تركيا تطلب من إعلاميين مصريين معارضين وقف نشاطهم وإردوغان يدعو لشراكة مع مصر والخليج

04.07.2021

تركيا تطلب من إعلاميين مصريين محسوبين على جماعة الإخوان وقف نشاطهم داخل البلاد: أفاد تقرير إخباري (24 حزيران/يونيو 2021) بأن السلطات التركية طلبت من إعلاميين مصريين محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين التوقف عن نشاطهم الإعلامي من تركيا.

وذكر موقع "تركيا الآن" نقلا عن تغريدة للإعلامي بقناة الشرق التي تبث من اسطنبول، سامي كمال الدين، أن "السلطات التركية طلبت من إعلاميين مصريين معارضين التوقف عن نشاطهم الإعلامي من داخل تركيا".

كما بث الإعلامي معتز مطر مقطعا مصورا يقول فيه إن السلطات التركية طلبت منه وقف المحتوى الذي يقدمه حتى عبر شبكة الإنترنت.

وكان مستشار حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ياسين أقطاي، أكد أمس "استحالة تسليم بلاده الشخصيات السياسية من عناصر تنظيم الإخوان الفارين إلى تركيا"، وفقا لموقع تركيا الآن.

إردوغان يدعو إلى شراكة مع مصر ودول الخليج تنطوي على "ربح متبادل"

وكان دعا الرئيس التركي 01 / 06 / 2021 رجب طيّب إردوغان الثلاثاء إلى علاقة شراكة بين بلاده وكلّ من مصر ودول الخليج العربية تنطوي "ربح متبادل"، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تطبيع علاقاتها مع منافسيها الإقليميين.

وقال إردوغان في مقابلة مع قناة "تي آر تي" التلفزيونية الحكومية "نريد الاستفادة القصوى من فرص التعاون مع مصر، وتحسين علاقاتنا على أساس الربح المتبادل".

وأضاف "هذا ينطبق أيضاً على دول الخليج" العربية، في إشارة إلى السعودية والإمارات التي تتّسم العلاقات بينها وبين تركيا بتوتّر شديد.

وبعد أزمة دبلوماسية استمرت سنوات عدّة بين تركيا والدول العربية الثلاث، قادت أنقرة مؤخّراً جهوداً دبلوماسية حثيثة لإصلاح علاقاتها مع العواصم الثلاث، بدءاً بالقاهرة.

ووصلت العلاقات بين أنقرة والقاهرة إلى ما يشبه القطيعة منذ أطاح الجيش المصري في 2013 إثر انتفاضة شعبية بالرئيس محمد مرسي الذي رشّحته جماعة الإخوان المسلمين ودعمته بعد فوزه تركيا.

وفي مطلع أيار/مايو الفائت 2021، زار وفد تركي كبير القاهرة لإجراء مباحثات هي الأعلى مستوى بين البلدين منذ 2013.

وفي مقابلته التلفزيونية حرص إردوغان على القول "أنا أعرف الشعب المصري جيّداً وأحبّه. علاقاتنا الثقافية قوية للغاية".

لكنّ طريق المصالحة بين تركيا ومصر لا يبدو أنّه سيكون سهلاً بسبب الكمّ الكبير من الملفّات التي تسمّم العلاقات بين البلدين.

وإلى جانب اتّهام إردوغان للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنّه "انقلابي"، أصبحت تركيا قاعدة خلفية لقيادات الإخوان المسلمين الذين فرّوا من مصر. وتتواجه أنقرة والقاهرة كذلك على صعيد الملف الليبي.

وتتزامن بداية الانفراج في العلاقة بين أنقرة والقاهرة مع حصول تهدئة في العلاقات بين مصر وقطر، حليف تركيا الرئيسي في المنطقة.

وتأتي بادرة الانفتاح التركي في وقت تسعى فيه أنقرة للخروج من عزلتها الدبلوماسية في شرق المتوسط حيث أدّى اكتشاف حقول ضخمة من الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة إلى شراكة بين الدول المطلّة على هذه المنطقة البحرية ترى أنقرة أنّها مجحفة بحقّها.

كما تسعى أنقرة إلى تحسين علاقاتها بكلّ من السعودية والإمارات اللتين تباعد بينهما وبين تركيا ملفات عديدة أحدها الوضع في ليبيا حيث كان حتى الأمس القريب يدور نزاع مسلّح بين طرف يسيطر على العاصمة طرابلس وتدعمه تركيا وطرف يسيطر على شرق البلاد وتدعمه الإمارات والسعودية بالإضافة إلى مصر.

كذلك فإنّ العلاقات بين أنقرة والرياض لا تزال مأزومة بسبب جريمة اغتيال المعارض السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في 2018. د ب أ / أ ف ب

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة