي أحيانا.
وماذا تعمل في طهران إذاً؟
اشتغل في التجارة، تجارة المواد الصغيرة.
كيف، تجارة؟
نعم، اشتري قمصاناً مهربة من العراق مثلاً، ببضع ريالات، وأبيعها بربح وفير على أرصفة طهران، وهكذا.
وخطر لي أن أسأله السؤال الممنوع الذي يلح على خاطري فقلت له: سمعت أن كثيراً من الصبيان هنا يتعرضون لاستغلال جنسي، فيتحولون إلى مهنة الدعارة، ويبيعون أجسادهم مقابل مبالغ معينة، هل تعرف شيئا عن هذا؟
اقترب مني وهو يهمس: يمكن القول إنّ هذا شائع جدا هنا، لكنه لا يشمل الجميع بالطبع، قالها وهو ينظر للصبية الجالسين حولنا كأنه يعتذر منهم. ثم مضى يشرح معنى ما قاله: يبدأ الأمر باغتصاب ولكنه غالباً اغتصاب برضا الطرفين، يعني الصغير يكون موافقا ولكنه خائف، ثم يتطور الأمر إلى علاقة بينهما، قد تستمر سنوات، ثم يتعلم الصبي أن يوظف مفاتنه ليعمل بائع هوى. أعرف كثيرين، ممن تغلب عليهم الوسامة، وتعلو وجوههم ملاحة تقترب بهم من ملاحة المؤنث، غادروا هذا المكان، ويعيشون في طهران الكبرى، ويشتغلون في مطاعم وفنادق بعنوان شاب مومس، وعليهم طلب كبير لدرجة أنّ مداخيلهم تكفيهم للعيش. أعرف آخرين يرافقون بعض الأثرياء ويعيشون معهم بشكل دائم بعنوان سكرتير أو مرافق شخصي. نظر إليّ نظرة ذات معنى، ثم أضاف: بالنسبة لهم هي مهنة وتسلية في نفس الوقت، وهذا نادر في حالات العمل.

وانتبهت إلى أنّ حديثنا الهامس لم يثر استغراب الصبيان الجالسين معنا، فاستنتجت أنّهم شهدوا مراراً حالات من هذا النوع لدرجة بات تداول الموضوع عندهم شبه يومي وعادي.

ليلة في مبيت المسجد

تجاوزت الساعة الثالثة ليلاً، فجمعت حاجاتي وقررت العودة إلى العاصمة، فقال ف. لن تجد وسيلة نقل إلى العاصمة الآن، عليك الانتظار حتى الساعة السادسة فتأخذ تاكسي إلى ترمينال جنوب للمترو، ومن هناك تأخذ قطار الأنفاق إلى حيث شئت. وبات الأمر مشكلة، فسألته أين يمكن أن أقضي الليلة في هذا المكان، فتشاور قليلا مع زملائه، وقال، توجد غرفة استراحة تابعة للمسجد المجاور، أعتقد يمكن أن يؤجرها الحارس لك لبضع ساعات، هل أكلمه؟

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة

تعليقات القراء على مقال : قصص جيش القمامة و"تجارة الولدان" في طهران

مقال متحامل على ايران لأنها شيعية وتبث الثورة الاسلامية للعالم العربي النائم.

عبد الحسين علمدار03.08.2018 | 11:36 Uhr

ما يحدث في ايران هذه الأيام من مظاهرات واحتجاجات، اكبر من هذا الربورتاج. في كل امة يوجد فقراء وزبالة وعاطلين وايتام، ما الجديد لكي يركز الكاتب على الأطفال ودورهم في جمع قمامة طهران؟ يحدث هذا في كل مكان.

محمد عدوان05.08.2018 | 11:15 Uhr

كل ما يحدث في إيران صدر إلى الدول ألعربيه العراق لبنان اليمن
ونحن نرى الحل يأتي من الداخل الإيراني فإذا هوى نظام الملالي سوف تسقط كل الأنظمة المستمده شرعيتها بسبب وجوده سواء حليف أو عدو

علي طاهر26.06.2019 | 17:35 Uhr