ما من شكّ في أنَّ ظهور المسلمين للعيان في الفضاء العام يبدو مربكًا لبعض المواطنين الألمان. ولكن هذا الظهور لا علاقة له بـ"أسلمة الغرب"، بل بالحرِّية التي يضمنها دستورنا [الألماني]، والتي تعزِّز بكلِّ وضوح المساواة المؤسَّساتية بين الإسلام والكنائس المسيحية. ولهذا السبب أيضًا من المهم أن نتناقش -مرارًا وتكرارًا وحتى من حيث المبدأ- وبشكل علني حول العلاقة بين الدين والدولة.
 
 
ولكن يجب ألَّا تؤدِّي هذه النقاشات إلى الكف في الحقيقة عن منقاشة القضايا الملحة، لأنَّنا نبقى بذلك على مستوى السياسة الرمزية.
 
إنَّ السياسة العملية أكثر تعقيدًا بكثير من الخطابات (الوهمية) الدائرة حول الهوية. من الأجدر بوزير الداخلية الاتِّحادي الألمانيّ الجديد أن يُفكِّر بدلًا عن ذلك في كيفية تحسين التعايش بشكل ملموس داخل مجتمعنا [الألماني] الذي يعتبر مجتمع هجرة متعدِّد الأديان والطوائف ومتعدِّد الأعراق.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة