تطبيع مع النظام السوري؟ أول رئيس عربي يزور الأسد منذ انتفاضة 2011: رئيس السودان في زيارة مفاجئة

16.12.2018

قام الرئيس السوداني عمر البشير بعد ظهر الأحد 16 / 12 / 2018 بزيارة مفاجئة لدمشق حيث التقى نظيره السوري بشار الأسد وأجرى معه محادثات تناولت "العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة"، وفق ما اعلنت الرئاسة السورية.

والبشير هو أول رئيس عربي يزور العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011.  ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا عن الأسد قوله إن زيارة البشير: "ستشكل دفعة قوية لعودة العلاقات بين البلدين كما كانت قبل الحرب على سوريا".

وأكد الأسد والبشير خلال المحادثات أن "الظروف والأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربي"، وفق ما ذكرت وكالة سانا.

وأوضح البشير كما نقلت سانا، أن "سوريا هي دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية وما حدث فيها خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا الواقع، وبالرغم من الحرب بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية"، معربا عن أمله في أن "تستعيد سوريا عافيتها ودورها في المنطقة في أسرع وقت ممكن وأن يتمكن شعبها من تقرير مستقبل بلده بنفسه بعيدا عن أي تدخلات خارجية".

الصورة: التلفزيون الرسمي السوري

وعاد البشير الأحد إلى العاصمة السودانية، وقال وزير الدولة بالخارجية السوداني للصحافيين في مطار الخرطوم إن البشير والأسد عقدا جلسة مباحثات أكدا خلالها "أن الأزمات التي تمر بها البلاد العربية تحتاج إلى مقاربات جديدة تحترم سيادة الدول".

وتعاني دمشق عزلة دبلوماسية على الصعيدين العربي والدولي منذ اندلاع النزاع فيها في آذار/مارس 2011، تجلت خصوصا في إغلاق غالبية الدول العربية والغربية سفاراتها وممثلياتها في سوريا.

وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أي بعد نحو ثمانية أشهر من بدء الاضطرابات في سوريا، اتخذت الجامعة العربية قرارا بتعليق عضوية سوريا مع فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دمشق، مطالبة الجيش السوري بـ"عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين المناهضين للنظام".

وتسبب النزاع منذ اندلاعه بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. أ ف ب
 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.