وبالتالي يمكن الانطلاق من فرضية أن يعود فقط 400 ألف حتى 500 ألف". ويفيد السياسي المعارض التركي أوميت أوزداغ أنه يسود "غموض" حول القوانين المعمول بها في تركيا من أجل العودة الطوعية.

النظرة إلى أوروبا

وبعدما وصل اللاجئون السوريون الأوائل في عام 2012 إلى تركيا، تراجع قبولهم أولا شيئا فشيئا. والآن يريد الرئيس إردوغان إعادة كسب الناخبين عندما يحاول تقليص عدد اللاجئين المقيمين في تركيا. ولهذا السبب يهدد أيضا الاتحاد الأوروبي بالنظر إلى الاتفاقية المبرمة في 2016 حول التوطين الجديد للاجئين. 

وعلى هذا النحو أعلن إردوغان بتكرار أنه سيفتح الأبواب أمام اللاجئين نحو أوروبا، ما أدى إلى إثارة القلق في دول الاتحاد الوروبي من حصول موجة لجوء جديدة.

ولهذا السبب تكون مبادرة الاتحاد الأوروبي مشكوكاً فيها، كما تقول سفيم داغديلين، نائبة رئيس كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني. فعوض استثمار المليارات في تركيا لحماية اللاجئين، وجب توظيف تلك الأموال في إعادة البناء في سوريا، كما ترى سفيم داغديلين.

"منطقة آمنة دولية" على الطاولة

 

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش مع الرئيس التركي إردوغان.
"طواعية وبشكل آمن وبكرامة": هذه هي الشروط المطلوبة لعودة اللاجئين السوريين إلى الجزء الشمالي من سوريا. وعلى هذا النحو وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش الجمعة 01 / 11 / 2019 في حديث مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان توقعات الأمم المتحدة. وعقب اللقاء أعلن غوتريش أن المفوضية السامية لللاجئين ستكلف فريق خبراء ببحث المخططات وإجراء مفاوضات إضافية مع السلطات التركية. والنموذج المعتمد لعمليات العودة المرتقبة -بعد نهاية العملية العسكرية "نبع السلام"- هو النموذج الحاصل بعد عملية "درع الفرات" السابقة. ففي تلك الفترة عاد بحسب معطيات وزارة الداخلية التركية نحو 330 ألف لاجئ سوري إلى عفرين حيث تحركت تركيا ضد الميليشيات الكردية.

 

وتراهن الحكومة الألمانية على حل سياسي للأزمة. ولم يجد اقتراح وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور حول منطقة آمنة دولية أي موافقة في الداخل ولا في الخارج. لكن يبدو أن الحزب المسيحي الديمقراطي يتحقق من إمكانية التزام دولي في شمال سوريا.

والموضوع يبقى جزءا من المشاورات المنتظمة لبلدان حلف الناتو إلى حين انعقاد قمة الحلف في لندن في نهاية سنة 2019، كما يتوقع أندرياس نيك. وبالنظر إلى الاتفاق المبرم في سوتشي بين روسيا وتركيا حول الاستقرار في شمال سوريا يبقى هذا البرلماني متشككا.

ويفيد بأنه يجب التحقق مما إذا كان الاتفاق سيحقق فعلا الاستقرار في المنطقة لإطلاق المبادرات المدنية وإعادة الإعمار: "أنا أشك فيما إذا كان هذا هو الوضع"، كما يقول.

 

سيدا سيردار

ترجمة: م.أ.م

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.