أي تأثير على الاندماج؟

وعن تأثير مثل هذه الأرقام والدراسات على موضوع الاندماج في صفوف اللاجئين، يتفق الخبيران على أن مثل هذه المعطيات تؤثر بالتأكيد على اللاجئ ودوره ومدى إمكانية اندماجه في مجتمع يشعر أن نصفه لا يتقبله.

وفي هذا السياق يقول منصور حسنو: "عندما تقرأ أن نصف المجتمع الذي تعيش فيه لا يتقبلك وفي الشارع تجد إعلانات تقول لك عد إلى وطنك فهو يحتاجك وما إلى ذلك... كيف يمكن أن تواصل مثلاً تعلم اللغة والتكوين والعمل للاندماج في مجتمع يعتبرك مجرد ضيف غير مرغوب به؟ من الطبيعي أن تشعر بالإحباط". 

كما ينتقد حسنو ما يعتبره "غياب خطة جديدة من الدولة الألمانية بخصوص إدماج اللاجئين والاستفادة من وجودهم لتحقيق تنوع أكبر في ألمانيا، وهكذا نجد أنهم يمارسون نفس المهن، لأنهم بعد إتمام دراسة اللغة لا يجدون من يحتضنهم".

 

 

مع ذلك يحذر كبيبو من "الغرق في دور الضحية"، ويضيف: "مثلما لا يرغب اللاجئون في تعميم الصورة السلبية عنهم، يجب كذلك أن لا يعمموا نظرتهم للألمان بناءً على دراسات كهذه، لأن هذه الأرقام تظهر وجود خلل يجب تحليله ومعالجته، لا زيادة الشرخ في المجتمع، ولا ينبغي كذلك التعامل مع أي فشل لهم في ألمانيا على أنه بسبب العنصرية وكون الآخر نازياً كما يروج البعض".

وفي هذا السياق، يقترح الخبير السوري فتح نقاش بين اللاجئين ومختلف الجهات المعنية بالموضوع من سياسيين ومنظمات المجتمع المدني ومواطنين ألمان لتحليل أسباب هذه التخوفات والتحفظات.

 

اقرأ/ي أيضًا

النزعة الشعبوية...العنصر المهدد لمستقبل أوروبا

المراهقون - الشريحة "الأجمل والأخطر" في أوساط اللاجئين

قبل الانتخابات الأوروبية قادة أوروبا يحشدون ضد "تيارات شعبوية متواطئة مع بوتين تريد تدمير أوروبا"

بين البوسنة وكرواتيا تخبو أحلام المهاجرين الوردية

 

انقسام بين اللاجئين

على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت نتائج الدراسة نقاشات وانقساماً بين اللاجئين السوريين، فبينما اعتبر البعض نتائج الدراسة عادية وأبدى تفهمه لموقف هذه الفئة الكبيرة من الألمان، انتقد آخرون هذا التوجه واعتبره عنصرياً.

في هذا السياق علقت شابة سورية على موقع "فيسبوك" وكتبت:"ضع نفسك مكان العنصري في ألمانيا: لاجئ في بلدك "بطنو واصله لحلقو" وقد أنجب 10 أطفال وابنته الصغيرة بعمر 8 سنوات حجّبها ويأخذ عن كل طفل 200 يورو من دافعي الضرائب ولا يشتغل ولا يسمح لزوجته بالدراسة، وفوق كل شيء يعتبر هؤلاء (الألمان) كفاراً مع أن الأموال التي يتقاضاها هي من ضرائب صناعات الكفار والخمر والشوارع الحمراء وليس من بيت خزانة المؤمنين... لا أبرر للعنصري لكن بعض أفعالنا تخلق العنصرية". ليخلف المنشور تفاعلاً كبيراً بين رافض ومؤيد له. فقد رد لاجئ سوري على ما ورد فيه بالقول إن "العنصري ستجدينه يخلق لك مشاكل ويفشلك في أي مكان أو زمان حتى إذا كنت تعملين تجدينهم يضايقونك ويفشلونك وهذا تعرضت له شخصياً.

الآن يهاجمون اللاجئين بحجة أنهم لا يدفعون الضرائب، لكن لو كان كل اللاجئين يعملون ويدفعونها سيجدون حجة أخرى وهي أسلمة أوروبا، فالعنصري في دوامة لا تنتهي". وعلى صفحات أخرى اختار بعض رواد فيسبوك السخرية للرد على نتائج الدراسة، فقد نشر معلق يقول مثلاً "يكفينا النصف الأول من الألمان، النصف الثاني يحتاج لكورس (دورة) اندماج".

 

س.أ/ ي.أ

حقوق النشر: دويتشه فيله 2019

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.