جائحة كورونا في العالم العربي

كورونا يهدد بالبطالة وينعش عمل حفر القبور

غضب وخشية في تونس من البطالة نتيجة كورونا. وانهماك في حفر قبور اليمن والأردن. وانشغال جميع مستشفيات دمشق. وتعليق الإفطار والاعتكاف عند الكعبة. وتشديد المغرب والعراق حظر التجول في رمضان.

الصورة رمزية - قبور موتى كورونا. قررت الحكومة المغربية الخميس 08 / 04 / 2021 تمديد حالة الطوارئ شهرا إضافيا حتى العاشر من مايو أيار 2021 "بما يتلاءم مع الوضع الوبائي".

وكانت الحكومة قد قررت هذا الأسبوع الإبقاء على حظر التجول الليلي خلال شهر رمضان، وذلك في إطار مساعيها لمكافحة السلالات الجديدة من فيروس كورونا.

وفي الأسبوع السابق أعلنت أنقرة تشديدا للإجراءات بما يشمل إجراءات للعزل العام الشامل في تركيا في العطلات الأسبوعية خلال شهر رمضان الذي يبدأ الثلاثاء-الأربعاء 13-14 أبريل / نيسان 2021.

 

 

تمديد الحكومة التونسية لساعات حظر التجول الليلي في رمضان يفجر غضبا واسعا

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد واتحاد الشغل ذو التأثير القوي يوم الجمعة 09 / 04 / 2021 الحكومة إلى مراجعة قرار تمديد ساعات حظر التجول الليلي الذي سيخلف عشرات الآلاف من العاطلين في شهر رمضان، بينما احتج مئات العمال في عدة مدن تونسية رفضا للقرار.

وقررت الحكومة تمديد ساعات حظر التجول لتبدأ، اعتبارا من اليوم الجمعة، من السابعة مساء، وستٌمنع التجمعات والأسواق الأسبوعية في تشديد للإجراءات بهدف كبح الانتشار السريع لجائحة كورونا، مع بلوغ وحدات العناية المركزة طاقتها القصوى في أغلب المستشفيات العامة.

لكن القرار أثار غضبا واسعا لدى العمال وأصحاب المقاهي والمطاعم والتجار مما سيلقي قرابة 400 ألف شخص في قوائم العاطلين عن العمل وفقا لغرفة أصحاب المقاهي التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة.

ويوم الجمعة، تجمع مئات من عمال وأصحاب المقاهي في مدينة سوسة الساحلية وهددوا بفتح المقاهي وتحدي قرارات الحكومة.

وفي الكاف قرب الحدود الجزائرية قطع محتجون الطرقات بينما تجمع آخرون أيضا في المنستير والمهدية الساحليتين رفضا لقررات الحكومة.

وقالت الحكومة إنها ستصرف منحا بقيمة 200 دينار (70 دولارا) لآلاف العمال في خطوة لتفادي احتجاجات اجتماعية في البلاد التي تعاني أزمة مالية غير مسبوقة تهدد بإفلاس البلاد مع عجز تجاوز 11 بالمئة.

وقال الرئيس قيس سعيد مخاطبا رئيس الحكومة هشام المشيشي الجمعة إنه من المفترض أن تتم مراجعة توقيت حظر التجول.

وأضاف "هناك جانب العلمي ولكن هناك جانب اجتماعي واقتصادي لا بد من قرارات تراعي هذه العناصر".

وبدوره قال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل إن قرار حظر التجول الجديد يحتاج للتعديل لأنه لم يراعِ مصلحة الكثيرين في الفئات الضعيفة.

وانضم اتحاد الفلاحة لقائمة الرافضين لقرارات الحكومة قائلا في بيان إن منع الأسواق الأسبوعية سيساهم في ارتفاع الأسعار.

 

 

 

حفارو القبور في تعز في اليمن ينهمكون في العمل مع ارتفاع وفيات كورونا

مع ارتفاع الوفيات جراء وباء كوفيد-19، ينهمك حفارو القبور في عملهم في مدينة تعز اليمنية، ثالث أكبر مدينة في البلد الفقير الذي مزقته سنوات من الصراع.

وتحمل مجموعة من الرجال لم يضعوا بغالبيتهم الكمامات أو القفازات، النعوش إلى مقبرة السعيد في المدينة التي يحاصرها المتمردون الحوثيون منذ سنوات، حيث حفرت صفوف من القبور الجديدة.

وتصل شاحنة إلى المقبرة حاملة مشيعين مع المزيد من الجثث.

يواجه كثيرون صعوبات في دفن الموتى في المدينة مع ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في البلد الغارق بالحرب وغير المجهز للتعامل مع جائحة كهذه.

وتعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014.

وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف شخص، لسيطرة القوات الحكومية، لكن المتمردين يحاصرونها منذ سنوات، ويقصفونها بشكل متكرر.

ولا يتم الالتزام كثيرا بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا هناك مثل وضع القفازات لدفن ضحايا كوفيد-19.

ويقول حفار القبور في مقبرة السعيد شعبان قائد (07 / 04 / 2021) لوكالة فرانس برس "كل يوم يصلنا تقريبا 9 إلى 10 جثث".

ويضيف شعبان "أتينا بعمال لحفر القبور بسبب الطلب عليها لكن لم نستطع مواكبة الوضع"، مشيرا إلى الاضطرار لاستخدام حفارات لتسريع العملية.

وتجمعت مجموعة من الرجال اليمنيين حول عدد من القبور لأداء صلاة الجنازة، بينما كانت جرافة تعمل في حفر قبور أخرى.

وفي جزء آخر من المقبرة، جلست مجموعة من النساء ارتدين اللون الأسود قرب القبور لقراءة القرآن.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن عدد الإصابات بالفيروس في الأسابيع الأخيرة تضاعفت في الأسابيع الأخيرة.

ويدور منذ ستة أعوام نزاع بين الحكومة المدعومة عسكريا من تحالف تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

 

ويسجل اليمن حاليا نحو مئة إصابة يومية بكورونا، رغم أنه ظلّ بمنأى عن الوباء في بداية تفشيه نتيجة انقطاع تواصله مع بقية الدول.

رسميّا، سجّل البلد الذي يعدّ 30 مليون نسمة أكثر من 4700 إصابة بالفيروس بينها 946 حالة وفاة.

ولا يعلن المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة من شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء، عن الإصابات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

لكن يقدّر خبراء أن العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير من الأرقام المعلنة بسبب نقص الفحوص.

وتظاهر عدد من سكان المدينة أمام المقبرة وحملوا لافتات تقول "من يتحمل مسؤولية الكارثة الصحية في تعز؟" و"لماذا لا يوجد أي تحركات حكومية لمنع تفشي الوباء؟".

ويقول أحمد البكاري الذي يقيم في تعز لوكالة فرانس برس "هناك إهمال وتقصير من قبل السلطات فهي لم تقم بدورها بالشكل المطلوب".

ويرى البكاري أنه "في الموجة السابقة كانت هناك اجراءات نوعا ما وإن كانت لا ترقى إلى مستوى مواجهة الكارثة. الموجة الثانية يبدو أنها أشد من الموجة السابقة، ولكن لم تقم السلطات الرسمية بمدينة تعز بواجبها في حماية أرواح الناس".

وكان اليمن تسلم أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وهي عبارة عن 360 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا، الأسبوع الماضي.

وأتت هذه اللقاحات عبر آلية "كوفاكس" التي تدعمها منظمة الصحة العالمية وتهدف الى إيصال اللقاحات إلى الدول الفقيرة.

والشهر الماضي، دعت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة فيروس كورونا في اليمن الحكومة إلى إعلان "حالة الطوارئ" بعد ارتفاع عدد الإصابات.

 

 

العراق يشدّد إجراءات مكافحة كوفيد مع ارتفاع أعداد الإصابات

أغلقت السلطات العراقية الجمعة 09 / 04 / 2021 أحياء في العاصمة بغداد فيما حذّرت من أنها ستقفل المتاجر التي لن يتلقى موظفوها اللقاح، في وقت تواصل فيه إعداد الإصابات بكوفيد-19 الارتفاع قبل أيام من بدء شهر رمضان.

ومنذ أن ظهر الوباء في العراق أواخر شباط/فبراير 2020، لم ينتشر بكثافة استخدام الكمامات والوسائل الوقائية الأخرى، فيما لم يمنع فرض أكثر من حظر تجول خلال العام الماضي 2020 حصول تجمعات وزيارات دينية ضمّت ملايين الأشخاص.

ووضعت الجمعة على مداخل بعض أحياء بغداد كتل خرسانية، كما أفاد صحافيون من فرانس برس، قبيل بدء شهر رمضان ابتداءً من الثلاثاء/الأربعاء 13 - 14 / 04 / 2021 والذي تجتمع خلاله العائلات وتقام صلوات جماعية.

وتفرض السلطات منذ أسابيع حظراً للتجول اعتباراً من الثامنة مساء باستثناء يومي الجمعة والسبت حين يكون الإغلاق تاماً، وتواصل العمل به خلال شهر رمضان.

ووضعت الكتل الإسمنتية بطلب من اللجنة العليا للصحة والبيئة الحكومية، المعنية بمكافحة الوباء، بعد ارتفاع كبير في أعداد الإصابات خلال الأيام الماضية، في بلد يعاني نقصاً بالأطباء والمستشفيات والأدوية منذ عقود.

وفيما لم يتلقَّ إلا عدد قليل جداً من العراقيين اللقاح، حذّرت وزارة الصحة الجمعة من أنها ستغلق أي "مركز تجاري أو متجر أو مطعم ما لم يحمل العاملون فيها بطاقة تلقيح"، داعيةً في الوقت نفسه "مكاتب الخطوط الجوية إلى عدم قطع أي تذكرة سفر لأي مواطن ما لم يبرز بطاقة تلقيح".

وحتى الآن، تلقى نحو 130 ألفًا فقط اللقاح، وفق وزارة الصحة، من بين السكان البالغ عددهم 40 مليوناً، بينما تسلمت البلاد نحو 400 ألف جرعة لقاح غالبيتها عبر آلية كوفاكس.

 

 

نسبة إشغال أسرة العناية المشددة المخصصة لمرضى كورونا في دمشق بلغت مئة بالمئة

بلغت نسبة إشغال أسرة العناية المشددة المخصصة لمرضى كورونا في مستشفيات دمشق مئة بالمئة، على ما أعلن الخميس 18 / 03 / 2020 مسؤول في وزارة الصحة السورية.

وهذه هي المرة الأولى منذ بداية الجائحة التي تصدر فيها السلطات السورية إعلانا من هذا النوع، على الرغم من أنها أعلنت مؤخرا تسجيل تسارع في وتيرة تفشي الوباء ودعت إلى التقيّد بالتدابير الوقائية.

وفي الخميس نفسه صرّح مدير الجاهزية والطوارئ في وزارة الصحة الدكتور توفيق حسابا لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن "نسبة إشغال أسرة العناية المشددة بمرضى كورونا في المشافي العامة المخصصة للحالات المثبتة والمشتبهة بالإصابة بكورونا بدمشق بلغت 100 بالمئة".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة