سعيد، أحد الخياطين الذين يعملون بحي الـ "ريسول"، يقول لموقع قنطرة بأن "الجميع يرتدي الجلابة في رمضان، لديها قيمة ويحتفلون بها ويزيد عليها الطلب، يرتديها الشخص يوميا للصلاة ولزيارة العائلة، لكنّ بعضهم يخصص جلابة في بداية رمضان، وأخرى ليلة القدر ثم يوم العيد".

بائع الجلابة، منير، يقول لموقع قنطرة: إن الجلّابة "عبارة عن لباس تقليدي في رمضان، مريح للصلاة". 

 

 
 

الخروج للعب الـ"بارتشي" وللتسوّق قبل مغيب الشمس، تنتعش حركة الأسواق وتولّد أزمة خانقة في المدينة، إذ يفضل المغاربة شراء فطائر "الكرواسون، البريوات، البغرير (القطايف)، المسمّن" من المخابز، إضافة للفواكه وعصير البرتقال الذي يفضّله المغاربة على مائدة الإفطار، بالإضافة إلى الحليب الذي يُشرب مع التمر.

ويعتبر كثيرون شهر رمضان شهر "رزقة"، إذ يُسمح بفتح بسطات صغيرة تنشط في بيع العصائر الطبيعية، الخبز المنزلي، العجائن مثل "البغرير" وورق "البسطيلة" الذي تصنعه النساء على الأغلب، ينشط أيضا بيع الفواكه والخضار التي يرتفع سعرها عادة في رمضان، فقد واجه المغاربة بداية الشهر ارتفاعاً في سعر البصل الذي وصل إلى 15 درهماً للكيلو (يورو ونصف). 

يُمضي المغاربة وقتهم قبل الإفطار بالخروج للتسوّق، أو في لعب "البارتشي" (لعبة طاولة)، وهي لعبة جلبها الإسبانيون الذين قدموا لطنجة قبل الاستعمار، لكنها هنديّة الأصل. 

تعتمد الـ "بارتشي" على رمية النرد وعلى المنافسة والندية وتحفز على التفكير والتخطيط إذ يشترك فيها اثنان إلى أربعة أشخاص.

 

 

يقول محمد بأن " نجتمع نحن كأصدقاء للعب البارتشي من بعد صلاة العصر في مقهى "حنفطة" حتى أذان المغرب أو بعد صلاة العشاء في جوّ رمضاني روحاني، وبالنسبة لي دائما ألعبها".

بعد صلاة العشاء، ينتعش المدينة القديمة وحواريها بالطرب الأندلسي الأصيل. في مقهى "حنفطة" خاصة يجد الطنجيو الأصل غايتهم في الموشحات الأندلسية، حيث تُخَصص في يَوْمَي الخميس والجمعة سهرتان مجانيتان لعاشقي وحافظي هذا الموروث، الذي أصبح يُعَدّ جزءا صغيرا متلاشيا من ذاكرة المدينة. 

في المقابل، تركد المدينة سياحياً، إذ تنخفض نسبة الزوّار الأجانب بنسبة كبيرة، لكن ذلك لا يعني إغلاق المطاعم أمام السيّاح مراعاة لاحتياجاتهم. 

 

 
وصال الشيخ
حقوق النشر: موقع قنطرة 2019
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
ملفات خاصة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.