وترى أن ما تحقق للمرأة السعودية هو نتيجة المطالبات التي تبنتها النساء من خلال الحملات على مدى السنوات، ومنها قيادة السيارة، وحق الترشح والانتخاب للمجالس البلدية. وأيضا كانت وسائل التواصل الاجتماعي هي وسيلة هذه الحملات للتعبير والمطالبة.

وسائل وأدوات رقمية

ولم تعد الجمعيات النسائية بهيكليتها المعروفة، وقائمة الموافقات التي يجب أن تحصل عليها كي تؤدي دورها، مهمة للمطالبة والدفاع عن قضايا المرأة. فقد فتح الباب على مصراعيه على الفضاء الالكتروني لتصل أصوات المرأة بضغطة زر واحدة إلى كل مكان على الكرة الأرضية مما مكن المرأة الخليجية من أن تحصل على المناصرة من كل جهات العالم.

كما اختصرت قضاياها في وسوم تطلقها في الفضاء الإلكتروني مثل #حقها لقضايا المرأة في البحرين، و#حقي_كرامتي في السعودية، و#مالها_بديل وحقوق_المرأة_القطرية في قطر، وفي الكويت أطلق وسم #حملة_إلغاء_المادة_153 التي تعفي قاتل زوجته أو ابنته بدواعي الشرف، من العقاب وكذلك وسم #مركز_إيواء_المعنفات. 

تقول هدى الساهي، طالبة بحرينية مهتمة بالشأن النسائي الخليجي تحضّر للدكتوراه في إيطاليا: "يوفر الفضاء الإلكتروني مساحة واعدة للمرأة من أجل إعادة تعريف الأدوار الأبوية بإعادة النظر في الثقافة الاجتماعية، كما يمنح الفرصة لتكثيف المشاركة السياسية بتوقيع العرائض والتبرع وكذلك الإعلان وتمرير المعلومات للقضايا المحلية والعالمية من الجهاز الشخصي في المنزل".  

حقوق اكتسبت ومطالب على الطريق

تتشابه المطالب النسائية في دول الخليج الست، برغم اختلاف تناولها وتفاوت توفّر الأدوات والمنظمات النسائية التي تقود الحراك من أجل تحقيقها. ويتمحور أغلب المطالبات بتحقيق المواطنة الكاملة للمرأة كغاية قصوى.

فيما ينشغل الحراك في كل دولة بعدد من الملفات التي يرى أهمية كبرى لتناولها لما لها من أثر مباشر على جودة حياة المرأة. أهم المكتسبات التي حققها الحراك النسائي هو الحقوق السياسية، فقد حصلت المرأة على حق التصويت والترشح للشورى في عمان عام 1994، وللبلدية في قطر عام 1998. 

وفي السعودية حصلت المرأة على حق الترشح والانتخاب للمجالس البلدية عام 2015. أما للبرلمان فكانت البحرين هي الأولى في الخليج التي منحت المرأة حق الترشح والانتخاب عام 2002. تليها الكويت التي منحت المرأة حق الترشح والانتخاب في الانتخابات البرلمانية عام 2005.

 

 

وفي حين يتصدر قانون الأحكام الأسرية الأجندات النسائية في الخليج، فإن المطالبات بهذا القانون أو تطويره يتجلى أكثر وضوحاً في البحرين والكويت. وتعود المطالبات الموثقة في البحرين إلى 1982، عندما تشكلت لجنة الأحوال الشخصية من عضوات الجمعيات، وتواصلت المطالبات الحثيثة حتى صدر الشق السني عام 2009.

ثم بعد ذلك بثماني سنوات صدر الشق الجعفري، فتمت المصادقة على قانون الأسرة الموحد الذي يهدف إلى تحسين الوضع القانوني للمرأة عندما يتعلق الأمر بمسائل الزواج وحضانة الأطفال والميراث والطلاق.

تقول نادية المسقطي، رئيسة جمعية نهضة فتاة البحرين: "لا يزال القانون بحاجة للمزيد من التطوير لصالح المرأة". وتشاركها الرأي، فجر الخليفة فيما يتعلق بالمزيد من التطوير لقانون الأحوال الشخصية الكويتي.

كما تحظى مطالبة مساواة المرأة بالرجل في شأن منح جنسيتها لزوجها وأطفالها باهتمام الناشطات في البحرين، والكويت، وقطر، والإمارات، وعمان مع اختلاف الدفع بهذه المطالبة والإلحاح على السلطة. 

ففي الكويت تشكلت مجموعة "كويتيون بلا حدود" من نساء متزوجات بأجانب عام 2011، ولا يزال يجذب هذا الموضوع مؤسسات المجتمع المدني وتنظم ندوات تغطيات إعلامية وتنادي باستخدام نظام النقاط كما هو مطبق في السعودية، كالولادة والتعليم ومدة الإقامة وغيره.

ومن المستغرب هنا حرمان المرأة من منح جنسيتها لزوجها وأبنائها في الوقت الذي تعاني فيه بعض هذه الدول من انخفاض نسبة المواطنين الأجانب، وتسعى لرفع معدلات الخصوبة لدى الأسر المواطنة!

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.