بعد أن شاهدَت عروض السيرك والموسيقى التي تُقدمها المدرسة في شوارع حي "الدرب الأحمر"، حاولت إنجي وليد الالتحاق بالمدرسة بدعم من والدتها، وبالفعل قدمت في اختبارات القبول لكنها لم تُقبل، فقدمت في العام التالي وتم قبولها، وبعد ثلاث سنوات تخرجت "إنجي" ذات الثلاثة عشر عامًا من قسم "الفنون الآدائية"، لكنها لم تُحب مغادرة المدرسة، فقررت الالتحاق بقسم "الموسيقى".

أكثر لحظات سعادتها...المشاركة في عروض الشارع أو مسرح الجنينة

تشير إنجي إلى أن أكثر لحظات سعادتها عندما تُشارك في عروض الشارع أو مسرح الجنينة، وتُشاهد فرحة والدتها وتشجعيها لها وكذلك الأصدقاء والجيران، وتُضيف : "عندما التحقت بالمدرسة كان نفسي أتعلم موسيقى بجانب السيرك، وسعيدة جدًا بتحقق حلمي، وبدرس حاليًا في قسم الموسيقى، بعد تخرجي من قسم الفنون الآدائية".

عائد مادي

أحمد خليل ذو الثمانية عشر عامًا، أحد أقدم الطلبة بالمدرسة. التحق خليل بقسم الفنون الأدائية قبل أربع سنوات، وبعد تخرجه احترف العمل بفنون السيرك، ويسعى الآن لتعلم العزف على آلة الساكس فون، بالإضافة لدراسته بكلية التربية الرياضية، يقول خليل: "أسرتي كانت رافضة في البداية، أن ألتحق بالمدرسة، لكنني صممت، وبعد نجاح شغلي في مجال السيرك، والحصول على عائد مادي وكذلك تقديري معنويا من خلال برامج التلفزيون والصحافة التي تكتب عن المدرسة، أصبحت مصدر فخر لأسرتي".

ويضيف: "مدرسة الدرب الأحمر لها فضل كبير في تغيير حياتي، الآن أصبحت فنان، لكن قبل المدرسة كنت هبقى مجرد صنايعي، المدرسة علمتنا أشياء كثيرة على مستوى الثقافة وأهمية الفن والقراءة والتغذية الصحية، وكذلك روح فريق العمل، وتطوير المهارات الشخصية، ونقل الخبرات والمهارات التي تعلمناهما للأجيال الأصغر مننا".

على مدار الخمس سنوات الماضية شاركت مدرسة "الدرب الأحمر للفنون" في عشرات المهرجانات والفعاليات داخل مصر وخارجها، في هذا السياق تشير خولة أبو سعدة مديرة المدرسة إلى أن هذه المشاركات تمنح الطلاب فرصة للتفاعل مع فرق مختلفة والدخول إلى عالم فنون السيرك والموسيقى والمسرح بصورة احترافية.

تضيف خولة: "المدرسة ترحب دومًا بالتعاون مع الفرق والفنانين من مختلف دول العالم، وعلى مدار العام تعقد ورشة متنوعة للطلبة مع فنانين زائرين، وكذلك نحرص على المشاركة في العديد من المهرجانات داخل مصر وخارجها، وهذه المشاركات تمنح الطلاب مزيدا من الثقة والخبرة".

 

إسلام أنور

حقوق النشر: معهد غوته 2017

 

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.