يشار إلى أنه تم تأسيس مبادرة "نادية" من قبل نادية مراد وهي ناشطة إيزدية وفي عام 2014 اختطفها مسلحو داعش بعد أن قتلوا ستة من أشقائها وتعرضت على أيديهم للاغتصاب.

وفي عام 2018، نالت مراد جائزة نوبل للسلام وقبل ذلك بعامين عينتها الأمم المتحدة سفيرة لمكافحة المخدرات والجريمة للنوايا الحسنة وفي العام نفسه فازت بجائزة ساخاروف التي تعد أرقى جائزة أوروبية في مجال حقوق الإنسان.

 

بات معبد لالش الخاص الأقلية الإيزيدية في العراق مقصدا للسائحين. Irak  Touristen im jesidischen Lalish Tempel FOTO DW
بات معبد لالش الخاص الأقلية الإيزيدية في العراق مقصدا للسائحين: يقول سليمان وهو الناطق باسم إدارة المعبد: "من المهم حقاً أن يأتي الناس إلى هنا ويستمعون إلى الإيزيديين. لا ينبغي أن يكون مصدر الحديث عن الإيزيديين عبر أشخاص غير إيزيديين لأنهم قد يتحدثون عنا بشكل خاطئ".

 

وتساعد "مبادرة نادية" الإيزيديات في الحصول على فرص للتعليم والعمل وإنشاء مشاريع خاصة بهن وهو الأمر الذي كان له تأثير كبير على المجتمع النسائي، حسبما قال شمدين.

وأضاف في حوار مع دويتشه فيله: "لقد رأينا أن هذه المشاريع كان لها تأثير إيجابي كبير على الإيزيديات. فبعد التدمير الكبير الذي تسبب فيه داعش، اضطرت النساء إلى أخذ زمام المبادرة".

ويشارك في هذا الراي إسماعيل، رئيس "أكاديمية سنجار" في شمال العراق، مضيفاً: "تحظى الإيزيديات اليوم بفرص أفضل في التعليم والتوظيف. هناك عدد أكبر من النساء العاملات والبعض منهن يمتلكن مشاريع تجارية صغيرة أو يديرن منظمات غير حكومية. هذا أمر جديد جدا بالنسبة للإيزيديين و الإيزيديات في العراق".

الطريق ما زال طويلاً أمام الأقلية الإيزيدية

 

ورغم ما تحقق من تغيير إيجابي في حياة الأقلية الإيزيدية خاصة للنساء، أكد كثيرون على أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين فعله. وفي هذا السياق يوضح عامل سابق في أحد مخيمات شمال العراق أنه لا تزال هناك تفرقة في التعامل مع الناجيات الإيزيديات اللاتي تعرضن للاستعباد والاعتداء الجنسي من قبل مسلحي "داعش" وُعدن إلى منازلهن.

 

لم يكن بمقدور الإيزيديات في الماضي السفر دون موافقة مسبقة من ولي الأمر Irak Jesiden Lalish Tempel Sinjar FOTO GETTY IMAGES
"تغيرات كبيرة ولافتة طرأت على المجتمع الإيزيدي": الناشط الإيزيدي لقمان سليمان أشار -في حديث له إلى وفد سياحي- إلى أن أحد التغيرات الكبيرة واللافتة التي طرأت على المجتمع الإيزيدي حصول المرأة في المجتمع الإيزيدية على المزيد من حقوقهن قائلاً: "قبل مجيء تنظيم داعش، لم تكن المرأة الإيزيدية تتمتع بحريتها في مغادرة قريتها بدون ولي الأمر". وأضاف: "لكن بعد دحر داعش، أصبح المجتمع الإيزيدي أكثر انفتاحاً. فقد أصبح للنساء الحق في مغادرة قريتهن والسفر إلى أوروبا". في الصورة: إيزيديات يحملن الشموع مطالبات بتحرير بحماية بنات جنسهن من داعش خلال تجمع للإيزيديين في دهوك.

 

وأوضح ذلك بقوله: "البعض منهن مرحب به من ذويهن لكن البعض الآخر غير مرحب. الأمر يمثل كارثة رغم أن المجتمع الإيزيدي لا يرغب في الحديث عن هذه المشكلة".

وأضاف بالقول: "كل هذه الحقوق الجديدة التي تتمتع بها المرأة الإيزيدية لا تزال مشروطة بالحصول على إذن من ولي الأمر. التغيير يتطلب وقتاً طويلاً".

بدوره يقول إسماعيل: "بالتأكيد لا يزال هناك بعض المشاكل الاجتماعية"، مضيفاً: "سيستغرق الأمر وقتاً كما يتطلب تعلمياً أكثر. لكني أعتقد أن الإيزيديات كن قدوة يحتذى بهن أثناء جرائم الإبادة الجماعية. لقد كن في طليعة الأمر وأصبحن الآن رموزاً".

 

كاثرين شير

ساعدت في إعداد التقرير خلود العامري

ترجمة: م.ع

حقوق النشر: دويتشه فيله 2021

 

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة