الوصول إلى القاعدة [الشعبية]

بينما أعرب خوسيه راموس هورتا، وهو أوَّل رئيس لتيمور الشرقية بعد استقلالها، عن انتقادات أقل. وقال في حوار مع مؤسَّسة دويتشة فيله الإعلامية إنَّ الدين "مهمٌ في الحقيقة من أجل استقرار السلام - وذلك بسبب الزعماء الدينيين. فهم يصلون في الحقيقة إلى القاعدة [الشعبية]، إلى الناس في القاعدة".

قالت الهندوسية فينو آرام من مؤسَّسة شانتي أشرم البارزة في الهند: "سأغادر لينداو مع أمل جديد". وأضافت أنَّ هذا يعود أيضًا إلى كيفية تغلُّب ألمانيا على أزمة اللاجئين وإلى مدى إظهار الناس في لينداو اهتمامهم بالأديان.

تسعى منظمة أديان من أجل السلام من خلال مشروعين إلى إظهار نفسها وبشكل ملموس على أنَّها تتولى المهمة. ففي موقع رمزي شُيِّد فيه مؤخرًا تمثال "خاتم السلام" بارتفاع سبعة أمتار ونصف على شاطئ بحيرة كونستانس (بحيرة بودن)، عبَّر المعنيُّون عن التزامهم الذاتي بحماية المباني الدينية من العنف. 

على الرغم من أنَّ هذا الأمر خطير للغاية، "فيجب حماية الأماكن المقدسة أيضًا على يدّ مؤمنين من ديانات أخرى"، مثلما قال الدكتور وليام فراي فندلي، وهو الأمين العام المنتهية ولايته لمنظمة أديان من أجل السلام. وبالإضافة إلى ذلك فقد عرضت خبيرات في العلوم الجنائية طريقةً من أجل التحقُّق من الحمض النووي الخاص بالمُغْتَصِبْين في مناطق الأزمات والحرب. من المفترض أنَّ هذه الطريقة أقل تكلفة بكثير من الطرق السابقة وتساعد النساء في الدفاع عن كرامتهن - على الأقل من الناحية القانونية. وهاذان المشروعان يهدفان إلى مشاركة الناس على مستوى القاعدة من خلال المؤسَّسات الدينية.

 

 

في الذكرى السنوية

وبهذا فقد تحدَّدت التوقعات المرجوة من عمل تجمُّع "أديان من أجل السلام" في الأعوام القادمة. وكذلك في الذكرى السنوية عام 2020، حينما سيبلغ عمر منظمة أديان من أجل السلام خمسين عامًا. لقد أصدر المنظمون دعوات رسمية للاحتفال بالذكرى السنوية في مدينة لينداو. ثم كانت أيضًا البروتستانتية الألمانية البارزة مارغوت كيسْمان. وتم انتخابها لعضوية المجلس العالمي "أديان من أجل السلام" المكَّون من ثمانين عضوًا، والذي يمثِّل منظمة "أديان من أجل السلام" في التجمُّعات والمجالس العالمية.

وفي المستقبل، ستتولى للمرة الأولى امرأةٌ منصب الأمين العام لمنظمة أديان من أجل السلام وتنسيق العمل في جميع أنحاء العالم. فقد انتُخِبَتْ في لينداو المسلمةُ عزة كرم، وهي مولودة في عام 1968 في القاهرة وتحمل اليوم الجنسية الهولندية وتعمل في مجالات أكاديمية متعدِّدة، كخليفة للدكتور وليام فراي فندلي (71 عامًا). صحيح أنَّ هذا مجرَّد قرار وظيفي، غير أنَّه خطوة أخرى: فالدين أصبح أكثر أنثوية.

 

 

كريستوف شتراك

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: دويتشه فيله / موقع قنطرة 2019

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.