ويضيف: "لماذا أدخل السجن؟ لماذا أفقد سنة من حياتي؟ لماذا لا يقننونه مثلما فعلت أوروبا؟ هذا يجلب أموالاً مثل الخمور". واتفق شهاب مع ناشطين على موقع تويتر، وأطلقوا هاشتاغاً نهاية عام 2016 تحت مسمى #نريد_قانون_للزلطة، لكنه، وفق قوله، لم يلقَ تفاعلاً واسعاً.

حملة من أجل إزالة تجريم الحشيش في تونس. Quelle: Al-Sajin52.tn
دخلت تونس على خط الدول التي جرى الحديث فيها عن تقنين الحشيش (الزطلة، كما يسمونها) بعد الثورة التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن على.

ويُلزم القانون التونسي رقم 52 المعمول به منذ عام 1992، المحاكم بفرض عقوبة الزامية بالسجن لمدة لا تقل عن سنة على كل من يُدان باستخدام أو حيازة مخدر غير قانوني، بما يشمل القنب الهندي أو الحشيش. كما يفرض عقوبة بالسجن 5 سنوات على من يعاود ارتكاب الجريمة نفسها.

ويعارض الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي هذه العقوبات المشددة ووعد بتعديلها أثناء حملته الانتخابية. وفي أواخر أبريل الماضي 2017، صوّت البرلمان لتعديل قانون العقوبات على استهلاك المخدرات.

وتسمح التعديلات للقضاة بالاجتهاد، ما ينتج عنه تفادي السجن في بعض الحالات، أخذاً بالظروف التخفيفية.

بعد تعديل القانون، يفكر ناشطون في الضغط على الحكومة لتقنين الحشيش، أحدهم قال لرصيف عبر موقع التواصل الاجتماعي، وهو ناشط في المجتمع المدني: "نفكر جدياً في إطلاق حملة لحث السلطة على تقنين الحشيش، وسنقدم شهادات من منظمات طبية عالمية تفيد بأنه مادة لا تسبب الإدمان".

وأضاف الناشط أن الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها تونس قد تكون عاملاً مساعداً للضغط على الحكومة، لأن التقنين يوفرّ أموالاً طائلة، إذ يتخطى عدد مدخني الحشيش في تونس 300 ألف.

لبنان... الحشيش يدعم الاقتصاد

عام 2014، دعا النائب والزعيم السياسي وليد جنبلاط، إلى السماح بزراعة الحشيش، لأنها ستجلب أموالاً تدعم الاقتصاد، مستشهداً بالفترة التي شهدت فيها البلاد الحرب الأهلية (1975 - 1990)، حين كانت زراعة الحشيش مزدهرة، وأدخلت ملايين الدولارات، قبل أن يجرى القضاء عليها، ليس بشكل كامل، عقب انتهاء الحرب.

وفي ظل قلة موارد الدولة، طرح وزير السياحة السابق، فادي عبود، اقتراحاً يدعو إلى تشريع زراعة الحشيش للاستعمالات الطبية والتصدير، ما دامت الدولة فشلت في منع زرعه. وأعقب ذلك أكثر من هاشتاغ على موقع تويتر، منها: "إذا شرّعوا الحشيش بلدنا بيوفي ديونه بسنة".

ونشطت زراعة الحشيش في لبنان في السنوات الخمس الأخيرة، حسب تقارير صحافية، ويرفض المزارعون التخلي عنه، بسبب أرباحه المرتفعة مقارنة بأيّة زراعة أخرى، كما هو الحال في المغرب.

في المقابل، رفض خبراء اقتصاد التقنين، بدعوى أنه مهما كان مردود تشريع زراعة الحشيش، فإن الكلفة ستكون أعلى، وتأثيراتها السلبية على إنتاجية الشباب والصحة والأجيال الجديدة أكبر بكثير، وفق تصريحاتهم للصحف اللبنانية.

 

رضا غنيم

حقوق النشر: رصيف 22

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
ملفات خاصة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.