أكد رئيس مجلس النواب الأردني، فيصل الفايز، اليوم الأحد أن الأردن حسم أمس السبت "بشكل صارم" أي مساس بأمنه واستقراره.
جيش الأردن طلب من الأمير حمزة التوقف عن تحركات بعد اعتقالات

هل تعرض الأردن لمحاولة انقلابية؟

الأمير حمزة أكد أنه ليس جزءا "من أيّ مؤامرة" لكنه انتقد "انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد" ومنع انتقاد السلطات. وكان الملك عبد الله سمّى الأمير حمزة وليا لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل، لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 وسمّى لاحقا ابنه الأمير حسين وليا للعهد.

عملية أمنية في الأردن وولي العهد السابق يقول إنه "قيد الإقامة الجبرية": أكّد الجيش الأردني مساء السبت 03 / 04 / 2021 أنّ الأخ غير الشقيق للملك الأردني الأمير حمزة "طُلب منه التوقّف عن تحرّكات تُوظّف لاستهداف" استقرار الأردن، بعد توقيف أشخاص عدّة بينهم رئيس سابق للديوان الملكي وشخصيّة قريبة من العائلة المالكة.

وأظهر مقطع فيديو نشر عبر الإنترنت انتشارًا كثيفًا للشرطة في منطقة دابوق غرب العاصمة عمان قرب القصور الملكية، في وقتٍ قال وليّ العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين إنّه قيد الإقامة الجبريّة.

وأشار الأمير في مقطع فيديو سرّب إلى "بي بي سي" عن طريق محاميه، إلى اعتقال عدد من أصدقائه ومعارفه وسحب حراسته وقطع خطوط الاتّصال والإنترنت.

وأكّد الأمير أنّه لم يكن جزءًا "من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي"، لكنّه انتقد "انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد" ومنع انتقاد السلطات.

وأعلن مصدر أمني أردني مساء السبت، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنيّة، أنّه "بعد متابعة أمنيّة حثيثة، تمّ اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسباب أمنيّة".

وأضاف المصدر أنّ "التحقيق في الموضوع جارٍ"، دون مزيد من التفاصيل.

وكان الملك عبد الله سمّى الأمير حمزة وليًا لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل، لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 وسمّى لاحقًا ابنه الأمير حسين وليًا للعهد.

الجيش ينفي اعتقال الأمير حمزة

من جهته، أكّد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي في بيان "عدم صحّة ما نشر من ادّعاءات حول اعتقال" ولي العهد السابق، لكنّه أوضح أنّه "طُلب منه التوقّف عن تحرّكات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره".

وأشار إلى أنّ هذا جاء "في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنيّة، واعتقِل نتيجة لها الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرون".

وقال الحنيطي إنّ "التحقيقات مستمرّة وسيتمّ الكشف عن نتائجها بكلّ شفافية ووضوح".

ويعاني الأردن الذي يضمّ نحو 10 ملايين نسمة، أوضاعًا اقتصاديّة صعبة حتّى قبل جائحة كوفيد-19.

 

 

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة في وقت سابق السبت عن مسؤول في الاستخبارات الأميركيّة لم تُسمّه، أنّ السلطات الأردنيّة وضعت الأمير حمزة بن الحسين قيد الإقامة الجبريّة واعتقلت نحو 20 مسؤولاً أردنيًا في إطار تحقيق حول مخطّط لإطاحة الملك.

ونقلت عن مسؤول استخباري كبير أنّ "الخطوة جاءت بعد كشف ما وصفه الديوان الملكي بأنه مؤامرة معقّدة بعيدة المدى".

ووفقًا للصحيفة، تضمّ المؤامرة "على الأقلّ فردًا واحدًا من العائلة المالكة وقادة عشائر وأعضاء في المؤسسات الأمنية".

في واشنطن، قال المتحدّث باسم الخارجيّة الأميركيّة نيد برايس إنّ واشنطن "تتابع من كثب" التقارير الواردة من الأردن.

وأضاف "نحن... على اتّصال بمسؤولين أردنيّين. الملك عبد الله شريك رئيسي للولايات المتحدة وهو يحظى بدعمنا الكامل".

وعبّر الأمين العام للجامعة العربيّة أحمد أبو الغيط في بيان نُشر على صفحة الجامعة في فيسبوك، عن "التضامن التامّ مع الإجراءات التي اتّخذتها القيادة الأردنيّة لصيانة أمن المملكة والحفاظ على الاستقرار"، مؤكّداً "ثقته في حكمة القيادة وحرصها على تأمين استقرار البلاد بالتوازي مع احترام الدستور والقانون".

وأضاف أبو الغيط أنّ "الملك عبد الله الثاني له مكانة مقدّرة وعالية، سواء بين أبناء الشعب الأردني أو على المستوى العربي عموماً"، لافتاً إلى أنّ "الجميع يعرف إخلاصه ودوره الكبير في خدمة القضايا العربيّة".

من جهته، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف فلاح مبارك الحجرف "وقوف مجلس التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ودعمها في كلّ ما تتخذه من إجراءات لحفظ الأمن والاستقرار في الأردن الشقيق".

وأشار الحجرف إلى أنّ "أمن المملكة الأردنية الهاشمية من أمن دول مجلس التعاون، انطلاقًا ممّا يربط بين دول مجلس التعاون والأردن من روابط وثيقة راسخة قوامها الأخوة والعقيدة والمصير الواحد".

وكانت السعودية أكّدت في وقت سابق وقوفها إلى جانب الأردن.

وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي أنّ "المملكة تؤكّد وقوفها التامّ إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة ومساندتها الكاملة بكلّ إمكاناتها لكلّ ما يتّخذه الملك عبد الله الثاني بن الحسين والأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد من قرارات وإجراءات لحفظ الأمن والاستقرار ونزع فتيل كل محاولة للتأثير فيهما".

وباسم عوض الله كان أيضًا وزير تخطيط أسبق، تلقّى تعليمه في الولايات المتحدة، وكان قريبًا من العاهل الأردني، لكنّه كان شخصية جدلية.

وترأس الديوان الملكي عام 2007، وكان مديرا لمكتب الملك عام 2006.

أدّى عوض الله دورًا رئيسًا في إدارة الوضع الاقتصادي في المملكة، وتعرّض لانتقادات شديدة لدوره في برنامج الخصخصة.

وتأتي هذه العمليّة الأمنيّة في الأردن بينما تستعدّ البلاد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 والتي تحوّلت لاحقًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية.

وأعلنت المملكة استقلالها عن الانتداب البريطاني عام 1946. ورغم شحّ الموارد الطبيعيّة، خصوصا النفط والمياه، استطاعت المملكة الصمود في منطقة هزّتها عبر عقود صراعات وحروب عدّة.

صحيفة رسمية أردنية: استقرار المملكة "خط أحمر لا يسمح بتخطيه"

قالت صحيفة "الرأي" الأردنية الرسمية الأحد 04 / 03 / 2021 إن المصالح العليا للمملكة وأمنها واستقرارها "خط أحمر لا يسمح لا بتخطيه ولا حتى الاقتراب منه"، مدينة "سعي البعض إلى توهم محاولة انقلابية ومحاولة الزج" بولي العهد السابق الأمير حمزة في ذلك.

ويأتي تعليق الصحيفة غداة تأكيد الجيش الطلب من ولي العهد السابق "التوقف عن تحركات توظف لاستهداف" استقرار البلاد وعمليات توقيف شملت خصوصا رئيسا سابقا للديوان الملكي وشخصية مقربة من العائلة الملكية، بحسب مصدر أمني.

وجاءت تصريحات الجيش بعد تسجيل فيديو تم تسريبه لشبكة "بي بي سي" قال فيه الأمير حمزة أنه يخضع للإقامة الجبرية، نافيا أن يكون جزءا من "أي مؤامرة". ونفى الجيش فرض الإقامة الجبرية على الأمير حمزة.

وكتبت الصحيفة في صدر صفحتها الأولى أن "العمل الأمني الذي تواصل خلال الأمس هو تعبير عن خط أحمر لا يسمح لا بتخطيه ولا حتى بالاقتراب منه يتعلق بالمصالح العليا للمملكة وأمنها وإستقرارها".

 

 

وأضافت أن "البعض يسعى إلى توهم محاولة انقلابية في الأردن ويحاولون الزج بالأمير حمزة في أمنياتهم السقيمة"، مشيرة الى أن "كل ما في الأمر أن بعضا من تحركات الأمير كانت توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره".

وأوضحت أن "من يقرأ تاريخ الأردن ويعيه جيدا يعرف أن هذه الحالات تتكرر بين وقت وآخر، وأن أي محاولة لزعزعة الأردن أو فصم العرى التي تربط قيادته بشعبه تتحطم دائما على صخرة الإيمان والولاء والانتماء التي تغذت من تجربة مائة عام من عمر الدولة".

ورأت الصحيفة أن ردود الفعل التي صدرت عن دول عدة أعلنت "بوضوح وقوفها بجانب الإجراءات المتخذة وتجدد ثقتها في القيادة الأردنية، وجهت ضربة فادحة للمتربصين بالبلاد وأمنها وشعبها والذين أخذتهم توهماتهم لتخيل موقف عالمي ضاغط على الأردن بناء على مجرد أوهام".

من جانبها، اكتفت صحيفتا "الدستور" شبه الحكومية و"الغد" المستقلة بنشر البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الأردنية يوم السبت 03 / 04 / 2021.

وكتبت صحيفة "الدستور" على صفحتها الأولى "إحباط تحركات لاستهداف أمن الأردن" و"لا أحد فوق القانون وأمن الأردن واستقراره يتقدم على أي إعتبار".

أما صحيفة "الغد" فكتبت على صفحتها الأولى عنوانا عريضا "العالم يتضامن مع إجراءات الأردن لحماية أمنه".

والأمير حمزة هو الابن الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأميركيّة الملكة نور، وعلاقته الرسميّة بأخيه الملك عبد الله جيّدة وهو قريب من الناس وشيوخ العشائر.

الملكة نور تصف المخطط المنسوب للأمير حمزة بـ "بهتان آثم"

ومن جانبها وصفت الملكة نور، أرملة العاهل الأردني الراحل الملك حسين اليوم الأحد، مزاعم وجهتها السلطات لابنها ولي العهد السابق الأمير حمزة بالقيام بتصرفات تستهدف استقرار المملكة بأنها “بهتان آثم”.

وكتبت على تويتر تقول: “أتوجه بالدعاء أن تسود الحقيقة والعدالة لكل الضحايا الأبرياء لهذا البهتان الآثم. بارك الله فيهم وحفظهم”.

 

 

 

ومن جانبه أكد رئيس مجلس النواب  الأردني، عبد المنعم العودات، اليوم الأحد أن الأردن حسم "بشكل صارم" أي مساس بأمنه واستقراره.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن العودات قوله، خلال جلسة خاصة لمجلس الأمة بمناسبة مئوية الدولة: "نقف مع الملك وولي عهده للمضي نحو مئوية جديدة". وأضاف: "نظامنا الهاشمي عصي على التآمر والفتن… سنتصدى لكل يد مرتجفة تسعى للعبث بأمن الأردن"، مؤكدا أن "الأردن والملك خط أحمر".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت يوم السبت 03 / 04 / 2021 إن العاهل الأردني الملك عبد الله "شريك رئيسي" للولايات المتحدة وله "كامل دعمنا" وذلك وسط تقارير عن أن الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك، قد جرى استجوابه على الأرجح فيما يتعلق بمؤامرة مزعومة لزعزعة استقرار البلاد.

وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس في رسالة بالبريد الإلكتروني "نراقب التقارير عن كثب ونحن على اتصال بالمسؤولين الأردنيين. الملك عبد الله شريك رئيسي للولايات المتحدة وله دعمنا الكامل".

وقال الجيش الأردني يوم السبت إنه طُلب من الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني وولي العهد السابق الأمير حمزة التوقف عن تحركات ونشاطات توظف لاستهداف "أمن الأردن واستقراره". وقال أشخاص مطلعون إن الأمر ربما يتعلق بمؤامرة لزعزعة استقرار الأردن الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.

الجيش يطلب من الأمير حمزة "التوقف عن تحركات تُوظف لاستهداف" استقرار الأردن بعد اعتقالات

وأكّد الجيش الأردني مساء السبت أنّ الأخ غير الشقيق للملك الأردني الأمير حمزة "طُلب منه التوقّف عن تحرّكات تُوظّف لاستهداف" استقرار الأردن، بعد توقيف أشخاص عدّة بينهم رئيس سابق للديوان الملكي وشخصيّة قريبة من العائلة المالكة.

وأكّد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي "عدم صحّة ما نشر من ادّعاءات حول اعتقال" ولي العهد السابق، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا، لكنّه أوضح أنّه "طُلب منه التوقّف عن تحرّكات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره".

وأشار إلى أنّ هذا جاء "في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنية، واعتقل نتيجة لها الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرون".

وقال الحنيطي إنّ "التحقيقات مستمرّة وسيتمّ الكشف عن نتائجها بكلّ شفافية ووضوح".

 

 

وأكّد أنّ "كلّ الإجراءات التي اتّخذت تمّت في إطار القانون وبعد تحقيقات حثيثة استدعتها"، مشيرا إلى أن "لا أحد فوق القانون"، ومشددا على أنّ "أمن الأردن واستقراره يتقدّم على أيّ اعتبار".

وأعلن مصدر أمني أردني مساء السبت، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية، أنّه "بعد متابعة أمنيّة حثيثة، تمّ اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسباب أمنيّة".

وأضاف المصدر أنّ "التحقيق في الموضوع جارٍ"، دون مزيد من التفاصيل.

ولم يتسنّ الحصول فورًا على معلومات إضافيّة من مصادر أخرى.

وشغل عوض الله مناصب عدّة منها رئيس الديوان الملكي (2007-2008) ومدير مكتب الملك عام 2006 ووزير التخطيط ووزير المال، كما عمل مديرا للدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي الهاشمي.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة في وقت سابق السبت عن مسؤول في الاستخبارات الأميركيّة لم تُسمّه، أنّ السلطات الأردنيّة وضعت الأمير حمزة بن الحسين قيد الإقامة الجبريّة واعتقلت نحو 20 مسؤولا أردنيا على أثر "تهديدٍ لاستقرار البلد". أ ف ب ، رويترز

 

.........................................

طالع أيضا

معركة الأردن ضد صفقة القرن وجائحة كورونا

جائحة كورونا عززت استمرار حالة الطوارئ في السلطويات العربية

أين تحلّق طيور عمّان؟ الأردن، خصوصية المدينة في قصص إلياس فركوح

رحيل الأديب العربي إلياس فركوح.. راوي خسارات العرب المعاصرين

.........................................

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة