وبالإضافة إلى الملفات المشتركة فإن لكل بلد خصوصيته. ففي البحرين تقول بدرية المرزوق، رئيسة الاتحاد النسائي البحريني إن "أجندة الحراك النسائي الحالية تشمل تعديلات قانون العنف الأسري الصادر عام 2015 الذي كان أيضاً من ثمار المطالبات.

 وتغيير مادة بقانون العقوبات التي تعفي المغتصب من جريمته إذا ما تزوج ضحيته"، ويضاف إلى ذلك ملف الكوتا في البرلمان، وملف العمل والبطالة إذ تصل نسبة الإناث نحو 83% من العاطلين عن العمل.

 

 

وفي الكويت تقول فجر الخليفة إن الأجندة النسائية تشمل حق الزواج بدون وليّ ذكر، حق السكن، مأوى للمعفنات، قانون العنف الأسري، مساواة الميراث، إلغاء مادة إعفاء قاتل الزوجة أو البنت بدافع الشرف. وعلى الأجندة العمانية، ترى الناشطة الهنائي أهمية قصوى لسن قانون يجرّم ختان الإناث، قتل الشرف، مساواة المرأة بالرجل في الدية، وفي التقاعد.

وفي قطر، تقول إسراء المفتاح إن هناك مطالبات في قطر لتحسين وضع المرأة العاملة عن طريق توفير مرافق وساعات عمل تناسب المرأة والأم العاملة.

وفي السعودية، يتصدر إلغاء نظام الولاية، الذي يعيق حرية وحركة المرأة في مناحي عدة، اهتمام الناشطات السعوديات وغيرهن.

معوقات وتحديات

كما تتشابه المطالب، تتشابه أيضاً المعوقات في دول الخليج. فقد اشتكت معظم الناشطات من التضييق على الحريات الذي يفرضه قانون الجمعيات ويقيّد نشاطاتها. وعن قطر تقول إسراء المفتاح: "قانون الجمعيات هو ما يعيق تكوين الجمعيات وأيضاً يعيق أي حراك مجتمعي منظم"، وتؤكد على ذلك فجر الخليفة من الكويت مشيرة إلى أن سطوة السلطة التنفيذية تتمدد على المجتمع المدني الذي يقاوم بصعوبة، وتقول: "لا يوجد حرية مطلقاً، والهامش الصغير تقلص حتى بتنا في هامش الهامش، وبعد حراك 2010، اشتدت قبضة وزارة الشؤون الاجتماعية وصار التهديد واضح بلا مواربة".

 

 

أما المسقطي فيعتريها القلق من انصراف جيل الشباب عن العمل التطوعي في البحرين، إذ لم يعد الهم المجتمعي موجوداً عند هذا الجيل، ولم تعد قضايا مجتمعه تهمه، وتقول: "نحن في الجمعيات النسائية نسمع صدى أصواتناعندما نجتمع أو نعقد ندوات حول الموضوعات المهمة". 

أما حصة لوتاه، فترى أن العمل التطوعي النسائي فقد حس الشارع الذي كان يسيره، وأصبحت اهتماماته تصدر بأوامر حكومية. وفي إشارة إلى الهيمنة الحكومية على الجمعيات تقول: "المنتخب يريد أن ينجز ويرفع المكتسبات، بينما المعيّن عينه على المنصب وعلى رضا من عيّنه في هذا المنصب"، وتصف الجمعيات بأنها أصبحت خالية من شيء جذري يشغلها ولم تعد لها حركة مطلبية. 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.