كما أن أطباء بلا حدود تتحدث عن عدد كبير من الممرضين والمساعدين المصابين. ولا يمكن توقع صدور إحصاء عن عدد المصابين والموتى الناتج عن كوفيد-19. كما لا توجد إلا إمكانيات قليلة لإجراء تجارب.

ويوجد فقط 500 جهاز تنفس في البلاد حيث يعيش 29 مليون نسمة. وفي بعض الأحياء لا يوجد طبيب واحد.

16 مليون شخص قد يتعرضون للإصاب

 
صنعاء - اليمن -  تحذير من "كارثة كبرى".
تحذير من "كارثة كبرى": قال مهند هادي من برنامج الغذاء العالمي إنّ "اليمن في حاجة ماسة للمساعدة" بينما حذرت مديرة اليونيسف هنرييت فور من "كارثة كبرى". وقالت إن أكثر من 12 مليون طفل في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وقبل تفشي الوباء، كان مليونا طفل يفتقرون إلى المدارس. وقالت إن خمسة ملايين آخرين أُرغموا مذاك على ترك فصولهم الدراسية. رسميا، توفي 50 شخصا جراء فيروس كورونا في اليمن، وتم تسجيل إصابات في عشرة من محافظات البلاد الـ 22. وقالت الأمم المتحدة "لكن الاختبار والإبلاغ لا يزالان محدودين ومن المحتمل أن تكون معظم مناطق البلاد تأثرت بالفعل، إن لم يكن كلها". وتسبّب النزاع على السلطة في اليمن بمقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، في آذار/مارس 2015.
 

أصاب وباء الكوليرا في اليمن إلى حد الآن 2.3 مليون شخص وتوفي 4000 يمني به. وفيما يخص كورونا تخشى الأمم المتحدة وقوع 40.000 على الأقل من الموتى.

ويمكن لـ 16 من 29 مليون يمني أن يصابوا بالفيروس. وتنطلق هيئة إغاثة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن الكثير من اليمنيين قد يُصابوا بعوارض قوية لوبا كورونا المستجد بسبب النقص في الغذاء.

وحتى أمل منصور تعتبر أن الوضع الكارثي في البلاد قلما يجد اهتماما. "ربما الرأي العام العالمي متعب من سماع نفس الأخبار الفظيعة الآتية من البلاد"، تقول أمل. وبسبب وباء كورونا انزلق اليمن في مزيد من النسيان، لأن جميع بلدان العالم منشغلة حاليا بنفسها.

أموال مساعدات قليلة لليمن

 

 

لكن ليس هذا فقط، بل إن العديد من منظمات الإغاثة المحلية أُجبرت على إغلاق أبوابها بسبب نقص الأموال من الخارج. وحتى هيئة إغاثة اللاجئين لا يتوفر لديها إلا قليل من المال، وهذا له عواقب وخيمة على اللاجئين في الداخل الذين نزحوا بسبب الحرب ولا يمكن أن يتلقوا ما يكفي من الدعم. والأمل يقع الآن على مؤتمر للمانحين متوقع في الثاني من يونيو/ حزيران 2020 في الرياض بالسعودية.

أمل منصور تقول إنها تنتمي إلى اليمنيين المحظوظين، وهي تعيش مع والدتها وخالتين في شقة وسط صنعاء، وبإمكانها المساهمة في ضمان قوت العائلة اليومي. والعائلة تلتزم بقواعد الحجر الصحي وهي تغادر البيت فقط لجلب ما هو ضروري وتشتغل من البيت.

وهذا لا يتوفر لدى الكثير من اليمنيين الذين يعول 80 في المائة منهم على المساعدات الإنسانية. وتكسب الغالبية في العادة زرقها بالعمل اليومي ولا يمكن لهم البقاء في البيت ، لأن الذي لا يشتغل يموت جوعا.

 

 

ديانا هودالي

ترجمة: م.أ.م

حقوق النشر: دويتشه فيله 2020

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة