تغطية الإعلام الغربي لقضايا العالم خارج أوروبا

من التنميط إلى التزوير...المجتمعات المسلمة في مرآة الصحافة الغربية

تنتقد الصحافية والمحاضرة الألمانية المرموقة شارلوته فيديمان تغطية "الصحافة البيضاء" في الغرب لواقع المجتمعات غير الأوروبية، خاصة المسلمة.

هل يمكننا فعلاً سرد القصة من منظور ربة منزل يمنية أو راعية في بوتان  على أطراف جبال الهيمالايا أو صياد سنغالي مسنّ، وكأننا جلسنا في عقولهم وقلوبهم وعرفنا ما يكفي كي نضع أنفسنا في مكانهم؟ اليمنية والراعية والصياد المسنّ – لعلَّ هذه الفكرة لن تخطر على بال أي منهم، لأنهم يحترمون حدودهم. لكننا لا نحترم حدودنا، وهذا أحد معالم نمط الكتابة الأبيض.

ثم هنالك التفاعل بين العادات الصحفية المتبعة في وصف سكان دولة ما بطريقة معينة، وبين الاستراتيجيات السياسية والعسكرية المرسومة لتلك الدولة. فالتقارير الصحفية من مالي تروي بشكل شبه حصري وجهة نظر الجيش الألماني. متى، إذاً، يتحول التنميط إلى تزوير؟

لا أحد يعتذر للماليين على ذلك، مثلما لم تعتذر مجلة "شبيغل" للمسلمين في ألمانيا عن صور أغلفتها التخويفية من الإسلام. فأسلمة ألمانيا كانت مادة دسمة للعناوين الصحفية حتى قبل سنوات من ظهور حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي الكاره للمسلمين.

في هذه الأيام، هناك حديث عن عولمة ما بعد الاستعمار. وها هم علماء الأعراق والمتاحف بدأوا يدركون اضطرارهم للتخلي عن أحقيتهم في تحديد المنظور المحوري للأمور.

لكن ما الذي ستتخلى عنه الصحافة البيضاء؟ لا شيء. فهي لم تحضِّر نفسها كما يجب للمستقبل.

 تابع مقال الكاتبة الألمانية شارلوته فيديمان من هنا...

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.