جدل حول "السياحة الحلال" أو "السياحة الإسلاميّة"

هل تنعش تجربة الفنادق "الحلال" السياحة في تونس؟

مع انطلاق الموسم السياحيّ في تونس، بدأ بعض وكالات السفر والفنادق يسوّق لما بات يعرف بالسياحة "الحلال" في نزل تستجيب لضوابط شرعيّة من منع الخمور وصالات القمار والسماح بارتداء البوركيني. لكن وزارة السياحة التونسيّة ترفض هذا التصنيف.

"السياحة الحلال" أو "السياحة الإسلاميّة" مصطلحات بدأت تروّج لها شركات سفر ووكلاء سياحة عدّة في تونس لاستقطاب الحريف التونسيّ والعربيّ، حيث يؤكّد مجدي عبّاس، وهو أحد المستثمرين في هذا المجال وصاحب موقع الحجوزات "السياحةالإسلاميّة فيتونس"، انتعاش هذا القطاع في عام 2018 ببلوغ عدد الفنادق التي تمنع الخمور في تونس 7 فنادق، في كلّ من محافظة سوسة والمنستير والمهدية ونابل في قليبيّة والحمّامات، ومحافظة جندوبة في مدينة طبرقة.

وزارة السياحة التونسيّة ترفض هذا التصنيف، حيث استنكر المستشار الإعلاميّ لوزيرة السياحة سيف الشعلالي في حديثه المقتضب إلى "المونيتور" تسميات من قبيل "نزل حلال" أو "سياحة إسلاميّة"، معتبراً أنّ هذه النوعيّة من الفنادق تأتي ضمن مبادرات شخصيّة.

وكانت المندوبة الجهويّة للسياحة في مدينة الحمّامات السياحيّة آمال قديش قد نفت في تصريحإلى راديو موزاييك التونسيّ في 3 حزيران/يونيو 2018 وجود مفهوم "السياحة الحلال" في تونس، على إثر الجدل الذي أثاره افتتاح رئيس حركة النهضة الإسلاميّة راشد الغنوشي نزلاً عائليّاً لا يقدّم الخمور إلى حرفائه.

وفي السياق ذاته، أكّد أستاذ الاقتصاد في جامعة قرطاج للعلوم الاقتصاديّة والتصرّف رضا الشكندالي أنّ السياحة الحلال في تونس لم ترتق إلى سياسة دولة أو إلى استراتيجيّة اقتصاديّة تعتمدها وزارة السياحة التونسيّة، كما هو الحال في دول إسلاميّة أخرى على غرار تركيا.

وتابع: "على الرغم من ارتفاع الطلب من العائلات التونسيّة والجزائريّة على مثل هذه النوعيّة من الفنادق التي تمنع الخمور وتقدّم منتوجاً سياحيّاً وخدماتيّاً يحترم خصوصيّة العائلات المحافظة عروض ترفيهية وغنائية دينية غياب للموسيقى الغربية الصاخبة ولمظاهر الرقص والتعري، غير أنّ الدولة التونسيّة ووزارة السياحة لا توليان اهتماماً إلى هذه النوعيّة من السياحة الحلال، وقد يكون ذلك بسبب مخاوف من ردّة فعل النخب الحداثيّة ومن المسّ بالمشروع المجتمعيّ الحداثيّ الذي يروّج له الحزب الحاكم في تونس "نداء تونس" والقوى اليساريّة المعارضة".

 

لمتابعة المقال كاملا الرجاء النقر هنا..

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.