تهم الاغتصاب ضد أحد أهم وجوه الإسلام الأوروبي

طارق رمضان...هل تنهي مزاعم الاغتصاب مسيرة مفكر إسلامي "حداثي"؟

ربما لم يكن حتى ألد أعدائه ليتخيل يوما أن يتم توقيف طارق رمضان بسبب مزاعم بالاغتصاب. التحقيق مع رمضان بهذا الخصوص تحول لقضية رأي عام في فرنسا واحتدم النقاش حول شخصية إسلامية لطالما كانت مثيرة للجدل. الصحافية سهام أشطو تقربنا من ظاهرة طارق رمضان.

طارق رمضان خلف القضبان. مشهد تمناه الكثيرون خاصة داخل فرنسا. البلد الذي لمع فيه نجم هذا الأكاديمي الإسلامي قبل أن يصير شخصية مؤثرة في صفوف فئات واسعة من المسلمين داخل أوروبا وحتى خارجها.

تختلف الآراء حد الانقسام الحاد حول شخصية مثيرة للجدل بتوجهاتها ومواقفها. يصنفه البعض على أنه مُصلح إسلامي أو مروج لإسلام أوروبي حداثي، بينما يتهمه آخرون بالازدواجية في الخطاب والتناقض والترويج لإسلام متطرف خلف ستار الإسلام المعتدل.

ومؤخرا برز اسمه بشكل كبير بعد اتهامات وجهت له بالاغتصاب والتحرش منذ بضعة أشهر لتوقفه الشرطة الفرنسية أمس وتخضعه للتحقيق في الشكاوى المقدمة ضده من طرف سيدتين. فمن يكون طارق رمضان؟ وكيف ينظر إليه في أوروبا حيث يسعى لنشر خطاب إسلامي متماشي مع القيم الغربية كما يقول؟

"تهمة حفيد البنا"

"أنا مسلم أوروبي وأوروبي مسلم"، هكذا عرف طارق رمضان نفسه عندما سُئل عن ما يقدمه من جهود للتصدي لمشاعر العداء المتنامية ضد المسلمين في بعض الدول الأوروبية.

رمضان يقول أيضا إن الإسلام أصبح دينا أوروبيا وغربيا، لذا لابد من خطاب واضح فيما يخص مبادئ هذا الدين وأهداف المسلمين في المجتمعات الأوروبية. وبينما يؤكد رمضان على ضرورة الوضوح في شرح مبادئ الإسلام، يتهمه ألد خصومه بالغموض والتناقض والازدواجية في الخطاب، وهو أبرز انتقاد يوجه لطارق رمضان وصل لحد وصفه بالذئب المتنكر في شكل خروف.

القضاء يقرر استمرار احتجاز رمضان للتحقيق معه في تهم اغتصاب
طارق رمضان (55 عاما) هو حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين في مصر، كما أنه أستاذ الدراسات الاسلامية المعاصرة في جامعة اوكسفورد في المملكة المتحدة، وغالباً ما تثير كتاباته الكثير من الجدل، خصوصاً في الأوساط العلمانية التي ترى فيه حاملاً لفكر إسلامي سياسي بحلة معاصرة

هذه الاتهامات غير نابعة من تصريحات ومواقف وانتماءات طارق رمضان فقط. فـ "تهمة" حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، ظلت ترافقه أينما حل وارتحل في فرنسا وكلما عبر عن مواقفه المصنفة في خانة الإسلام الحداثي المعتدل يتم تذكيره بأنه حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، رغم تأكيده أنه ليس عضوا فيها. كما تُربط به مواقف وتصريحات مقربين منه كأخيه هاني رمضان، رئيس المركز الإسلامي في جنيف، الذي نَقل عنه موقع فرانس سوار الفرنسي تبنيه لمقولات من قبيل: "الجهاد كوسيلة للمقاومة" أو "النساء غير المحجبات يشبهن قطعة 2 يورو التي تنتقل من يد لأخرى".

ولد الأكاديمي والمفكر الإسلامي طارق رمضان في جنيف عام 1962 لوالدين مصريين هما وفاء البنا، ابنة مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، وسعيد رمضان الذي نُفي إلى سويسرا في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

حصل طارق رمضان في سويسرا على بكالوريا فرنسية ثم على شهادة ماستر في الفلسفة والأدب الفرنسي وبعدها على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية العربية قبل أن ينتقل مع أسرته إلى القاهرة لمتابعة تكوين في الدراسات الإسلامية. تزوج منذ 30 عاما بفرنسية اعتنقت الإسلام وأنجب معها أربعة أطفال ويعيش حاليا في بريطانيا حيث يشتغل أستاذا للعلوم الإسلامية المعاصرة في جامعة أكسفورد المرموقة.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : طارق رمضان...هل تنهي مزاعم الاغتصاب مسيرة مفكر إسلامي "حداثي"؟

طارق رمضان حفيد حسن البنا، ومع ذلك فهو اشد منه وقعا على امة المسلمين، وعلى المصريين، فهو يروج لحركة الاخوان في عموم اوروبا، وفي نفس الوقت يواقع الفتيات الصغيرات ويغتصب العذراوات. من العجيب ان اصواتا في اوروبا تدافع عنه. هنا في مصر هو رمز الخيانة والسقوط.

عبد المعطي اسماعيل09.02.2018 | 16:12 Uhr

ما دام هو مسلم فهم حقاً قام بلاغتصاب ويجب على القضاء الفرنسي ان يحكم بتذنيبه فوراً وبلا محاكمة ... فقرآنه مليء بايات الاغتصاب فكيف يكون هو بريئاً؟

علي العراقي12.02.2018 | 10:46 Uhr

يبدوا ان السيد الفاضل عبد المعطي من مصر الحبيبية الغالية التي اختطفها العسكر منذ عقود. أقول له أن طارق رمضان مفكر حداثي له ما له وعليه ما عليه، لكنه لا يستحق هذا التشويه المجاني. هذه الأساليب تطبقها أنظمة القمع والاستبداد كما هو الحال في روسيا ومصر حاليا. دع القضاء المستقل يحكم في هذا الامرز تحياتي الحارة.

تشويه سمعة طارق...12.02.2018 | 20:20 Uhr